لِلَّهِ دَرُّ ذَوي العُقولِ المُشعِباتِ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
لِلَّهِ دَرُّ ذَوي العُــقــولِ المُــشــعِـبـاتِ
أَخَـذوا جَـمـيـعـاً فـي حَـديـثِ التُرُّهاتِ
2
وَأَمــا وَرَبِّ المَــســجِــدَيــنِ كِـلَيـهِـمـا
وَأَمـــا وَرَبِّ مِـــنــىً وَرَبِّ الراقِــصــاتِ
3
وَأَمـا وَرَبِّ البَـيـتِ ذي الأَسـتارِ وَال
مَـسـعـى وَزَمـزَمَ وَالهَـدايـا المُشعَراتِ
4
إِنَّ الَّذي خُــلِقَــت لَهُ الدُنــيــا وَمــا
فــيــهــا لَنـازِلَةٌ تَـجِـلُّ عَـنِ الصِـفـاتِ
5
فَــليَــنــظُـرِ الرَجُـلُ اللَبـيـبُ لِنَـفـسِهِ
فَــجَــمــيــعُ مـا هُـوَ كـائِنٌ لا بُـدَّ آتِ
6
عِـش مـا بَـدا لَكَ أَن تَـعـيـشَ بِـغَـبـطَـةٍ
ما أَقرَبَ المَحيا الطَويلِ مِنَ المَماتِ
7
فَــتَــجـافَ عَـن دارِ الغُـرورِ وَعَـن دَوا
عــيــهــا وَكُــن مُــتَـوَقِّعـاً لِلحـادِثـاتِ
8
أَيـنَ المُـلوكُ ذَوُو المَـنـابِرِ وَالدَسا
كِـرِ وَالعَـسـاكِـرِ وَالقُـصـورِ المُشرِفاتِ
9
وَالمُــلهِــيـاتُ فَـمَـن لَهـا وَالغـادِيـا
تُ الرائِحـاتُ مِـنَ الجِـيـادِ الصافِناتِ
10
هُــم بَـيـنَ أَطـبـاقِ التُـرابِ فَـنـادِهِـم
أَهـلَ الدِيـارِ الخـالِيـاتِ الخـاوِيـاتِ
11
هَـل فـيـكُـمُ مِـن مُـخـبِـرٍ حَـيـثُ اِسـتَـقَر
رَ قَــرارُ أَرواحِ العِـظـامِ البـالِيـاتِ
12
فَــلَقَــلَّ مــا لَبِــثَ العَـوائِدُ بَـعـدَكُـم
وَلَقَــلَّ مــا ذَرَفَـت عُـيـونُ البـاكِـيـاتِ
13
وَالدَهــرُ لا يُــبــقــي عَـلى نَـكَـبـاتِهِ
صُـمَّ الجِـبـالِ الراسِـيـاتِ الشـامِـخـاتِ
14
مَــن كـانَ يَـخـشـى اللَهَ أَصـبَـحَ رَحـمَـةً
لِلمُــؤمِــنــيــنَ وَرَحــمَــةً لِلمُــؤمِـنـاتِ
15
وَإِذا أَرَدتَ ذَخــيــرَةً تَــبــقــى فَــنــا
فِـس فـي اِدِّخـارِ البـاقِياتِ الصالِحاتِ
16
وَخَـفِ القِـيـامَـةَ مـا اِسـتَـطَـعتَ فَإِنَّما
يَـومُ القِـيـامَـةَ يَـومُ كَـشـفِ المُـخبَآتِ
تعليقات القراء 0