هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ليهنَكَ أن أفطرتَ لا متطلعاً

للشاعر ابن الرومي

1
ليــهــنَــكَ أن أفــطــرتَ لا مــتــطـلعـاً
إلى الفطر كي تغشى من اللهو مَحْرما
2
ولا نــهــمــاً فــيــه وإن كـنـت إنـمـا
تــحـب مـن الأضـيـاف مـن كـان أَنْهـمـا
3
ومــا كـنـتَ لولا حُـبُّكـ الجـودَ بـالذي
تُــحــبّ مـن القـوم الشَّنـيـءَ المـذمَّمـا
4
بـدا الفـطْـر فـاسـتـقبلتَه باسطاً يداً
بـمـعـروفـك المـعـروف لا فـاغـراً فما
5
ظـللتَ وذو الهـمّ القـصـيـرِ قـد انتشى
مــن الزادِ حـتـى مـال سـكـراً فـنـوَّمـا
6
طــعــامُــك إطــعـامُ الطـعـام ولم يـزلْ
لديـك طـعـام يـا ابـنَ يـحـيـى مُـقـدَّما
7
نــصــبــتَ وكــانـت عـادةً تـسـتـعـيـدهـا
مــــوائدَ غـــادرنَ المـــجـــاوعَ رُعَّمـــا
8
عــليــهــنَّ خــيــراتٌ حــســانٌ كــأنــهــا
مــضــاحِــكُ مــن ربْــعــيِّ روضٍ تــبــسـمـا
9
نــحــرتَ لصُــغْــراهــنَّ حــتــى تـركْـتـنـا
نـرى الفـطـر أضـحى من إراقتكَ الدما
10
وكــنــتَ إذا أفــطــرتَ شــمـرتَ مُـجْـلبـاً
لتُــطْــعـمَ والجـبـسُ الهِـدانُ ليُـطْـعـمـا
11
حــلفــتُ لأضـحـى الفـطـر حـيـن لبـسـتَه
بــلُبــســك إيــاه مَــزيــنــاً مُــكَــرَّمــا
12
ولِمْ لا وقــد أصـبـحـتَ للمُـلك مِـدْرَهـاً
وللمــجــد سُــرسُــوراً وللدّيـن مَـعْـلَمَـا
13
غــدوتَ غــداةَ الفــطــر عـيـداً لعـيـدهِ
ومــا زلتَ للأعــيــاد عـيـداً مـعـظّـمـا
14
ولمــا تــأمــلتَ الهــلال ابــن ليــلة
تَـــكَـــبَّرَ إذ عـــايـــنـــتَه وتـــعــظَّمــا
15
طــغَـى بـك طـغـيـان المـحـبّ ارعـوى له
حــبــيــبٌ قَــراه الصــدَّ حـولاً مـجـرَّمـا
16
ويــا عــجـبـاً أن لا يـكـونَ بـدا لنـا
كـشـمـس الضـحـى لا بـل أجـلَّ وأعـظـمـا
17
أليــس حــقــيــقــاً مــن تـأمـلتَ وجـهـه
بــذاك بــلى كــلَّ الحــقــيـق وأنـعـمـا
18
لعــمـري لقـد ودعـتَ بـالأمـس صـاحـبـاً
عـفـيـفـاً وإن كان الذي اعتضتَ أكرما
19
مــضــى صــاحــب عــفٌّ وأَعــقــب صــاحـبـاً
جـــواداً أراه كـــان مــنــك تــعــلَّمــا
20
غــدا مُــطــعــمـاً مـن دان ديـنَ مـحـمـدٍ
ومـن فـضـلِك الفـياضِ في الناس أَطعما
21
خـليـلٌ أتـى مـن بـعـد مـا غـابَ نـوبـةً
وكــنــتَ إليــه جِــدَّ ظــمــآنَ أهْــيــمــا
22
وليــس لشــيــء مـا خـلا بَـذْلك القِـرى
نـهـاراً وقـدمـاً كـنـت بـالبـذل مغرما
23
وقـد كـان مـا تَـقـريـه بالليل كافياً
ولكـن تـرى مـا ازددت مـن ذاك مغنما
24
ولســـتَ بـــراضٍ عــن زمــانــك أو تَــرى
فــعــالَك فــيــه مــا أضــاء وأَظــلمــا
25
ومـثـلك لا يَـسـتـحـسـنُ البُـرْدَ مـلبـساً
إذا كـان مـن إحـدى نـواحـيـه مُـعـلَما
26
ولكـــــنْ إذا أعـــــلامُه كَــــمُــــلَتْ له
فــذاك إذا مــا كــان أيــضــاً مُـسَهَّمـا
27
ومــا زلتَ تَـقـلى الجـودَ إلا مُـكـمَّلـا
وتـأبـى اصـطـنـاع العُـرف إلا مُـتَـمَّما
28
وتــبـنـي العـلا حـتـى يـخـالك مـعـشـرٌ
ومـا أَبـعـدوا تـبني إلى المجد سُلَّما
29
فــعِــش أبــداً مـا دام مـجـدُك بـاقـيـاً
ولم يَـعْـنِ مـن يـعـنـيـه إلا يـرمـرمـا
30
تــصـومُ ولم تـعـدمْ مـن العـلم عـصـمـةً
وتُــفــطـر مـحـمـوداً ولم تـأتِ مـأثـمـا
31
تــقــوت بـنـات النـفـسِ أقـواتَ حـكـمـةٍ
وتــطـوي حـشـاً دون الخـبـائث أهـضـمـا
32
حَــشــاً لم يــزلْ تــقــوَى الإله يـكـفُّهُ
بــمــا خــفَّ مـن زاد ومـا آب مـطـعـمـا

عن القصيدة

«ليهنَكَ أن أفطرتَ لا متطلعاً» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «ليــهــنَــكَ أن أفــطــرتَ لا مــتــطـلعـاً ... إلى الفطر كي تغشى من اللهو مَحْرما». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0