هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما بالُ أصدقَ وعدها كسرابِ

للشاعر حفني ناصف

1
مـــا بـــالُ أصــدقَ وعــدهــا كــســرابِ
يُــذكــى الأُوامَ ولا يــفــي بــشــرابِ
2
حــلفــتُ تـواصـلنـي ومـا صـدقـت كـمـا
زعـــمـــوا ولا قـــسَـــمٌ لذاتِ خــضــابِ
3
مــا لي أعــلل صــادقَ الوعـدِ الوفـيّ
بــــغــــادرٍ مــــن وعــــدهــــا كــــذابِ
4
أهـوى الصـبـابـة والجوى وأرى الكآ
بـة فـي الهـوى سـبـبـاً مـن الأسـبابِ
5
فــإلى مــتــى هـجـر الأحـبـةِ دأبـهـا
وتــمــسُّكــي بــعُــرى المــحــبـةِ دابـي
6
وفــؤادهــا طــوع الوشــاةِ ومـسـمـعـي
أعــصــى العـصـاة عـن المـلامـة آبـي
7
لم لا أرى العـشـاقَ مثلي في الهوى
صــرعــى وليــس الصــبُ كــالمـتـصـابـي
8
لم أدْرِ أن العـــشـــقَ مــن أســمــائهِ
قــبــل الغــرامَ مــفــكــك الأعــصــابِ
9
يــا قــلبُ ويــحــكَ إن ليـثـاً طـرفُهـا
أو مـــا تـــراهُ ســاكــنــاً فــي غــابِ
10
كــادت تــحــرقــنــي صــبـابـتـيَ التـي
شـــبّـــت فــلولا طــرفــيَ المــســكــابِ
11
تــصــمــي ســيــوفُ لحـاظـهـا مـغـمـودةً
أرأيـــتُ ســـيــفــاً صــاب جــوفَ قــرابِ
12
قــتـلت مـتـيـمَهـا ومـا اكـتـرثـت بـهِ
مــن غــيــر مــا ذنـبِ كـقِـتـلةِ هـابـي
13
مـا اسـتـرجـعـت سـألت ولا ورداً سقت
أبـــداً ولا عـــضّـــت عـــلى العــنــابِ
14
أخــت الهــلالِ أمــا بــقـلبـكَ رحـمـة
لمـــتـــيـــم بـــهـــوى هـــواكِ مــصــابِ
15
زكّـــي الجـــمــالِ لغــارمٍ إحــســاســهُ
أول ســـت مـــالكـــةً لخـــيــرِ نــصــابِ
16
وبـمـهـجـتـي هـيـفـاءُ تـخـتـلسُ النـهى
لي عـــنـــدهـــا زلفـــى وحــســن مــآبِ
17
فــي طــيّ مــبــســمـهـا ثـلاث مـحـاسـنٍ
درر وصــــهــــبــــاءُ ونــــشـــر مـــلابِ
18
ومــن العــجــائبِ أنــهــا مــع فـتـرة
فــي الجـفـنِ تـبـعـث مـرَسـل الأهـدابِ
19
وإذا بــدا ليــلُ الشـعـورُ رأيـتَ فـي
غــايــاتــه شــفــقــا مــن الأعــقــابِ
20
والخــصــر يـحـمـل غـيـر طـاقـتـه وإن
نــطـقـتْ سـمـعـتَ اللحـن فـي الإعـرابِ
21
يـا خـصـرهـا المـعـتـزّ مـالك نـاقـصاً
يــا ردفــهــا المــهـتـز مـالك رابـي
22
مــا ذاقَ ذو هِــرمٍ ســلافــةَ ريــقـهـا
إلاّ وعـــــاد إلى زمـــــانِ شــــبــــابِ
23
قـسـمـاً بـمـاضـي أمـرهـا لَلسُّكـرِ بـاب
نــةِ ثــغــرهـا لا بـابـنـةِ الأعـنـابِ
24
ســمــعــتْ بــأن لواحــظـي نـظـرت لغـي
رِ جــمــالهــا فـأتـت لتـبـلوَ مـا بـي
25
وسـقـتـنـيَ التـهـديـدُ مـن كـاسـاتـهـا
عـــللا وتـــزعـــمـــه كـــؤوسَ عـــتــابِ
26
يـا هـنـدُ كـفـيّ عـن عـتـابـي وأرحـمي
آثــــــار روحٍ آذنــــــت بــــــذهــــــابِ
27
إن كنتُ ملت إلى القلا وسلي الملا
حـــقّ الجـــوابُ بــلا وحــقّ عــقــابــي
28
قــالت ولكــن قــد نــظــرتَ لغــيـرنـا
ودخـــلتَ بـــيــت الشــرْكِ مــن أبــوابِ
29
لأعــامــلنّـك بـالجـفـا وبـقـطْـعِ أسـب
بــابِ الوفــا ولأمــنــعــنْــكَ رضـابـي
30
ولأصـــلِيـــنّـــكَ بـــالصـــدودِ وأحـــرق
نَّكــَ بــالجــحــودِ وأحـرمَـنْـكَ خـطـابـي
31
قـسـمـاً بـمـن جـعـل المـحـاسـنَ كـلهـا
فـــيـــكـــم وأنـــزلهـــا أجـــلّ رحــابِ
32
لولا أمـــورٌ لي بـــمـــصـــرٍ مــهــمــةٌ
مــا كــنــت أرحــل عــن أعــزّ جــنــابِ

عن القصيدة

«ما بالُ أصدقَ وعدها كسرابِ» قصيدة للشاعر حفني ناصف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «مـــا بـــالُ أصــدقَ وعــدهــا كــســرابِ ... يُــذكــى الأُوامَ ولا يــفــي بــشــرابِ». ولـحفني ناصف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0