ما بال من أصفيته إخلاصي
للشاعر عبد الحسين الأعسم
1
مــا بـال مـن أصـفـيـتـه إخـلاصـي
غــاليــت فـيـه وجـل فـي إخـلاصـي
2
مـالي حـرصـت عـليه كيف غفلت عن
ولع الزمــان نــجــيــبـة الخـراص
3
مـا ضـر سـحـب نداه لو رشحت إلى
حــبـي ومـا هـطـلت عـلى أشـخـاصـي
4
أكـذا وفـا الأحباب يرجع خائباً
من وصلها الداني ويحظى القاصي
5
مـا زال يـعـصـي حـسـدي فـي عـذله
عـنـي فـكـيـف أطـاع ذاك العـاصـي
6
يـا ليـت شـعـري أي حـادثـة ثـنـت
عــنــي زمـام فـؤاده المـتـعـاصـي
7
كـم رمـت سـلواه فـعـدت مـطـاوعـاً
فــي الحــب أمـر لجـامـه القـراص
8
كـفـريـدة بـيـضـاء حـان ضـيـاعـها
مــن بـعـد مـا مـلأت يـد الغـواص
9
سـيـرد لي مـا فـات مـنـي جاه من
لم تـبـق شـمـس ولاه ليـل مـعاصي
10
مــن رد قـرص الشـمـس جـود أبـيـه
ســغــب يـحـيـل الجـود بـالأقـراص
11
وقـضـيـت عـمـري فـي هـواه مـؤملاً
بـرثـاه مـن شـدد الذنـوب خـلاصي
12
أفـدي قـتيل الطف خير من اعتلى
أســـراج خـــيــل أو رحــال قــلاص
13
فــزعـت أمـيـة إذ تـطـلع نـحـوهـم
فــزع الظــبـاء بـطـلعـة القـنـاص
14
واعصوا صبت من خوف أروع تختشي
ســطـواتـه الآسـاد فـي الأعـيـاص
15
فـهـنـاك أصـلت عـزمـة لم يرض من
أعــداه إلا بــاجــتــثــاث صـيـاص
16
نـصـرتـه قـوم أرخـصـوا أعـمـارهم
للديــن والأعــمــار غــيـر رخـاص
17
فـسـمـوا بـذلك رفـعـةً كادوا بها
يـطـأون هـام النـسـر بـالأخـمـاص
18
وحـظـوا بـأقـصـى كـل مـكـرمةٍ غدت
لهــم افــاصــيــهــن غـيـر أقـاصـي
19
كـرهـوا حـيـاة مـذلة واسـتوصبوا
دفـع الحـمـام بـسوءة ابن العاص
20
تــعــســاً لأقــوام أرتــه أنــهــا
مـــنـــه دوان وهــي عــنــه أقــاص
21
خـذلتـه نـاكـصة على الأعقاب إذ
عــلمــت بـديـدن غـدرهـا النـكـاص
22
فــلأي عــذرٍ ليـت شـعـري نـلتـجـي
مـن تـدعـيـه بـمـنـتـهـى الإخـلاص
23
أو لم يعوا أخباره حتى استووا
طــرّاً بــرقــدة مــســلم الجــصــاص
24
أم عـاقـهـم خـرف الردى فتوهموا
أن يجعلوا الأرواح في الأقفاص
25
هـيـهـات سـاطتهم يد الفتن التي
مــا قـر جـنـب مـثـيـرهـا الرقـاص
26
أعـنـي ابـن سـعـد واسـتبد بلعنه
شـــمـــلت ذؤابـــهـــا أبــى وقــاص
27
يـزجـى إلى حـرب ابـن بـنـت نبيه
نــطــف الزنــاة قــذاء كـل عـراص
28
نــشــب بـكـلكـله مـخـالبـهـم فـلم
تـمـكـنـه مـنـهـم فـرصـة اسـتخلاص
29
ذمــــار عــــيــــاله بـــمـــهـــنـــدٍ
لم تــحــم عــنــه ســابـغـات دلاص
30
ظـمـيـاً خـمـاصـي مـا تـفرغ بالها
لروى ظـــمـــاء أو غــذاء خــمــاص
31
ويـظـل بـفـحـص مـن ظـمـاء طـفـلها
والهــفــتــاه لطــفــهــا الفـحـاص
32
جـزت نـواصـيـهـا العـلى لمـصـيبة
لم تــطــف حــر جــوى بــجـر نـواص
33
حـتـى نـرى ابـن العسكري يقودها
سـعـثـاً يـطـيـع بـهـن كـل مـعـاصـي
34
فــاخـش صـولتـه الأعـادي ويـلهـم
أيــن المــفــر ولات حـيـن مـنـاص
تعليقات القراء 0