هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لِمَن المنازلُ بالصحيفةِ تعرفُ

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
لِمَـن المـنـازلُ بـالصـحـيـفـةِ تـعـرفُ
قـــفـــراً كــأنّ رســومــهــنَّ الأحــرفُ
2
عـوجـوا عَـلى الأطـلالِ مـنـها ساعةً
واِمضوا على نهجِ السلامةِ أو قفوا
3
وَصـفـوا مـقـاسـات الغـرامِ وكـيّـفوا
مِــن مــســتـجـدِّ الوجـدِ مـا يـتـكـيّـفُ
4
وَلَقــد شَــجـا قَـلبـي بـكـاءُ حـمـامـةٍ
وَرقــاء فــي فــنــنٍ تــنـوحُ وتـهـتـفُ
5
بِــجــمــال ســعــدى وهــيَ تـلك أليّـة
يــخــشــى مــآثـم حـنـثِهـا لا يـحـلفُ
6
إنّــي عَــلى عــهــدٍ لديــدنـة الهَـوى
لا أَســـتـــحــيــلُ إذاً ولا أتــخــلّفُ
7
وَلَقـد كـلفـتُ بـهـا ولا عـجـبـاً لمن
أَضــحــى بِهــا أبـداً يـهـيـمُ ويـكـلفُ
8
جِـسـمـي ونـاحـلُ خـصـرهـا فـي وشـحها
لَم يـــدرِ أيُّهـــمــا عَــذولي أنــحــفُ
9
قَـد صـرتُ أعـجـز مُـذ أضـرّ بيَ الهوى
وَالوجـد عَـن حـمـلِ القـمـيـصِ وأضـعفُ
10
غـنـجـا تـبـلّغ فـي القـلوبِ لِحـاظها
مـا ليـسَ يـبـلغـهُ الحـسـامُ المـرهفُ
11
فَــالورد مــنـهـا ليـسَ يـذبـلُ زهـرهُ
أبــداً ولا التـفّـاحُ مـنـهـا يـقـطـفُ
12
وَإِذا رشــفــت مــجـاجـةً مِـن ريـقـهـا
أَيــقــنــت مِـنـهـا أنَّ ريـق القـرقـفُ
13
يــا حــبّهــا يــومَ الوداعِ وحــبّــذا
ذاكَ الوداع وحـــبّـــذاك المـــوقـــفُ
14
إِذ صــافَــحــت خــدّي بِـصـفـحـةِ خـدّهـا
وَدَنــا إليّ قــوامُهــا المــتــعــطّــفُ
15
مِـن حـيـثُ لَم نـحسن هناكَ منَ البكا
نُــطــقــاً وأَدمُــعــنــا تــسـحُّ وتـذرفُ
16
وَعــرنــدسٍ جــرفٍ يُــخــالط عــزمــهــا
بـــيـــنَ الرواحــلِ شــدّةً وتــعــجــرفُ
17
تـنـفـي اللغـامَ إِذا جَـدت فـكـأنّـما
فــي هـامِهـا زبـد اللغـام الكـرسـفُ
18
كــلّفــتـهـا قـطـعَ القـفـارِ ولَم أزَل
فـي البـيـدِ أُلزِمـهـا السـرى وأكلّفُ
19
حـتّـى اِنـتـهـيـت بِهـا إلى سـمدٍ وقد
أمــنــت هــنــالكَ كــلّمــا تَــتــخــوّفُ
20
بــلدٌ أعــزُّ مــكــانــةً بِــمَــليــكـهـا
وَأَجـــلّ أرضٍ فـــي البـــلادِ وأشـــرفُ
21
فــكــأنّــمــا مــصــر مــديـنـةُ يـوسـفٍ
وَكــأنّــمــا كــهــلان فــيـهـا يـوسـفُ
22
مـــلكٌ يـــســيــدُ المــكــرُمــات وإنّه
أَبــداً ليــتــلفُ حــيـث شـاء ويـخـلفُ
23
أَعـلى وأعـدلُ فـي تـخـوتِ المـلكِ من
كِــســرى وقـيـصـر حـيـث كـان وأنـصـفُ
24
مُــزِجــت قــسـاوتـهُ عـلى تَـصـريـفـهـا
خـــلقٌ ألذُّ مـــنَ النــســيــمِ وألطــفُ
25
صَـــمـــدٌ يـــظـــلّ عَــلى أعــاديــهِ له
بــطــشٌ يُــزيــل الراســيـاتِ ويـنـسـفُ
26
فَــعــلى مُــســالمــه رخــاء ســجــســجٌ
أَخــلاقــهُ وعــلى المُــعــادي جـرجـفُ
27
كَــــم زلزلت صـــولاتـــهُ لعـــداتـــهِ
حــصــنــاً فَـأمـسـى وهـي قـاعٌ صـفـصـفُ
28
يـا مَـن لهُ الشـرفُ الرفـيعُ ومن له
يَـنـمـو تـليـدُ المـجـدِ والمـسـتـطرفُ
29
اِسـمـع لمَـن هـو عَن سواكَ منَ الورى
مُـــتـــرفّـــعٌ مُـــتـــنـــزّهٌ مــتــعــفّــفُ
30
آمــالهُ تَــقــوى وتــســمــنُ والمـطـا
مـعُ مـنـه تـهـزلُ فـي المسيرِ وتعجفُ
31
يَــتَـجـشّـمُ المَـسـرى ولَم يَـنـظـر إلى
مــا قــالهُ المــتــطـيّـر المـتـعـيـفُ
32
مُــســتـقـبـلاً لفـحَ الريـاح بـوجـهـهِ
وَالشــمــس فــهـو لذاكَ أشـعـث أكـلفُ
33
وَفّـــاكَ بـــالأشـــعـــارِ ذاك مــؤسّــس
مِـــنـــهــا عَــلى جــهــةٍ وذلك مــردفُ

عن القصيدة

«لِمَن المنازلُ بالصحيفةِ تعرفُ» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «لِمَـن المـنـازلُ بـالصـحـيـفـةِ تـعـرفُ ... قـــفـــراً كــأنّ رســومــهــنَّ الأحــرفُ». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0