أَلا مَن لِنَفسٍ في الهَوى قَد تَمادَتِ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
أَلا مَـن لِنَـفـسٍ فـي الهَـوى قَـد تَمادَتِ
إِذا قُـلتُ قَـد مـالَت عَـنِ الجَهـلِ عـادَتِ
2
وَحَــســبُ امــرِئٍ شَــرّاً بِــإِهـمـالِ نَـفـسِهِ
وَإِمـــكـــانِهــا مِــن كُــلِّ شَــيــءٍ أَرادَتِ
3
تَــزاهَــدتُ فــي الدُنـيـا وَإِنّـي لَراغِـبٌ
أَرى رَغــبَــتــي مَــمــزوجَــةً بِــزَهـادَتـي
4
وَعَـــوَّدتُ نَـــفــســي عــادَةً فَــلَزِمــتُهــا
أَراهُ عَــظــيــمــاً أَن أُفــارِقَ عــادَتــي
5
إِرادَةُ مَــــدخــــولٍ وَعَــــقــــلُ مُـــقَـــصِّرٍ
وَلَو صَــحَّ لي عَــقــلي لَصَــحَّتــ إِرادَتــي
6
وَلَو طــابَ لي غَــرســي لَطـابَـت ثِـمـارُهُ
وَلَو صَــحَّ لي غَــيــبــي لَسَـحَّتـ شَهـادَتـي
7
أَيـا نَـفـسُ مـا الدُنـيـا بِـأَهـلٍ لِحَيِّها
دَعــيــهــا لِأَقــوامٍ عَــلَيــهــا تَـعـادَتِ
8
أَلا قَــلَّمــا تَــبــقــى نُـفـوسٌ لِأَهـلِهـا
إِذا راوَحَــتــهُــنَّ المَــنــايــا وَغــادَتِ
9
أَلا كُـلُّ نَـفـسٍ طـالَ فـي الغَـيِّ عُـمـرُها
تَــمــوتُ وَإِن كــانَـت عَـنِ المَـوتِ حـادَتِ
10
أَلا أَيـنَ مَـن وَلّى بِهِ اللَهـوُ وَالصِـبا
وَأَيــنَ قُــرونٌ قَــبــلُ كــانَــت فَــبــادَتِ
11
كَأَن لَم أَكُن شَيئاً إِذا صِرتُ في الثَرى
وَصـــارَ مِهـــادي رَضـــرَضـــاً وَوِســادَتــي
12
وَمــا مَـلجَـأٌ لي غَـيـرَ مَـن أَنـا عَـبـدُهُ
إِلى اللَهِ رَبّــي شِــقــوَتــي وَسَــعـادَتـي
تعليقات القراء 0