هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الراحُ يحسنُ في الصفا مسعاها

للشاعر حفني ناصف

1
الراحُ يـحـسـنُ فـي الصفا مسعاها
ويـطـيـب فـي زمـن المـنَى مسراها
2
فانهض بها يا كعبةَ الحسنِ التي
طـافـت نفوس أولى الهوى بفناها
3
وأرِح بـهـا أرواحِ أربـابِ الهـوى
فــالراحُ جُــل مــرامـهـا وهـواهـا
4
واجـعـل مـزاج كـؤوسـهـا من خمرةٍ
بــيـن العـقـيـقِ وبـارقٍِ مـثـواهـا
5
أوْ فـاسـقـنـي خمر الثنايا صرفةً
إذ ليــس لي أرب فُــديــتَ سـواهـا
6
لولاكَ يـا مـلك المـلاح مـديرها
لم تــنـتـعـش أرواحـنـا بـلقـاهـا
7
بـأبـي الذي يـمـشـي فـأحـسـب قدّه
غـصـنـاً تـأوّد فـي الريـاضِ وتاها
8
وإذا الدلالُ ثـنـى مـعـاطفهُ ترى
أهــل الغـرامِ بـأسـرهـم أسْـراهـا
9
والســحـر إمـا فـي تـكـسـر لحـظـه
إن جـال أو فـي لفـظـهِ إن فـاهـا
10
يـا مـمْـرضـاً مـهـجَ الورى بجفونهُ
إنـي لأعـلم فـي الشـفـاهِ شـفاها
11
فـلكـم شـبـبـتُ جـوى جـوانـح مغرمِ
وشــفــيـتُ حـرقـتـهُ بـبـرد لمـاهـا
12
يـاظـبـي هـل من لفتةٍ يا غصنُ هل
مـا عـطـفـةٍ فـالنـفـس زاد ضـناها
13
أو رحـــمـــة لمـــعـــذب أو رأفــة
لحــشـاشـةَ جـمـرِ الصـدود حـشـاهـا
14
أو زورة لشـــجٍ نـــأيــتَ وقــلبــهُ
بـسـوى التـهـتـكَ فـيكَ لم يتلاهَى
15
فـالنـفـسُ يـعلق بالسرورِ رجاؤها
أبـداً إذا زار الحـبـيـبُ رجـاهـا
16
وإذا الحـيـا حـيّـا بـقِـيعةِ بقعة
لبـسـت مـطـارفَ حـسـنـهـا وبـهـاها
17
أو مـا تـرى أم القـرى إذ أمَّهـا
حَـبْـرُ الورى ابتسمت ثغورُ رباها
18
حـتـى الصفا أبدى الصفا للقائه
ومِـنـىً بـه ابـتـهـجـت وتـم مُناها
19
وبـطـيـبـةٍ طـابـت له الأوقات إذ
بـلغ المـسـرة بـانـتـشـاقِ شـذاها
20
وقـضـا لكـامـن حـاجـةٍ فـي نـفـسـهِ
ولطــالمــا كــانــت تـود قـضـاهـا
21
مـولاي دمُ وانـعـم بـزورة أحـمـد
واشــكــر لربــك نــعــمـةً أولاهـا
22
وأنــعَــم بــأحــســن حـجـةٍ مـبـرورً
قُــبــلت فــيــا لله مـا أسـنـاهـا
23
فـالكـعـبـة ابـتـهجت ومكة أشرقت
وســمـت مـعـالمُ أرضـهـا وسـمـاهـا
24
ولسـانَ حـال الدهـر قـال مـؤرخـاً
بكَ قد سما البيتَ العتيقِ وباهى

عن القصيدة

«الراحُ يحسنُ في الصفا مسعاها» قصيدة للشاعر حفني ناصف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «الراحُ يـحـسـنُ فـي الصفا مسعاها ... ويـطـيـب فـي زمـن المـنَى مسراها». ولـحفني ناصف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0