هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَهانَ على نُعاتِكَ أن نُصابا

للشاعر أحمد محرم

1
لَهــانَ عــلى نُـعـاتِـكَ أن نُـصـابـا
وإن فـزِعـوا لخـطـبـك حـيـن نـابا
2
رمـوا بـصـواعـقِ الأنـبـاءِ تـهـوي
فـتـلتـهـبُ البـلادُ لهـا التهابا
3
إذا غــمــرت فِــجـاجَ الأرضِ نـاراً
تَـدافـعَ مـوجُهـا فـطـوى العُـبـابا
4
أَبــعــدَ الأربــعـيـن يُـجـيـب ثـاوٍ
فـيـحـمـل عـاصـفُ الرّيـحِ الجـوابا
5
أبــا شــادي ســكــتَّ وكـنـتَ صـوتـاً
شـديـدَ القـصـفِ يـخـتـرقُ السَّحـابا
6
ونْـمِـتَ عـن الحـوادثِ وهـي يـقـظـى
تُـنـازِعُـنـا المـضـاجـعَ والثّـيابا
7
أحِــيـنَ رَمـى السّـبـيـلُ بـكـلّ سـارٍ
رمـى عـزريـلُ فـاخـتـرمَ الشّهـابـا
8
طـــلبـــنــا كــلَّ أروعَ ذي نــصــابٍ
فــكـنـتَ أعـزَّ مَـن مـلكَ النّـصـابـا
9
إذا جــئتَ الجِــنــانَ فَــحــيِّ عــنِّي
مـنـازلَ فـتـيـةٍ رفـعـوا القِـبابا
10
حُــمــاةُ النّــيـلِ مـا عـرفـوه إلا
حــيـاةً فـي المـمـالكِ أو ثـوابـا
11
أبَـوْا أن يُـعـبَـدَ الطّـاغـوتُ فـيـه
وأن يــتــخـطّـفَ الأرضَ اغـتـصـابـا
12
رمـوا ورمـى فـمـا جـزعـوا لخِـطـبٍ
ولا وضعوا الجِبِاهَ ولا الرّقابا
13
مــضــى عـبـدُ اللطـيـفِ فـلم تَـدَعْهُ
ولم تَـدَعِ الحُـداةَ ولا الرِّكـابـا
14
فــليــتــكَ إذ لحـقـتَ بـه وشـيـكـاً
حــمـلتَ إليـه مـن قِـبَـليِ كـتـابـا
15
بــكــيــتُـك للبـلادِ تـذودُ عـنـهـا
إذا الحَـدَثُ الجـليـلُ بـها أهابا
16
وعــنــدي عَــبْــرةٌ لك لن تــراهــا
تَــخـونُ العِـلمَ والأدبَ اللُّبـابـا
17
وأًخــرى يــمـتـريـهـا الوُدُّ صـفـواً
كـمـاءِ المُـزنِ تَـكـرهُ أن يُـشـابـا
18
وأنــكـدُ مـا لبِـسـتَ مـن الليـالي
مــودّةَ مــعـشـرٍ لَبِـسـوا الخِـلابـا
19
بـــأرضٍ تـــتــرك الآســادَ صَــرْعَــى
وتـسـتـبـقـى الثـعـالبَ والذئابـا
20
لقــد أنــكــرتُ دهــري مـنـذُ حـيـنٍ
ونــفــسـي والعـشـيـرةَ والصَّحـابـا
21
أَمَــنْ عَــرَفَ اليـقـيـنَ فَـصـحَّ رأيـاً
كـمـن جَهِـل الحـقـائقَ فـاسـتـرابا
22
وكــيــف تــزيــدُنــي عِـلمـاً حـيـاةٌ
قــرأت كــتـابـهـا بـابـاً فـبـابـا
23
بــلادٌ بــيــعَ سُــؤْدُدُهــا فــضـاعـت
وشــعــبٌ هــيــضَ جــانــبُه فــذابــا
24
فــمـن يَـأْبَ السـرَّابَ فـقـد أَرانـي
أَمُـــدُّ يـــديَّ أغــتــرِفُ السّــرابــا
25
ولو أنّــي ســوايَ ذهــبــتُ أَبــغِــي
إلى وطــنٍ ســوى مـصـرَ انـتـسـابـا
26
ومــن حــمــلَ الأمـانـةَ فـي بـلادٍ
تَـديـنُ بـغـيـرهـا حَـمـلَ العـذابـا
27
رُزِئْنـا فـي البـقـيَّةـِ مـن بـنـيها
فــصــبــراً للنّــوائبِ واحـتـسـابـا
28
أيــبــقــى مـن نُـصـابُ عـلى يـديـهِ
ويُــمـعِـنُ مِـدْرَهُ القـومِ الذَّهـابـا
29
أَسَــيْــتُ له ومــا بــالمــوتِ نُـكـرٌ
إذا نـشـرَ الأسَـى وطـوى العِتابا
30
فــإن يــذهـبْ بـنـا وبـه اخـتـلافٌ
فــإنَّ لنــا إلى الحُــسَـنـى مـآبـا
31
إذا مـا المـرءُ كـانَ عـلى يـقـينٍ
فــقــد أرضــاكَ أخَـطـأَ أم أصـابـا
32
وللأحـــزابِ وِجْهـــتُهــا فــدعــهــا
إلى أن يــقـشـعَ النُّورُ الضَّبـابـا
33
ســنــذكــرُه إذا النــكــبـاءُ هـبَّتْ
تــلفُّ الشّــيــبَ مــنّـا والشّـبـابـا
34
ونَــعــرفُه إذا الأَجــمــاتُ ريـعَـتْ
فَـرُحْـنـا نـنـشـدُ الأُسْـدَ الغِـضابا
35
وكــان عــلى العــدوِّ أشــدَّ ظُـفـراً
إذا شَهِــدَ الوغــى وأحــدَّ نــابــا
36
أأحــمــدُ هــل رأيــتَ المــوتَ إلا
أحــقَّ الطّــبِ بــالمــرضــى رِحـابـا
37
إذا كَـرِهـوا المـضـاجـعَ مـن حريرٍ
أحــبّــوا فـي مَـضـاجـعـهِ التُّرابـا
38
وإن نَــقَـمـوا المـشـاربَ سـائغـاتٍ
رضــوا بـالصَّاـبِ مـن يـده شـرابـا
39
إذا بــات الهُــجــوعُ أعــزَّ شــيــءٍ
أصـــابـــوه بِـــســـاحــتِه نِهــابــا
40
وكــم مــن غــفــوةٍ لو قــوَّمــوهــا
بــمــلء الأرضِ جـاوزتِ الحـسـابـا
41
رأيـــتُ السَّعـــْيَ أكـــثـــرُه ضــلالٌ
ولم أرَ كـالطّـبـيـبِ سـعَـى فـخـابا
42
عــقـابُ الدّاءِ مـن طِـبِّ المـنـايـا
إذا لم يَــخْــشَ مــن طــبٍّ عــقـابـا
43
إليــك فـتـى القـريـض رثـاءَ عـانٍ
يـزيـدُ الدّاءُ مـنـطـقَهُ اضـطـرابـا
44
كــأنَّ ثــيــابَ قــيــصـرَ أدركـتـنـي
فــتــلك قُـروحُهـا تَـعِـدُ التَّبـابـا
45
ومـا أنـا وامـرؤُ القـيس بن حجرٍ
رعـى الحُـرُمـاتِ أم هَـتَكَ الحِجابا

عن القصيدة

«لَهانَ على نُعاتِكَ أن نُصابا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «لَهــانَ عــلى نُـعـاتِـكَ أن نُـصـابـا ... وإن فـزِعـوا لخـطـبـك حـيـن نـابا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0