هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لو أنهم ردوا الفؤاد مسلما

للشاعر الأبله البغدادي

1
لو أنــهــم ردوا الفـؤاد مـسـلمـا
مـا عـجـت فـي تـلك الرسـوم مسلما
2
ولمـا رأى الواشـون مـنـي مـدمـعا
وشـى مـحـيـلا مـن ثـراه ونـمـنـمـا
3
لا زال صـوب المـزن يـسـقى معلما
فــيـه سـحـبـت رداء لهـوي مـعـلمـا
4
وتـنـفـسـت فـيـه الريـاح ولا ونـت
جـرع الغـمـام تـجود جرعاء الحمى
5
أيــام غــصـن الوصـل أخـضَـر نـاعـمِ
مــا سـال إلا واسـتـمـال مـتـيـمـا
6
والكـــأس دائرة بـــكـــف غـــريــرة
كـالورد خـداً والأتـاحـي مـبـسـمـا
7
مــمــطـورة مـاء الشـبـاب تـمـد لي
كــفــا يـكـف عـن السـلو ومـعـصـمـا
8
رؤد الصـبـا عـمـداً أطـعـت صبابتي
فـي حـبـهـا وعـصـيـت فـيها اللوّما
9
يــاعـتـب لا عـتـب عـلى طـيـف سـرى
حـيـا فـأحـيـا مـسـتـهـامـا مـغـرما
10
يــجــد العـذاب لديـك أعـذب مـورد
والغــنـم إلا مـن وصـالك مـغـرمـا
11
لا تــأخــذي بــدمـي وكـلك قـاتـلي
إلا اختصار الخصر أو خصر اللما
12
ولقــد تــســدّيــت الظـلام بـأيـنـق
كـوم بـرى الإسادُ منها إلا عظما
13
يـمـرقـن مـن تـحـت الغوارب أسهما
ويــعــد مــن حــر الهــواجـر سُهَّمـا
14
يــطـلبـن خـيـر خـليـفـة مـن هـاشـم
خـلفـت أنـامـله الغـيـوث السـجـما
15
المــســتــضــي فــيـنـا بـأمـر الهِهِ
أبـــدا مـــا ليــل خــطــب أظــلمــا
16
المـضـحـك الأيـام بـعـد عـبـوسـهـا
بـالعـدل والمـبـكـي أعـاديـهِ دمـا
17
كــم فــك مـأسـورا وأفـنـى ظـالمـا
وأغــاث مـلهـوفـا وأغـنـى مـعـدمـا
18
بـأبـي مـحـمـد الأمـام المـجـتـبـي
حـمـد الزمـان وكـان قـبـل مـذمـما
19
مــلك حــبــانـا بـالتـلاد وهـمّـنـا
بـالجـود أَنجدَ في البلاد وأتهما
20
فـالجـور قـد اضـحـى بـعـبـدا داره
والعـدل قـد ألقـى عـصـاه وخـيـمـا
21
مـن مـعـشـرِ إن أظـلمـت شيم الورى
طـلعـوا بـدورا للعـفـاة وأَنـجـمـا
22
لم يـمـنـعـوا سـؤالهـم بل مانعوا
عـن بـيـضـة الإسـلام أن يـتـهـضما
23
ورثـوا المـصـلى والحـطيم كليهما
والحِـجـر والحَـجَـرَ اللّطيمَ وزمزما
24
لله مــنــه هــاشــمــيــا طــال مــا
لقـي الكـتـيـبـة مـقـدِمـا مـتـقدّما
25
ســله الجــزيــل إذا غـدا مـتـبـسِّا
واحـذر سـطـاه إذا بـدا مـتـجِّهـمـا
26
فــلقــد سـمـا يـعـلى عـلى قـرشـيّـة
هـرم الزمـان ومـجـدهـا لن يـهرما
27
شــرف عــلا شــرف النــجـوم مـطـنـب
فـتـراه مـن قـدم الليـالي أقـدما
28
وإذا طــلبـت له الشـبـيـه وجـدتـه
فــذاً ونــعـمـاه الجـزيـلة تـوأمـا
29
تــحــلو مـجـانـيـه ويـعـفـو قـادرا
عـن ذنـب جـانـبـه إذا مـا أجـرمـا
30
كـم أبـرم الأمـر السـحـيـل برأيه
ولكـم بـه نـقـض القـضـاء المبرما
31
يــؤي مــجــاريــه ويــضــحــي جــاره
حـرمـا عـلى ريـب الزمـان مـحـرَّمـا
32
كــم شــد أزر المــلك رأى وزيــره
وأقــام مــنــآد الأمــور وقــوَّمــا
33
عـضـد الهدى والدين والطود الذي
طــال الرجــالَ رزانــةً وتــحــلمــا
34
المــقــتــنـي للحـادثـات قـواضـيـا
فـي الروع مـفـطـرة وخـيـلا صـومـا
35
وســوابـغـا زغـف المـتـون كـأنـمـا
يـشـتـن لابـسـهـا غـديـرا مـفـعـمـا
36
تــدبــيـر مـن أضـحـى أتـمَّ خـليـفـة
وأجــل مــن سـاس الأمـور وأحـزمـا
37
سـاعـده بـالتـوفـيـق رب وكن أذلا
لسـعـادة المـولى الإمـاما متمما
38
لا زال مــعـسـول الخـلال مـمـدّحـاً
جــذلانَ مــوفـورَ الجـلال مـعـظـمـا

عن القصيدة

«لو أنهم ردوا الفؤاد مسلما» قصيدة للشاعر الأبله البغدادي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «لو أنــهــم ردوا الفـؤاد مـسـلمـا ... مـا عـجـت فـي تـلك الرسـوم مسلما». ولـالأبله البغدادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0