لميٍّ بوادى المنحنَى طللٌ قَفْرُ
للشاعر المعولي العماني
1
لمــيٍّ بــوادى المــنــحــنَــى طــللٌ قَـفْـرُ
سـقـاهُ الحـيَـا الوسْمِى من نؤيه الفَقْرُ
2
وغــاداه مــنــهــل مِــن المــزْن هــامــلُ
وعــــلَّ ثَـــرَاه مـــرعـــدٌ واكـــفُ غَـــمْـــرُ
3
وقــــفـــتُ بـــه لمـــا مـــررتُ بـــربْـــعِه
أســـائِله عـــنـــهـــم ولى أدمـــعٌ غُـــزْرُ
4
وعـــهـــدى بــه يُــنــض شــمــوس كــواعــبِ
تــســيـل دمـاً مـهـمـا تَـوَهَّمـهـا الفِـكـرُ
5
زواهــــــرُ أمــــــثـــــال الأهـــــلّةِ وُضَّحُ
حِـسـان التَّثـنِّى دونـهـا الأنـجمُ الزُّهْرُ
6
وفــيــهــنَّ مَــعــسُــولُ المــراشِــفِ غــادةٌ
مُهَــفْهَــفَــةٌ لمــيــاءُ وَهْــنــانــةٌ بِــكْــرُ
7
لهــا مُــقْــلَةٌ تُــسْـبـى العـقـولَ مـلاحـةً
كــأنَّ بــهــا ســحــراً وليــس بـهـا سِـحْـرُ
8
وريــقــةُ ثــغــرٍ كــالسُّلــافَــةِ طَــعـمُهـا
أو الشهدِ بلْ من دونها الشهدُ والخمرُ
9
شــفــاءَ قــلوبِ العــاشــقــيــن مـزارُهـا
وداؤُهـــم مـــنـــه المـــوشـــح والنَّحـــْرُ
10
ســرَى طــيـفُهـا مِـن حـاجـرٍ بـعـد هَـجـعـةٍ
إلى مـضـجـعـى مـن بـعد ما شَفَّنِى الهجْرُ
11
فــأحْــيَــتْ بـرؤيـا طـيـفِهـا قـلبَ عـاشـقٍ
أخــى وَلَهٍ قــد خَــانَهُ بــعـدهـا الصـبـرُ
12
فــبِــتْــنَــا جــمــيـعـاً فـي نـعـيـم ولذةٍ
وإيـــفـــاءِ وعـــدٍ لا يـــكــدِّرُه الغَــدْرُ
13
أبــثُّ لهــا الشــكْــوى وتُــبْــدِى مـلاحـة
إلى أن طــوى أثـوابَ ليـلَتِـنـا الفـجـرُ
14
فــقــامــتْ ســريــعــاً للوداعِ ودمــعُهــا
عـلى خـدّهـا يَـحْـكِـيـه مـا ضـمَّهـ الثـغـرُ
15
فــــولَّتْ ولى دمــــعٌ يــــســــيـــلُ كـــأنّه
نَـدَى كـفِّ سـلطـان بـن سـيـف هُـو البـحـرُ
16
إمـــام هـــدًى زاكِــى الأرومــةِ مــاجــدٌ
مـليـكُ الورَى أضـحـى له النَّهْى والأمرُ
17
إذا جــادَ بــالإحــسـانِ لا جـودُ حـاتـمٍ
وإن كـرَّ فـي الفـرسـان لا مِـثـلُه عمرُو
18
جــــــوادٌ له فـــــي ثَـــــغْـــــرٍ وبـــــلْدةٍ
لكــثــرةِ مــا يُـسْـدِى عـلى أهـلهـا ذِكْـرُ
19
حــليــمٌ يــقــيــسُ الأمــرَ قـبـل وُقـوعـه
فـــكـــلُّ عــظــيــمٍ عــنــده مــا لَهُ قَــدْرُ
20
كــذَا الدهــرُ فــعَّاــلُ لمــا هــو كــائنٌ
ولا شــكَّ أن العُــسْــرَ يـتـبـعـه اليُـسْـرُ
21
ودونَــك شِـعـراً يـا بـن سـيـف بـن مـالك
ســليــمَ القــوافـي زانَه اللف والنَّشـْرُ
22
ولا زِلْتُ فـي نُـعْماك في اليُسْرِ والغنَى
ومـا مـسّ نـفـسـى مُـذْ صَـحِـبـتـكـمُ العُـسْرُ
23
فـــدمْ وابْـــقَ فـــي عـــزٍّ ومــلكٍ مُــخــلّدٍ
ومَــجْــدٍ أثــيــلٍ لا يــغــيــرهُ العــصــرُ
تعليقات القراء 0