هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا أيُّها الملكُ المرجَى فضلُه

للشاعر المعولي العماني

1
يــا أيُّهــا المــلكُ المـرجَـى فـضـلُه
لا زلتُ أرجـــو نـــيــلَك المــدرارا
2
إنــى أتــيــتُــك راجــيــاً ومــؤمِّلــاَ
أطــوى إليــك مــجــاهــلاً وقــفــارَا
3
انــظـر إلىّ بـعـيـنِ فـكـرك والتـفـتْ
لى فـــالعـــدوُّ يـــردِّدُ الأفـــكــارَا
4
مــســتــنْــمِـراً مـسـتـأسـداً ومـشـمـراً
عــن ســاقــه يــتــلقــفُ الأخــبــارَا
5
فــإذا رأنــى فــي انــخــفــاضٍ ســرَّهُ
وإذا رأنـــى فـــي ارتــفــاعِ غــارَا
6
لا تـعـجبوا الحسَّادَ إنْ هُمْ بالغُوا
فــي كــيــدهـم فـالحـاسـدون غَـيـارَى
7
يـخـتـارُ ذُو الحـسـدِ المـبالغ حَتْفَهُ
أَنْ لا يــرى للأكــرمــيــن يــســارَا
8
أو أن يــنــالَ المـفـتـرونَ عـنـايـةً
أو يـكـسـبَ الرجـلُ الحـليـم فـخـارَا
9
يـا ذا المـحامدِ والعلى عطفاً لمن
إعـــلانـــه مـــا خـــالَف الإســرارَا
10
يـا مَـنْ له الشـرفُ الرفـيعُ ومَنْ لهُ
عـــزمٌ يـــقـــدّ الصـــارمَ البَــتَّاــرَا
11
ذاكَ لإمـــامُ اليـــعــربــىُّ بــلعــربٌ
أعـنـى الهـزبـرَ البـاسـل المغوارَا
12
نـسـلُ الفـتَـى سـلطـانَ سيف المنتضَى
البــحـرَ الخـضـمَّ الزاخـرَ التـيـارَا
13
لك جــودُ كــفٍّ يــفــضــح الأمــطــارَا
وضــيــاءُ وجــهٍ يــخــجــلُ الأقـمـارَا
14
جــاوزتْ حــد المـنـتـهـى فـي الجـودِ
حـتـى قـد غـمـرتَ صِـغـارهـم وكِـبـارَا
15
أَوَ مــا قــنــعــتَ بـبـذلِ مـالك كـلِّه
حــتــى وهــبــتَ المــالَ والأعـمـارَا
16
أنـا لا أقـومُ بـشـكـرِ مـا أوليتَنِى
إذ جــودُ كــفــك جــاوزَ المــقــدارَا
17
أيُّ امــرىءٍ لم يْــمِــس غــيـرَ مـقـيـد
بــنــداكَ كــلُّ العــالمــيــنَ أَســاَرَى
18
لا عــيــبَ فــي جَــدْوَاك إلا أَنــهــا
مــن كــثــرةٍ تــســتـعِـبـدُ الأحـرارَا
19
ولقـاؤك الحـسـنُ الجـمـيـلُ مـعـظـمـاً
يُــنْــســى الورَى أهـليـهـمُ والجـارَا
20
ما البحرُ في جَدْواك ما مطرُ الحيا
إن قِــسْــتــه لم يــبــلغـا مِـعْـشـارَا
21
فــالبـحـرُ يـقـذف بـالأجـاجِ كـراهـةً
ونــداكَ يَــقْــذِفُ عَــسْــجــداً ونُـضَـارا
22
خُــذْهــا عــروســاً بـنـت فـكـرٍ مـبـدعٍ
بــكــراً عَــرُوبـاً تـفـضـحُ الأبـكـارَا
23
تَــاهــتْ عــلى أخــواتــهــا بـقـرائدٍ
وفــــوائِدٍ لا دُمْــــلُجَــــا وسِــــوَارَا
24
تـحُـيـى لكَ الذكـرَ الجـمـيـل مـجدَّداً
مــا دام قـطـبٌ فـي السـمـا مِـدْرَارَا
25
ومــتــى أرادَ السـابـقـونَ لَحَـاقـهـا
لم يُــدْركــوا إلا حــصَــى وغُــبــاَرَا
26
مَــن كــانَ يــزعــمُ أنـه يـأتـى لهـا
مــثــلا يُــشــاِكـل فـالبِـدَار بِـدَارَا
27
إنْ كـان يـوجـدُ مـثـلُ سـيـدنـا فـتـىً
ســلطــان يــوجــد مــثـلُهـا أشـعـارَا
28
لو يَـسْـمـعُ الشـعـراءُ جـوْدَةَ لفـظِهـا
تَــركْــتــهــمُ مُــتَــولِّهــيــنَ حــيــاَرَى
29
أو إنْ رأتــهـا الجـاهـليـةُ دهـرَهـمْ
سـرقـوا مـعـانـيـها وداسُوا العاَرَا
30
زهــراءُ رائقــة المــحـاسـن زانـهَـا
روضٌ أنـــيـــقٌ يُـــنـــبــتُ الأزهــارَا
31
تــولى وليُّكــمُ المــســرة مــثـل مـا
يـــزدادُ ضـــدُّك حَـــســـرةً وخـــســـاَرَا
32
فـتـمـلهـا يـا ابـن الكرام قَوافياً
مــثــل الجـواهـر فـاقَـتِ الأشـعـاَرَا
33
لا عـيـبَ فـيـهـا غـيـر أنّ فـريـقـها
يــورِى بــأحــشــاءِ المـعـانِـد نـارَا
34
هَــذَّبْــتُهــا أرجـو الإله بـهـا غـداً
فــيــحــطُّ عــنــى الإثْــم والآصــاَرَا
35
إنَّ الذي يــتــلو مــعـانـيـهـا كـمَـنْ
يَـــتـــلو كـــتـــاب اللَّه والآثــارَا
36
ولك الهـنـاءُ بـعـيـد نَـحْـرٍ فـانْـحَـرِ
الأعــداءَ لا تــمـددْ لهـم أعـمـارَا
37
وابــق البــقــاءَ السـرمـديَّ مـخـلداً
مـــا ذرَّ نـــور النـــيِّريـــن نَهَــارَا

عن القصيدة

«يا أيُّها الملكُ المرجَى فضلُه» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يــا أيُّهــا المــلكُ المـرجَـى فـضـلُه ... لا زلتُ أرجـــو نـــيــلَك المــدرارا». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0