لَهفي عَلى الزَمَنِ القَصيرِ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
لَهـفـي عَلى الزَمَنِ القَصيرِ
بَـيـنَ الخَـوَرنَـقِ وَالسَـديـرِ
2
إِذ نَـحـنُ فـي غُـرَفِ الجِـنـا
نِ نَـعـومُ فـي بَـحرِ السُرورِ
3
فــي فِــتـيَـةٍ مَـلَكـوا عِـنـا
نَ الدَهـرِ أَمـثـالِ الصُـقورِ
4
مــا مِــنــهُــمُ إِلّا الجَـسـو
رُ عَلى الهَوى غَيرُ الحَصورِ
5
يَــــتَـــعـــاوَرونَ مُـــدامَـــةً
صَهـبـاءَ مِـن حَـلَبِ العَـصـيرِ
6
عَـــذراءَ رَبّـــاهـــا شُـــعــا
عُ الشَـمـسِ فـي حَـرِّ الهَجيرِ
7
لَم تُــــدنَ مِـــن نـــارٍ وَلَم
يَــعـلَق بِهـا وَضَـرُ القُـدورِ
8
وَمُــقَــرطَــقٍ يَــمــشــي أَمــا
مَ القَومِ كَالرَشاءِ الغَريرِ
9
بِــزُجــاجَــةٍ تَــســتَـخـرِجُ ال
سِـرَّ الدَفـيـنَ مِـنَ الضَـمـيرِ
10
زَهراءَ مِثلِ الكَوكَبِ الدُرِّي
يِ فــــي كَــــفِّ المُــــديــــرِ
11
تَــدَعُ الكَــريــمَ وَلَيـسَ يَـد
ري مــا قَـبـيـلٌ مِـن دَبـيـرِ
12
وَمُـــــخَـــــصَّراتٍ زُرنَــــنــــا
بَــعـدَ الهُـدّوِّ مِـنَ الخُـدورِ
13
رَيّــــــا رَوادِفُهُـــــنَّ يَـــــل
بَـسـنَ الخَواتِمَ في الخُصورِ
14
غُـــرِّ الوُجـــوهِ مُـــحَـــجِّبــا
تٍ قــاصِــراتِ الطَــرفِ حــورِ
15
مُــتَــنَــعِّمــاتٍ فــي النَـعـي
مِ مُــضَــمَّخــاتٍ بِــالعَــبـيـرِ
16
يَــرفُــلنَ فـي حُـلَلِ المَـحـا
سِـنِ وَالمَـجـاسِـدِ وَالحَـريـرِ
17
مــا إِن يَـرَيـنَ الشَـمـسَ إِل
لا الفَرطَ مِن خَلَلِ السُتورِ
18
وَإِلى أَمـــيـــنِ اللَهِ مَهــرَ
بُـنـا مِـنَ الدَهـرِ العَـثـورِ
19
وَإِلَيــهِ أَتـعَـبـنـا المَـطـا
يــا بِـالرَواحِ وَبِـالبُـكـورِ
20
صُـــعـــرَ الخُــدودِ كَــأَنَّمــا
جُــنِّحــنَ أَجــنِـحَـةَ النُـسـورِ
21
مُـــتَـــسَــربِــلاتٍ بِــالظَــلا
مِ عَـلى السُهـولَةِ وَالوُعورِ
22
حَـــتّـــى وَصَــلنَ بِــنــا إِلى
رَبِّ المَـــدائِنِ وَالقُـــصــورِ
23
مـــا زالَ قَـــبــلَ فِــطــامِهِ
فــي سِــنِّ مُــكــتَهِـلٍ كَـبـيـرِ
تعليقات القراء 0