لم يزل قلبه إليهم مشوقا
للشاعر ابن الرومي
1
لم يــزل قــلبــه إليــهـم مـشـوقـا
ثـــم أضـــحــى لديــهــم مــعــلوقــا
2
بــان قــلبــي فــشــاقــنــي وجـديـر
حــق للقــلب بــائنــاً أن يــشـوقـا
3
يــا فــتــى بــان قـلبـه وهـو ثـاوٍ
قـل لحـاديـك قـد أنـى أن تـسـوقـا
4
جـل مـقـدار مـا نـأى عـنـك فـارحل
عــرمــسـاً تـتـرك الحـصـى مـدقـوقـا
5
فــاطــلب القــلب والذيــن ســبــوه
عــائقــاً كــل عــائق أن يــعــوقــا
6
لم تـدعـنـي حـبـائل الشـادن الأك
حــل حــتـى نـشـبـت فـيـهـا نـشـوقـا
7
عــلقــتــنــي حــبـالة مـنـه مـا أَنْ
فــكُّ فــيــهــا بــنــبــله مــرشـوقـا
8
أحــلال أن يــحــزق الصـيـد صـبـراً
مــن رأى فــي حــبــاله مــحــزوقــا
9
طــالب الله مــقــلتـيـه السـحـورَيْ
نِ بـــحـــقــي وقــدَّه المــمــشــوقــا
10
مـنـع العـيـن قـرة العـيـن أن تـل
تــذَّ طـعـم الرقـاد بـل أن تـذوقـا
11
مـا أنـى مـسـعـداً حـمـامـاً سـجـوعاً
فــيــه أو زاجـراً غـرابـاً نـعـوقـا
12
ويــك يــا عـائب الحـبـيـب لتـسـلى
عـنـه مـهـلاً طـلبـت أحـوى عـقـوقـا
13
بـأبـيـنـا حـديـث مـن عـبـت مـسـمـو
عــاً وبــالنــفــس وجــهـه مـرمـوقـا
14
قـد رضـيـنـا الحبيب لو كان مرضي
يــاً لديــنــا بــعــهــده مــوثـوقـا
15
أيــهــا الذائق المُــمِــرَّات صـبـراً
إن شُهــداً فــي إثــرهــا مــلعـوقـا
16
آل نــوبــخــت ليــس يــعــدم راجــي
كـم صـبـوحـاً مـن رفـدكـم وغـبـوقـا
17
كـــم نـــوال لكـــم بَـــكــورٍ طــروقٍ
قــد كــفــى نـوبـة بـكـوراً طـروقـا
18
رب واد أحـــلَّ مـــن بـــعـــد إحــرا
م فـــأضـــحــى عــفــاؤه مــحــلوقــا
19
جـــدتـــم جـــودة فـــأصـــبـــح رائي
ه بـــآثـــارهـــا عـــليــه مــروقــا
20
طــفــقــت تــمــطــر العـفـاة سـمـاءٌ
مــن جـداكـم فـمـا أسـاءت طُـفـوقـا
21
حـسـبـكـم ويـب غـيـركـم قـد تـركتم
كـــل حـــر بــفــعــلكــم مــرقــوقــا
22
أيَّ جــيــد تــرونــه ليــس يــمــســي
فــي عــرى عــارفــاتــكـم مـربـوقـا
23
وإذا مــا جـريـتـم فـي مـدى الحـك
مــة خــلفــتــم الطــلوب اللحـوقـا
24
وتـــقـــاســون بــالســراة ومــا زل
تــم تـفـوقـون فـائقـاً لا مـفـوقـا
25
فـــتـــكـــونـــون للوجــوه أنــوفــاً
وتــــكــــونــــون للرؤوس فـــروقـــا
26
قــد وســطــتــم وفــقــتــمُ وتــقــدم
تــم فــأنـذرت حـاسـداً أن يـمـوقـا
27
لا تــلجَــنَّ فــي مــعــانــدة الحــق
ق فـــتـــعــتــد جــاهــلاً مــألوقــا
28
كــم عــدو لكــم غــدا يــجـتـديـكـم
ولقـــد بـــات نـــابـــه مــحــروقــا
29
فــاجـتـدى نـخـلة قـريـبـاً جـنـاهـا
قـد أنـافـت عـلى النـخـيـل بـسوقا
30
لا يــراهــا أشــاءة مــن يــسـامـي
هـا ولا مـن بـغـى جـنـاهـا سـحوقا
31
أيــهــا الطــالبــون خــيـراً وشـرّاً
إن شــوكــاً فــيــهــا وإن عــذوقــا
32
لا تــزل عــيــن شــانــئٍ تــتــقــذا
كــم مَـعـوراً إنـسـانـهـا مـبـخـوقـا
33
ووقـــــاكـــــم بــــه الإله ولقّــــا
ه مــن الجــائحــات حــداً حــلوقــا
34
لم أقـل إذ صـحـبـتـكـم بـعـد أقوا
مٍ تــبــدلت بــعــد نــوق عــنــوقــا
35
يـحـذق النـاس مـا تعاطوا وما أح
ســب مــدحـاً فـي مـثـلكـم مـحـذوقـا
36
يـا أبـا سـهـل الذي راع في السؤ
دُدِ لا لاحـــقـــاً ولا مـــلحـــوقــا
37
بـل سـبـوقـا إلى البعيد من الغا
يــاتِ عــنـد الجـراء لا مـسـبـوقـا
38
والذي أبــصــر الســحــاب عــطـايـا
ه فـأضـحـى يـشـيـم مـنـه البـروقـا
39
ورآه العـــيـــوق فــي فــلك المــج
د فــأمــســى يــخــاله العــيــوقــا
40
والذي يـــبـــهَــرُ البــدور بــبــدرٍ
لا يُــرى كــاســفــاً ولا مـمـحـوقـا
41
وإذا رامــــــــــــه عــــــــــــدوٌّ رآه
جـــبـــلاً فــوق رأســه مــنــتــوقــا
42
وإذا امـــــــتـــــــاحــــــه ولي رآه
عــارضــاً واهــي الكُــلى مـعـقـوقـا
43
وإذا الخــصــم لبَّسـ الحـق بـالبـا
طــل كــان المــمــيــز الفــاروقــا
44
مـا لقـيـنـا مثل البثوق اللواتي
مــنــحــت مــنــك بـعـد بـرٍّ عـقـوقـا
45
لا قــصــوراً مــن الكــرامــة عـنـا
غــيــر أن اللقـاء أضـحـى مـعـوقـا
46
تــركــت لي حــشــاً عــليـك خَـفـوقـا
وفـــؤاداً إليـــك صــبّــاً مــشــوقــا
47
عـــجـــبــاً مــن خــليــفــة وأمــيــر
كـلَّفـا البـحـر أن يـسـد البـثـوقا
48
كــيــف يــرجــى لســد بــثــقِ جــوادٍ
لم يــزل مــاء جــوده مــبــثــوقــا
49
أريـــحـــيٌّ تــخــاف بــائقــة الطــو
فــان مــن بــطـن كـفـه أن تـبـوقـا
50
ولي الســـدَّ وهـــو أقــوم بــالفــت
ح وان كــان قــد يــسـد الفـتـوقـا
51
وجــديــر شــرواه أن يــرتـق المـف
تــوق طــوراً ويــفــتـق المـرتـوقـا
52
شــق بــحــراً مــن البــحـار وأرسـى
جــبــلاً شــامـخـاً يـفـوق الأنـوقـا
53
هــز للمــاء هــزمــة كــعــصــا مــو
ســى فــأضــحــى عــمــوده مــفـروقـا
54
بــيــن فــرقـيـه بـرزخ مـثـل رضـوى
عـفـق البـثـق فـانـتـهـى مـعـفـوقـا
55
وثـنـى النـيـل نـحـو مـسـلكه الأر
شــد لمــا اعــتــدى وجـار فـسـوقـا
56
يا ابن نوبخت وابن أبنائه الصي
د كـذا تـشـبـه الغـصـون العـروقـا
57
لا عـــدمـــنـــاك حـــوَّلاً قُــلَّبِــيّــاً
مــخــلطـا مـزيـلاً فـتـوقـاً رتـوقـا
58
لتــقــلدت حــفــر إســنــايَـةِ النـي
ل كــمــيـشـا تـخـال سـيـفـا دلوقـا
59
تــســبـق الفـجـر بـالغـدو عـليـهـا
ثــم لا تــســتــفــيـق إلا غُـسـوقـا
60
لازمــاً بــطــنــهــا تـراهـا قـنـاةً
وتــرى طــيــنــهــا هــنــاك خـلوقـا
61
وتـرى السـافـيـات تجري بها الأر
واح مــســكــاً يــذرونــه مـسـحـوقـا
62
كــم حُــلوقٍ بــللتَهــا قــد أفــاءت
لك ذكراً في الناس يشجي الحلوقا
63
كــان مــمــا حـدَّثـتُ ضـيـفـك أن قـل
تُ وقـــد حـــل فـــي ذراك طـــروقــا
64
لو تـرانـا فـي بـطن إسناية الني
ل لأبـــصـــرت هــاربــاً مــرهــوقــا
65
هــاربــاً مــن مـغـوثـة كـم أغـاثـت
مــن لهــيــف ونــفَّســت مــخــنــوقــا
66
تـقـدمُ المـاء وهـو يـتـبـعـنـا فـي
هــا مــخــلَّىً ســبــيــلَه مــدفــوقــا
67
كـلمـا اسـتـقـبـلتـهُ فـيـهـا صعودا
ءُ شــقــقــنــا له هــنــاك شــقـوقـا
68
فــإذا مـا احـزألَّ فـيـهـا نـجـونـا
مـنـه عـدواً فـلا يـسـيـء اللحـوقا
69
والمــســاحـي تـسـوقـه نـحـو مـجـرا
هُ فــيــا حــســنــه هــنـاك مـسـوقـا
70
عــجــبــاً أن تــفــرَّ مـنـه وقـد حُـم
مِــل مــن مــيــرة الحـيـاة وسـوقـا
71
بــل لتــطــريــقـنـا له وهـو المـه
روبُ مــنــه ولم يــكــن ذاك مـوقـا
72
دأبــنــا ذاك ســائر اليــوم حـتـى
مـلأ المـاء بـطـنـهـا المـشـقـوقـا
73
لو تــراهــا وقــد تـسـامـت ذراهـا
خــلت أمــواجــهــا جِـمـالاً ونـوقـا
74
صــنـع والٍ يـمـسـي ويـصـبـح مـصـبـو
حــاً بــإتــعــاب جــسـمـه مـغـبـوقـا
75
وهـــب النـــفــس للعــلا فــجــزتــه
رتــبــةً تــفــرع النــجـوم سـمـوقـا
76
يــا أبــا ســهــلٍ الذي راق مَــرْئِيْ
يـاً وطـاب المـخـبـور مـنـه مـذوقا
77
لم تــزل مــبــدئاً مــعـيـداً لفـضـلٍ
وبــمــا أنــت فــاعــل مــحــقــوقــا
78
لا عـــجـــيـــب صـــفــاء ودِّك للخــل
ل إذا كـــان خـــيــمــك الراووقــا
79
مـثـل ذاك الطـبـاع صُـفِّيـ من الأق
ذاء مــســتــأثــراً بــذاك ســبـوقـا
80
قـد قـرأنـا كـتـابـك الحـسـن النظ
م فـــخـــلنــاه لؤلؤاً مــنــســوقــا
81
ووقـــفـــنــا عــلى خــطــابــك إيّــا
يَ فــأصــبــحــت وامــقــاً مــومـوقـا
82
وبــأنــي مــعــشــوق نـفـسـك لا تـض
حــي وتــمــســي إلا إليَّ مــشــوقــا
83
فـــرأيـــنــا تــطــوُّلاً وســمــعــنــا
مــنــطــقـاً مـونـقـاً كـوجـهـك روقـا
84
إن تــكــن عـاشـقـاً لعـبـدك تـعـشـق
عــاشــقــاً لم تــزل له مــعــشـوقـا
85
ولأنـت المـحقوق بالعشق لا المر
زوق لكـــن إخـــالنــي المــرزوقــا
86
غـــيـــر أنــي إذا تــأمــلت إخــلا
صـــك ودي أهَّلـــتَـــنـــي أن أروقــا
87
أنـــا مـــن إن عـــشـــقــتــه فــلِودٍّ
خــالصٍ مــنــه لم يــكــن مــمـذوقـا
88
وكـــأنـــي وقــد طــويــت إليــك ال
نــاس جــاوزت نــحــو مــاءٍ خـروقـا
89
ولعـــمـــري لقـــد وردتـــك عــذبــاً
لا جـــوىً آجـــنــاً ولا مــطــروقــا
90
دائم العــهــد لا يُــنَــقِّلـُك الغـد
ر إذا خــيــل بــعــضــهــم زاووقــا
91
إن تــكـن جـاحـداً لنـعـمـاك عـنـدي
لا تــجــدنـي لهـا كـفـوراً سـروقـا
92
تـــلك شـــمـــس لهـــا لديــك غــروبٌ
وتُــــلاقــــى لهــــا لديَّ شـــروقـــا
93
إن هــــذا مــــن الأمــــور لبــــدعٌ
حـيـن تـرعـى الأمـور عـينا رموقا
94
شــرق شــمــس فــيــه تــغــيـب وغـربٌ
فـيـه تـبـدي صـبـاحَهـا المـفـتـوقا
95
أنــت مــن راشــنــي أثـيـث ريـاشـي
وكــسـى اللحـم عـظـمـيَ المـعـروقـا
96
واتّـــقـــانــي بــحــق ســلطــان ودي
قــســمــةً مــا ذمــمـتـهـا وطـسـوقـا
97
مـــجـــريـــاً ذاك سُـــنَّةــً لي مــادا
م نــــهــــارٌ لليـــله مـــوســـوقـــا
98
ولمــا كـنـت مـثـل مـسـتـودع المـا
ءِ ســـقـــاءً مـــهـــزَّمــاً مــخــروقــا
99
لا ولا مـــثـــل زارعٍ فــي ســبــاخٍ
غــــادرت جــــلَّ زرعــــه مـــاروقـــا
100
أنـا مـمّـن يـسـتـقـرض العـرف مفعو
لاً ويــقــضــي أضــعـافـه مـنـطـوقـا
101
ورأيـــنـــاك لا تُــقــاضَــى إذا أق
رضــت قــرضـاً إلا لسـانـاً نـطـوقـا
102
بــل وجــدنــاك لا مــريــغـاً جـزاءً
بــل إلى البـذل لا سـواه تـؤوقـا
103
حــاش لله لم تــكــن عــنــد إفـضـا
لٍ إلى غـــيـــر ذاتـــه لتـــتــوقــا
104
يـــا مُهـــانـــاً تـــلاده كــل هــونٍ
مُـــتَـــحَــفَّىً بــضــيــفــه مــرفــوقــا
105
ســالمــاً عــرضــه وإن بـات بـالأل
ســـن مـــن عـــاذلاتـــه مــســلوقــا
106
نُــصــبَ وفــديــنِ ركــبِ مـاءٍ وطـوراً
ركــبِ ظــهـرٍ يـعـلو سـبـاسـبَ خـوقـا
107
لا كــمــن أعــتـب العـواذل مـذمـو
مــاً فــأضــحــى أديــمــه مــمـزوقـا
108
كــم وعــيـد أخـلفـت لو حُـقَّ أمـسـى
مــن أصــابــت ســمــاؤه مــصــعـوقـا
109
وعــدات أنــجــزت عــفــواً وحــاشــى
عـــدةً مـــنــك أن تــشــوك بــروقــا
110
يـا سـمـيَّ الصـدوق في الوعد إسما
عــيــل أنّــى يــكــون إلا صــدوقــا
111
ورعــاً أن تــقــارف البــخــل كـفـا
ك وهــيــهــات أن تُــلاقــى فـروقـا
112
رابـط الجـأش فـي الخـطوب وما تع
دم قــلبــاً مــن خــوف ذمٍّ خــفـوقـا
113
تـركـب السـيـف فـي المـعالي ولكن
تــتــقـي شـفـرةَ اللسـان العـروقـا
114
وتــشــيــم الأمــور غــيــر مــضــاهٍ
راعــي الثــلَّةِ النـؤوم النـعـوقـا
115
قـد بـلونـا يـومـيـك يـا ابـن عليٍّ
فـحـمـدنـا المـغـيـوم والمـطـلوقـا
116
يــومـك الحـاتـمـي والتـارك الخـص
م مُــــزِلّاً مــــقـــامـــه زحـــلوقـــا
117
لك يـــوم مـــن النــدى ذو ســمــاء
لم تـــزل ثـــرة الفــروغ دفــوقــا
118
شــفــعَ يـومٍ مـن الحـجـى ذي حـجـاج
تــدع الشــبــهــة الثــبـوت زَلوقـا
119
تــنـتـحـي مـقـتـلَ الخـصـيـم وَقـوراً
لا خـفـيـفـاً عـنـد الخُـفـوف نَزوقا
120
مــنــطـقـيّـاً تـصـرِّفُ الجـنـسَ والفـص
ل ومـــا ولَّدا جـــمــوعــاً فــروقــا
121
بـارَ حـمـدُ الرجـال بـيـن ملوك ال
نــاس حــتــى أقـمـت للحـمـد سـوقـا
122
وغــدا الشــعـر فـي فـنـائك مـبـرو
راً وقــد كــان بــرهــة مــعــقـوقـا
123
فـابـق يـفـديـك مـن يـفـي بك مفدي
يــاً ومــن ليــس عــادلاً ثُــفـروقـا
124
إن تُــقــدَّم مُــنــافــسـيـك فـلن يُـذ
كـــر للنـــصــل إن تــقــدَّم فُــوقــا
125
غـيـر مـا طـاعـنٍ عـلى مـن يُـسـامـي
ك ولكــــن لفـــائق أن يـــفـــوقـــا
126
لو مــدحـنـاكَ بـالمـديـح الذي قـد
قـيـل فـي النـاس لم يـكـن مسروقا
127
ولَكُــنَّاـ فـي مـا فـعـلنـاه كـالحـك
كــام ردُّوا عــلى مــحــقٍّ حــقــوقــا
128
مَـــدَحَ الأوَّلون قـــومـــاً بـــأخــلا
قــك مــن قــبــل أن تُـرى مـخـلوقـا
129
نـــحـــلوهــم ذخــائراً لك بــالبــا
طــل مــن قِــيــلهــم وكــان زهـوقـا
130
فـانـتـزعـنـا الغُـصوبَ من غاصبيها
فــحــبــا صــادقٌ بــهــا مــصــدوقــا
تعليقات القراء 0