هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لِعِزَّةِ هَذِي اللاهِيَاتِ النَّوَاعِمِ

للشاعر محمود سامي البارودي

1
لِعِـــــزَّةِ هَـــــذِي اللاهِــــيَــــاتِ النَّوَاعِــــمِ
تَـــــذِلُّ عَـــــزِيــــزَاتُ النُّفــــُوسِ الْكَــــرَائِمِ
2
فَــمَــا كُــنْــتُ لَوْلاهُــنَّ تَهْــتَـاجُـنِـي الصَّبـَا
أَصِــيــلاً وَيُــشْــجِــيــنِــي هَــدِيــرُ الْحَـمَـائِمِ
3
وَلا شَـــاقَـــنِـــي بَـــرْقٌ تَـــأَلَّقَ مَـــوْهِـــنَـــاً
كَـــــزَنْـــــدٍ تُــــوَالِي قَــــدْحَهُ كَــــفُّ ضَــــارِمِ
4
وَبَــيْــضَــاءَ رَيَّاــ الرِّدْفِ مَهْــضُـومَـةِ الْحَـشَـا
يُـــقِـــلُّ ضُـــحَـــاهَـــا جُـــنْــحَ أَسْــوَدَ فَــاحِــمِ
5
مِــنَ الْعِــيــنِ يَــحْــمِــي خِـدْرَهَـا كُـلُّ ضَـيْـغَـمٍ
بَــعِــيــد مَــشَــقِّ الْجَــفْــنِ عَــبْـلِ الْمَـعَـاصِـمِ
6
فَـــلَوْلا هَـــوَاهَــا مَــا تَــغَــنَّتــْ حَــمَــامَــةٌ
بِـــغُـــصْـــنٍ وَلا انْهَـــلَّتْ شُــؤُونُ الْغَــمَــائِمِ
7
وَلا الْتَهَـــبَ الْبَـــرْقُ اللَّمُـــوعُ وَلا غَـــدَتْ
تَـــحِـــنُّ مَـــطَـــايَـــانَـــا حَــنِــيــنَ الرَّوَائِمِ
8
أَمَـــــا وَهِـــــلالٍ فِـــــي دُجُـــــنَّةـــــِ طُـــــرَّةٍ
يَــــلُوحُ وَدُرٍّ فِــــي عَــــقِــــيـــقِ مَـــبَـــاسِـــمِ
9
لَقَــدْ أَوْدَعَ الْبَــيْــنُ الْمُــشِــتُّ بِــمُهْــجَــتِــي
نُـــدُوبَـــاً كَــأَثْــرِ الْوَشْــمِ مِــنْ كَــفِّ وَاشِــمِ
10
وَكَــــمْ لَيْــــلَةٍ سَــــاوَرْتُهَــــا نَــــابِـــغِـــيَّةٍ
سَــقَــتْــنِــي بِــمَــا مَــجَّتــْ شِــفَـاهُ الأَرَاقِـمِ
11
كَــــأَنَّ الثُّرَيَّاــــ كَــــفُّ عَــــذْرَاءَ طــــفْــــلَةٍ
بِهِ رَعْـــشَـــةٌ لِلْبَـــيْـــنِ بَـــادِي الْخَـــوَاتِــمِ
12
إِذَا اضْــطَــرَبَــتْ تَــحْــتَ الظَّلــامِ تَــخَـالُهَـا
دُمُـــوعَ الْعَـــذَارَى فِـــي حِـــدَادِ الْمَـــآتِـــمِ
13
وَبَـــــرْقٍ يَـــــمَـــــانِـــــيٍّ أَرِقْـــــتُ لِوَمْـــــضِهِ
يَــــطِــــيـــرُ بِهُـــدَّابٍ كَـــثِـــيـــرِ الزَّمَـــازِمِ
14
كَـــأَنَّ اصْـــطِــخَــابَ الرَّعْــدِ فِــي جَــنَــبَــاتِهِ
هَــــدِيــــرُ فُــــحُــــولٍ أَوْ زَئِيــــرُ ضَـــرَاغِـــمِ
15
تَـــخَـــالَفـــتِ الأَهْـــوَاءُ فِــيــهَــا فَــعَــاذِرٌ
هَـــــوَايَ الَّذِي أَشْـــــكُــــو وَآخَــــرُ لائِمِــــي
16
وَنَـــافَـــسَـــنِـــي فِـــي حُـــبِّهــَا كُــلُّ كَــاشِــحٍ
يَـــلُفُّ عَـــلَى الشَّحـــْنَـــاءِ عُــوجَ الْحَــيَــازِمِ
17
فَـــكَـــمْ صَـــاحِـــبٍ أَلْقَـــاهُ يَـــحْــمِــلُ صَــدْرُهُ
فُــــؤَادَ عَــــدُوٍّ فِــــي ثِــــيَــــابِ مُــــسَــــالِمِ
18
أُغَـــــالِطُهُ قَـــــوْلِي وَأَمْـــــحَـــــضُهُ الْوَفَــــا
كَـــأَنِّيـــ بِـــمَـــا فِــي صَــدْرِهِ غَــيْــرُ عَــالِمِ
19
وَمَـــنْ لَمْ يُـــغَـــالِطْ فِـــي الزَّمَـــانِ عَـــدُوَّهُ
وَيُـــبْـــدِي لَهُ الْحُــسْــنَــى فَــلَيْــسَ بِــحَــازِمِ
20
فَـــيَـــا رَبَّةـــَ الْخَـــالِ الَّتِــي هَــدَرَتْ دَمِــي
وَأَلْقَـــتْ إِلَى أَيْـــدِي الْفِـــرَاقِ شَـــكَــائِمِــي
21
إِلَيْــكِ اسْــتَــثَـرْتُ الْعَـيْـنَ مَـحْـلُولَةَ الْعُـرَا
وَفِـــيـــكِ رَعَـــيْـــتُ النَّجــْمَ رَعْــيَ السّــوَائِمِ
22
فَــلا تَــتْــرُكــي نَــفْــسِــي تَــذُوبُ وَمُهْــجَـتِـي
تَـــسِـــيــلُ دَمَــاً بَــيْــنَ الدُّمُــوعِ السَّوَاجِــمِ
23
أَقُـــولُ لِرَكْـــبٍ مُـــدْلِجِـــيـــنَ هَـــفَـــتْ بِهِـــمْ
رِيَــاحُ الْكَــرَى مِــيــلِ الطُّلــَى وَالْعَــمَــائِمِ
24
تَـــجِـــدُّ بِهِـــمْ كُـــومُ الْمَهَـــارِي لَوَاغِـــبــاً
عَـــلَى مَـــا تَـــرَاهُ دَامِـــيَــاتِ الْمَــنَــاسِــمِ
25
تُــــصِـــيـــخُ إِلَى رَجْـــعِ الْحُـــدَاءِ كَـــأَنَّهـــَا
تَـــــحِـــــنُّ إِلَى إِلْفٍ قَـــــدِيـــــمٍ مُــــصَــــارِمِ
26
وَيَــــلْحَــــقُهَــــا مِــــنْ رَوْعَـــةِ السَّوْطِ جِـــنَّةٌ
فَــتَــمْــرُقُ شُــعْــثــاً مِــنْ فِــجَــاجِ الْمَـخَـارِمِ
27
لَهُــــنَّ إِلَى الْحَــــادِي الْتِــــفَـــاتَهُ وَامِـــقٍ
فَــــــمِــــــنْ رَازِحٍ مُــــــعْـــــيٍ وَآخَـــــرَ رَازِمِ
28
أَلا أَيُّهـــَا الرَّكْـــبُ الَّذِي خَـــامَـــرَ السُّرَى
بِـــكُـــلِّ فَـــتَـــىً لِلْبَـــيْـــنِ أَغْــبَــرَ سَــاهِــمِ
29
قِــفَــا بِــي قَــلِيــلاً وَانْـظُـرَا بِـيَ أَشْـتَـفِـي
بِــلَثْــمِ الْحَــصَــى بَــيْــنَ اللِّوَى فَـالنَّعـَائِمِ
30
فَـــكَـــمْ عَهْـــدِ صِـــدْقٍ مَـــرَّ فِـــيــهِ وَأَعْــصُــرٍ
تَــــوَلَّتْ عِــــجَــــالاً دُونَ تَهْــــوِيـــمِ نَـــائِمِ
31
أَبِـــيـــتُ لَهَـــا دَامِـــي الْجُـــفُـــونِ مُــسَهَّدَاً
طَـــرِيـــحَ الثَّرَى مُــحْــمَــرَّ طَــرْفِ الأَبَــاهِــمِ
32
وَمَـــا هَـــاجَــنِــي إِلَّا عُــصَــيْــفِــيــرُ رَوْضَــةٍ
عَـــلَى مَـــلْعَــبٍ مِــنْ دَوْحَــةِ الضَّاــلِ نَــاعِــمِ
33
يَـــصِـــيـــحُ فَـــمَـــا أَدْرِي لِفُـــرْقَــةِ صَــاحِــبٍ
كَـــرِيـــمِ السَّجـــَايَـــا أَمْ يُــغَــنِّيــ لِقَــادِمِ
34
كَــأَنَّ الْعُــصَــيْــفِــيــرَ اسْــتُــطِــيــرَ فُــؤَادُهُ
سُـــرُوراً بِـــرَبِّ الْمَـــكْـــرُمَـــاتِ الْجَـــسَــائِمِ
35
أَبُــو الْمَــجْــدِ نَــجْــلُ الْجَــوْدِ خَـالُ زَمَـانِهِ
أَخُــو الْفَــخْــرِ إِسْــمَـاعِـيـلُ خِـدْنُ الْمَـكَـارِمِ
36
قَــشِــيــبُ الصِّبــَا كَهْــلُ التَّدَابِــيــرِ جَـامِـعٌ
صُــنُــوفَ الْعُــلا وَالْمَــجْــدِ فِــي صَـدْرِ جَـازِمِ
37
تَـــجَـــمَّعــُ فِــيــهِ الْحِــلْمُ وَالْبَــأْسُ وَالنَّدَى
فَـــلَيْـــسَ لَهُ فِـــي مَـــجْـــدِهِ مِـــنْ مُـــزَاحِـــمِ
38
ذَكَـــاءُ أَرِسْـــطَـــالِيـــسَ فِـــي حِـــلْم أَحْــنَــفٍ
وَهِـــمَّةـــُ عَـــمْـــرٍو فِـــي سَـــمَــاحَــةِ حَــاتِــمِ
39
لَهُ تَـــحْـــتَ أَسْـــتَـــارِ الْغُــيُــوبِ وَفَــوْقَهَــا
عُـــيُـــونٌ تَــرَى الأَشْــيَــاءَ لا وَهْــمُ وَاهِــمِ
40
فَـــــنَـــــظْــــرَتُهُ وَحْــــيٌ وَسَــــاكِــــنُ صَــــدْرِهِ
فُـــؤَادُ خَـــبِـــيـــرٍ نَـــاطِـــقٍ بِـــالْعَـــظَــائِمِ
41
تَـــكَـــادُ لِعـــلْيَـــاهُ الْمَـــلائِكُ تَـــرْتَــمِــي
عَــــلَى كَـــتِـــفَـــيْهِ كَـــالطُّيـــُورِ الْحَـــوَائِمِ
42
أَرَاهُ فَـــيَـــمْــحُــونِــي الْجَــلالُ وَأَنْــتَــحِــي
أَغَـــــالِطُ أَفْـــــكَــــارِي وَلَسْــــتُ بِــــحَــــالِمِ
43
وَتُــوهِــمُــنِــي نَــفْــسِــي الْكِــذَابَ سَــفَــاهَــةً
أَلا إِنَّمــــَا الأَوْهَــــامُ طُــــرْقُ الْمَـــآثِـــمِ
44
هُــــوَ السَّيــــْفُ فِــــي حَــــدّيْهِ لِيـــنٌ وَشِـــدَّةٌ
فَــتَــلْقَــاهُ حُــلْوَ الْبِــشْــرِ مُــرَّ الْمَــطَـاعِـمِ
45
تَـــرَاهُ لَدَى الْخَـــطْـــبِ الْمُـــلِمِّ مُـــجَـــمِّعــاً
عُـرَا الْحِـلْمِ ثَـبْـتَ الْجَـأْشِ مَـاضِـي الْعَـزَائِمِ
46
لَهُ النَّظــْرَةُ الشَّزْرَاءُ يَــعْــقُــبُهَــا الرِّضَــا
لإِسْــــعَــــافِ مَــــظْــــلُومٍ وَإِرْغَــــامِ ظَــــالِمِ
47
فَــــلَوْلا نَــــدَى كَــــفَّيــــْهِ أَوْقَــــدَ بَــــأْسُهُ
لَدَى الرَّوعِ أَطْــــرَافَ الظُّبــــَا وَاللَّهَــــاذِمِ
48
وَلَوْلا ذَكَــــاهُ أَعْــــشَـــبَـــتْ بِـــيَـــمِـــيـــنِهِ
قَــنَــا الْخَــطِّ وَاخْــضَــلَّت طُــرُوسُ الْمَــظَــالِمِ
49
لَهُ بَـــيْـــتُ مَـــجْـــدٍ رَفْـــرَفَـــتْ دُونَ سَــقْــفِهِ
حَـــمَـــامُ الدَّرَارِي مُـــشْـــمَـــخِـــرُّ الدَّعَــائِمِ
50
فَـــمَـــنْ رَامَهُ فَـــلْيَـــتَّخـــِذْ مِـــنْ قَــصَــائِدِي
سُـــطُـــوراً إِلَى مَـــرْقَـــاهُ مِــثْــلَ السَّلــالِمِ
51
فَيَا بْنَ الأُلَى سَادُوا الْوَرَى وَانْتَهَوْا إِلَى
تَــمَــامِ الْعُــلا مِــنْ قَــبْــلِ نَـزْعِ التَّمـَائِمِ
52
أُهَـــنِّيـــكَ بِـــالْمُـــلْكِ الَّذِي طَـــالَ جِـــيــدُهُ
بِــــعِــــزِّكَ حَــــتَّى حَــــلَّ بَــــيْـــتَ النَّعـــَائِمِ
53
لَسَــــوَّدْتَهُ بِــــالْفَــــخْـــرِ فَـــابْـــيَـــضَّ وَجْهُهُ
بِــــأَسْــــمَــــرَ خَــــطِّيــــٍّ وَأَبْــــيَــــضَ صَــــارِمِ
54
تَــدَارَكْــتَهُ مِــنْ قَــبْــلِ أَنْ كَــادَ يَــنْــمَـحِـي
لِفَـــرْطِ تَـــبَـــارِيـــحِ الدُّهُـــورِ الْغَـــواشِــمِ
55
بَـــكَـــى زَمَـــنـــاً وَاغْـــبَـــرَّ حَــتَّى أَتَــيْــتَهُ
فَـــعَـــادَ رَحِــيــبَ الصَّدْرِ طَــلْقَ الْمَــبَــاسِــمِ
56
وَسُـــسْـــتَ الْوَرَى بِــالْعَــدْلِ حَــتَّى تَــشَــوُّقَــاً
إِلَيْـــكَ الْتَـــوَى جِــيــدُ الدُّهُــورِ الْقَــدَائِمِ
57
وَجِـــئْتَ مَـــجِـــيـــءَ الْبَـــدْرِ مَـــدَّ شُـــعَـــاعَهُ
عَــــلَى أُفُــــقٍ بِـــالْجَـــوْنِ وَحْـــفِ الْقَـــوَادِمِ
58
بِـــرَأْيٍ كَـــخَـــيْـــطِ الشَّمــْسِ نُــوراً تَــخَــالُهُ
فِــــرِنْــــداً تَـــمَـــشَّى فِـــي خُـــدُودِ الصَّوَارِمِ
59
فَـــلَوْ مِـــصْــرُ تَــدْرِي أَرْسَــلَتْ لَكَ نِــيــلَهَــا
لِيَــلْقَــاكَ فِــي جُــنْــحٍ مِــنَ اللَّيْــلِ قَــاتِــمِ
60
وَجَـــاءَتْ لَكَ الأَهْـــرَامُ تَــسْــعَــى تَــشَــوُّقــاً
إِلَى دَارِ قُــسْــطَــنْــطِــيــنَ سَــعْــيَ النَّســَائِمِ
61
فَــــبُــــورِكْــــتَ فِـــي مُـــلْكٍ وَرِثْـــتَ ذَمَـــاءَهُ
وَخَــــلَّدْتَهُ فِــــي نَــــسْــــلِ مَــــجْـــدٍ أَكَـــارِمِ
62
بِهِـــمْ كُـــلُّ غِـــطْـــرِيــفٍ يَــمُــدُّ إِلَى الْعُــلا
يَـــداً خُـــلِقَــتْ فِــيــنَــا لِبَــذْلِ الْمَــكَــارِمِ
63
يَــجُــولُ مَــجَــالَ الْبَــرْقِ وَالْخَــيْـلُ تَـرْتَـمِـي
بِــأَعْــطَــافِهَــا فِــي الْمَــأْزِقِ الْمُــتَــلاحِــمِ
64
فَــمَــا رَوْضَــةٌ غَــنَّاــءُ بَــاكَــرَهَــا الْحَــيَــا
بِـــأَوْطَـــفَ سَـــاجٍ أَشْـــعَـــلِ الْبَـــرْقِ سَــاجِــمِ
65
يَــصُــوعُ بِهَــا نَــشْــرُ الْعَــبِــيــرِ فَـتَـغْـتَـدِي
تَــــقَــــاسَـــمُهُ فِـــيـــنَـــا أَكُـــفُّ النَّوَاسِـــمِ
66
إِذَا الشَّمـــْسُ لاحَـــتْ مِــنْ خِــلالِ ظِــلالِهَــا
عَـــلَى الأَرْضِ لاحَـــتْ مِــثْــلَ دُورِ الدَّرَاهِــمِ
67
يَـــقِـــيـــلُ بِهَـــا سِــرْبُ الْمَهَــا وَهْــوَ آمِــنٌ
فَــــمِــــنْ أَرْبَــــدَ سَــــاجٍ وَأَحْــــوَرَ بَـــاغِـــمِ
68
بِـــأَلْطَـــفَ مِـــنْ أَخْـــلاقِهِـــمْ وَصِـــفَـــاتِهِـــمْ
إِذَا الْعُــــودُ ضَــــمَّتـــْهُ أَكُـــفُّ الْعَـــوَاجِـــمِ
69
وَمَــا الشِّعــْرُ مِــنْ دَأْبِــي وَلا أَنَــا شَـاعِـرٌ
وَلا عَـــادَتِـــي نَـــعْـــتُ الصُّوَى وَالْمَــعَــالِمِ
70
وَلَكِـــنْ حَـــدَانِـــي جُـــودُهُ فَــاسْــتَــثَــارَنِــي
لِوَصْـــفِ مَـــعَـــالِيـــهِ الْعِــظَــامِ الْجَــسَــائِمِ
71
وَكَـــيْـــفَ وَجَـــدْوَاهُ ثَـــنَـــتْ ضَـــبْــعَ هِــمَّتــِي
وَهَـــزَّتْ إِلَى نَـــظْـــمِ الْقَـــرِيـــضِ قَـــوَادِمِــي
72
فَــــتِــــلْكَ لآلٍ أَمْ رَبِــــيــــعٌ تَــــفَــــتَّحــــَتْ
أَزَاهِــــرُهُ كَـــالزُّهْـــرِ أَمْ نَـــظْـــمُ نَـــاظِـــمِ
73
وَمَـــا هُـــوَ إِلَّا عِـــقْـــدُ مَـــدْحٍ نَـــظَـــمْـــتُهُ
لِجِــــيـــدِ عُـــلاهُ فِـــي صُـــدُورِ الْمَـــوَاسِـــمِ
74
فَـــعِـــشْ مَــا تَــغَــنَّتــْ بِــالأَرَاكِ حَــمَــامَــةٌ
وَمَــــا اتَّجـــَهَـــتْ لِلْبَـــرْقِ نَـــظْـــرَةُ شَـــائِمِ
75
لَكَ السَّعــــْدُ خِــــدْنٌ وَالْمَهَـــابَـــةُ صَـــاحِـــبٌ
وَشَـــخْـــصُ الْعُـــلا وَالنَّصـــْرِ فِــي زِيِّ خَــادِمِ

عن القصيدة

«لِعِزَّةِ هَذِي اللاهِيَاتِ النَّوَاعِمِ» قصيدة للشاعر محمود سامي البارودي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 75 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «لِعِـــــزَّةِ هَـــــذِي اللاهِــــيَــــاتِ النَّوَاعِــــمِ ... تَـــــذِلُّ عَـــــزِيــــزَاتُ النُّفــــُوسِ الْكَــــرَائِمِ». ولـمحمود سامي البارودي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0