هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لمَنْ أيْنُقٌ يا سَعْدُ تُرْقِلُ أو تخدي

للشاعر الأخرس

1
لمَـنْ أيْـنُـقٌ يـا سَـعْـدُ تُـرْقِـلُ أو تخدي
تُــغَــوّرُ فــي غَــوْر وتُــنْــجِـدُ فـي نَـجْـد
2
حَــوَانٍ كــأمــثــال القــســيِّ سـهـامـهـا
أَعـاريـب تـرمـي بـالسّـرى غـرض القـصد
3
لهــم فــتــكـاتُ البـيـض والبـيـض شُـرَّعٌ
بــأَغــبــر مــن وقــع الحــوادث مـسـوَدّ
4
صَــوادٍ إلى وِرْد المــنــون ومــا لهــم
مــن العِــزِّ إلاَّ كــلّ صــافــيــة الوِرْد
5
جـــحـــاجــحــةٌ شــمُّ العــرانــيــن هُــتَّفٌ
بــكــلّ بـعـيـد الغـور مـلتـهـب الزّنـد
6
عــلى مــثـل مـعـوجّ الحـنـايـا ضـوامـر
طَـوَيْـنَ الفيافي كيف ما شئن بالأَيدي
7
أقـــولُ لحـــاديـــهـــا رُوَيْـــدَك إنَّهـــا
بــقـايـا عـظـام قـد تـعـقَّفـن بـالجـلد
8
زجـرت المـطـايـا غـيـر وانٍ فـسـرْ بها
عـلى ضـعـفـها لا بالذميل ولا الوخد
9
أَلَسْــــتَ تـــراهـــا فـــي رســـومٍ دوارسٍ
لهـا وقـفـة المـأسـور قُـيّـد فـي قـيـد
10
ومــــا ذاك إلاَّ مـــن غـــرامٍ تُـــجِـــنُّه
ومـا كـانَ أنْ يَـخْـفـى عـليك بما تبدي
11
وإلاّ فــمــا بــال المــطِــيّ يــروعُهــا
رســيــسُ جـوًى يـعـدو وداءُ هـوًى يُـعـدي
12
وشـامَـتْ ومـيـض البـرق ليـلاً فـراعَهـا
سـنـا البـارق النـجـيّ وقـداً على وقد
13
وعــاودهــا ذكــر الغَــمـيـم فـأصْـبـحَـتْ
تـلوذُ بـمـاد الدَّمـع مـن حـرقة الوجد
14
فَــسِـيـقَ إليـهـا الشَّوقُ مـن كـلّ وجـهـةٍ
وليــس لهــا فــي ذلك الشــوق مـن بُـدِّ
15
وقـد فـارقـت مـن بـعـد لمـيـاءَ أوجهاً
يـسـيـل لهـا دمـع العـيـون عـلى الخدِّ
16
وســاءَ زمــانٌ بــعــد أنْ ســرّهــا بـهـم
فـمـاذا يلاقي الحرُّ في الزَّمن الوغد
17
ويــوشــك أن تــقــضِــي أسًــى وتــلهُّفــاً
عــلى فــائت لا يــســتـمـالُ إلى الردّ
18
سـقـى الله مـن عـيـنـيَّ أَكـنـاف حـاجـر
إذا هـي تـسـتـجـدي السَّحـاب فما تجدي
19
ورَعــيــاً لأيَّاــم مــضــتْ فــي عِـراصِهـا
تُــؤَلِّفُ بــيــن الظــبْـي والأسَـدِ الوَرْدِ
20
قَــضَــيْـنـا بـهـا اللّذّات حـتَّى تـصـرَّمَـتْ
وكـنَّاـ ولا نـظـم الجـمـان مـن العـقد
21
ســلامٌ عــلى تــلك الدِّيــار وإنْ عَـفَـتْ
مــنــازلُ أَحــبــابــي وعَهْــدُ بـنـي ودِّي
22
فــمــن مــبــلغٌ عــنِّيــ الأَحــبَّةـَ أنَّنـي
حليف الهوى فيهم على القرب والبعد
23
ذكــرتُهُــم والوجــدُ فـي القـلب كـامـن
عـليـهم كمُونَ النَّار في الحجر الصّلد
24
فـهـل ذكـروا عـهـد الهـوى يوم قَوَّضوا
وهـل عَـلمـوا أنِّيـ مـقـيـمٌ عـلى العهد
25
ومـا اكـتـحـلت عـيـنايَ بالغمض بعدهم
كـمـا اكـتـحـلت بـالغمض أعينهم بعدي
26
ومـا رُحْـتُ أشـكـو لو حَـظِـيـتُ بـقـربـهم
زمــانــاً رمـانـي بـالقـطـيـعـة والصّـدِّ
27
أمـــــا وعـــــليّ القَــــدْر وهــــي أليَّةٌ
رَفَـعْـتُ بـهـا قـدري وشـدتُ بـهـا مـجـدي
28
لقــد ســدَّ مــا بـيـنـي وبـيـن خـطـوبـه
فـهـل كـانَ ذو القـرنين في ذلك السّدِّ
29
أرانــي أســاريــر الزَّمــان إذا بــدا
وأَقـبـلَ إقـبـالَ الكـريـم عـلى الوفـد
30
ومــنــه مــتــى حــانـت إليَّ التـفـاتَـةٌ
فــلا نـحـسَ للأيَّاـم فـي نـظـر السّـعـد
31
كــريــمٌ إذا اســتــعــطـفـت نـائِلَ بِـرِّهِ
وقد يعطف المولى الكريم على العبد
32
إذا شـاءَ فـي الدُّنـيـا أرانـي بـفضله
مــشـافـهـة مـا قـيـل فـي جـنَّةـ الخـلد
33
وأَمَّنــنــي إلى جَـدواه يـهـدي عـفـاتـه
ولا يـنـكر المعروف بالقائم المَهدي
34
يــــلوحُ عــــليــــه نــــور آل مـــحـــمَّد
كـمـا لاح إفـرنـدٌ من الصَّارم الهندي
35
يــكــاد يــدلُّ النَّاــسَ ضــوءُ جــبــيـنـه
عـلى النـسَب المرفوع والحسب المعدي
36
نــــتــــيــــجــــة آبــــاءٍ كــــرامٍ أئمَّةٍ
هُـداةٍ بـأمـر الله تـهـدي إلى الرُّشـد
37
رُبُـوا فـي جـحـور المجد حتَّى ترعرعوا
وفــوق جـيـاد الخـيـل والضـمَّرِ الجُـرْد
38
فــلي فــيـهـم عـقـد الولاء وكـيـف لا
ولم يـخـلقوا إلاَّ أَولي الحلّ والعقد
39
إذا مـا أتـى فـي هـل أتى بعض وصفهم
قــرأتُ عــلى أجـداثـهـم سـورة الحـمـد
40
عــلى أنَّنــي فــيــهــم ربــيــبٌ وإنَّنــي
أعــيــشُ بــجـدواهـم مـن المـهـد للَّحـد
41
ومـا أَنـا فـي بـغـدادَ لولا جـمـيـلهم
لدى مــنــهــلي عــذبٍ ولا عـيـشـة رغـد
42
فـبُـورك مـن لا زالَ يُـورثـنـي الغـنـى
وذكَّرنــــي أيَّاــــم داود ذي الأَيــــدي
43
وهـــب أنَّهـــ البــحــرُ الخــضَــمُّ لآمــلٍ
فــهــل وَقَـفَـتْ مـنـه العـقـولُ عـلى حـدّ
44
له بـــارق الغـــيــث المُــلِثّ ومــا له
لعــمـر أبـيـك الخـيـر جـلجـلة الرَّعـد
45
ومــا أشــبَهَــتْـكَ المـرسَـلات بـوبـلهـا
بــمـا لك مـن جـدوًى ومـا لك مـن رفـد
46
أغَــظْــتُ بــك الحُــسَّاــد حـتَّى وَجَـدْتَـنـي
مـلأتُ بـهـا صـدرَ الزَّمـان مـن الحـقـد
47
ســلِمْــتَ أبــا ســلمــان للنــاس كـلّهـا
ولا رُوِّعَــتْ مــنــكَ البــريَّةـ فـي فـقـد
48
ولا حُــرِمَ الرَّاجــون فــيــمـا تُـنـيـله
مــكــارم تُــسْـتَـحـلى مـذاقـتُهـا عـنـدي
49
فــداؤك نــفــســي والأَنــام بــأَسـرهـا
ومـا أنـا مـن يـفديك من بينهم وحدي
50
لتـعـلو عـلى الأَشـراف أبـنـاء هـاشـم
وتــقــضــي عـلى عـلاّتـهـا إرَبَ المـجـد
51
ومـا زلتَ مـرَّ السّـخـط مـسْـتَعْذَبَ النَّدى
فــــآونــــةً تُــــجــــدي وآونـــة تـــردي
52
كـــأَنَّكـــ شــمــسٌ فــي السَّمــاء وإنَّمــا
بــضُــرّ ضـيـاء الشَّمـس بـالحَـدَقِ الرُّمـدِ
53
شَهِـــــــدتُ بـــــــأن لا ربَّ غــــــيــــــره
وأنَّ نــدى كــفَّيــك أحــلى مــن الشـهـد
54
لقـد عـادك العـيـد المـبـارك بالهنا
فــبــشّــرتــه مــن بــعــد ذلك بـالعَـوْد
55
إليــك فــمُهــديــهــا إليــك قــوافـيـاً
مــحـاسـن تـروى لا عـن القـدّ والنَّهـد
56
ربــيــب أيـاديـك الَّتـي يـسـتَـمـيـحـهـا
وشــاعــرك المــعـروف بـالهـزل والجـدّ

عن القصيدة

«لمَنْ أيْنُقٌ يا سَعْدُ تُرْقِلُ أو تخدي» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 56 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «لمَـنْ أيْـنُـقٌ يـا سَـعْـدُ تُـرْقِـلُ أو تخدي ... تُــغَــوّرُ فــي غَــوْر وتُــنْــجِـدُ فـي نَـجْـد». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0