ماذا الوُقوفُ على رُسوم المَنزِلِ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
مـاذا الوُقـوفُ عـلى رُسـوم المَنزِلِ
هَـيـهـاتِ لا يُـجـدي وُقـوفُـكَ فـارحَلِ
2
تِـلكَ الأثـافـي فـي العِراصِ تَخلَّفَتْ
أظَــنَــنْــتَ قــبـلكَ بَـيـنَهـا فـتـأمَّلِ
3
دارٌ عَــفَــتْهـا الذارِيـاتُ فـأبـرَزَتْ
فـيـهـا خُـطـوطـاً مـثـلَ رَقْـمِ الجُـمَّلِ
4
ومـتـى سـألتَ رُبـوعَهـا عـن أهـلِهـا
صَـدَرَ الجَـوابُ عـن الصَّبـَا والشَمْألِ
5
هَـيـهـاتِ مـا دارُ الحَـيـاةِ بـمَـنزِلٍ
يُـرجَـى ولا مـاءُ الحَـيـاةِ بـمَـنَهـلِ
6
ولَطــالمـا سَـرَّتْ فـسـاءَت فـانـقَـضَـتْ
فـــكـــأنَّ ذلكَ كُـــلَّهُ لم يَـــحـــصُـــلِ
7
يـا أيُّهـا النِـحـرِيـرُ جِهـبِـذُ عَـصرِهِ
مـا لي أُبـثُّكـَ عـلمَ مـا لم تَـجـهَـلِ
8
إن المُـــقَـــدِّمَ للحــكــيــمِ إفــادةً
كــمُــقَــدِّمٍِ للشــمــسِ ضَـوْءَ المِـشْـعَـلِ
9
بَـعُـدَ المَـزَارُ عـلى مَـشُـوقٍ لم يكن
يُــشْــفـى عـلى قُـرب المَـزار الأوَّلِ
10
يُــدنـي إليـهِ الوَهْـمُ دارَ حـبـيـبِه
حــتــى يــكــادُ يَـمَـسُّهـا بـالأنُـمـلِ
11
للنـــاسِ أيـــامٌ تَـــمُـــرُّ كـــأنَّهـــا
خَـيـلُ البَـريـدِ مُـغـيرةً في الهَوجَلِ
12
إن كُـنـتَ تـأمَـنُ جانبَ الماضي بها
فـالخَـوفُ بـيـنَ الحـالِ والمُـستَقبَلِ
13
ذَهَـبَـتْ بـمـا ذَهـبَـتْ فما تَرَكَتْ سِوى
ذِكـرَى الحـبـيـبِ ويـومِ دارةِ جُـلجُلِ
14
والذِّكرُ قد يُؤذِي الفُؤادَ وإن حلا
كـالمِـسـكِ يَـصـدَعُ مَـفـرِقَ المُـستعمِلِ
15
زادُ المُـودّعِ نَـظـرةٌ فـإذا انـقَـضَتْ
وَقَـفَ الرَّجـاءُ على الحديثِ المُرسَلِ
16
إنْ كــانَ قــد بَـعُـدَ اللِقـاءُ لِعـلّةٍ
فــابــعَــثْ إليَّ بـلُهـنـةِ المُـتَـعـلِّلِ
تعليقات القراء 0