ما تقاضت منَّا ليالي الزَّمان
للشاعر تميم الفاطمي
1
مـا تـقاضت منَّا ليالي الزَّمان
مـا تـقـاضَـى شـوَّالُ مِـن رَمَـضـانِ
2
مــا تــرى بــدرَه عَــلاه سَـقـامٌ
كـسَـقـام المـحِـبِّ فـي الهِـجـران
3
كَــســفَــتْ نــورَه مــخــافـةُ شـوَّا
لٍ كُــــســـوفَ الصِّيـــامِ لِلأَلوان
4
فَــعَــلتْ فــي اخـتـرامِه وضَـنـاه
فِــعـلَه فـي النُّفـوسِ والأَبـدانِ
5
فــبــدت فــيــه ذِلّةٌ حــيــن وَلّت
مــنــه عــشـرون كُـمَّلـٌ وثـمـانـي
6
يـا لشَـواَّلَ مِن مُعِينٍ على اللّذْ
ذَةِ والقَــصْــف تـحـت خـيـرِ أَوانِ
7
حين طاب النسيمُ وانصَرَم القَيْ
ظُ وطَــــــلَّتْ أزاهــــــر الألوانِ
8
وتـغـنّت أعاجمُ الطَّيْر في الأغ
صــانِ مــســرورةً بــكــلّ بَــيــانِ
9
ما تَرَى الفِطر كيف أَقبل يسمو
ظـاهـرَ الحُـسْـنِ شـامـخَ السلطانِ
10
يـتَـلقّى العزيزَ بالسَّعد والإق
بـالِ والْفَـتْحِ والعُلا والأَمانِ
11
بـشَّرَتْـنَـا بـذلِك الطـيـرُ والزَّجْ
رُ وطَـرْقُ الحـصـا وفـأْلُ اللِّسانِ
12
يـا إمـامَ الهدى الّذي حُبُّه فَرْ
ضٌ عــليــنــا كـواجِـب الإيـمـانِ
13
زادك الله بَـــسْـــطـــةً وعُـــلوّاً
واقـتِـداراً عـلى ذَوي العِـصيانِ
14
أنـت نـورُ الأنام عَدْلاً وفَضْلاً
ويـمـيـنُ الهـدى وعَـيْـنُ الزمانِ
15
وشـقِـيـقُ العُـلا الَّذي بَشَّر اللّ
هُ بِه فــــي تِــــلاوةِ القــــرآنِ
16
لك كــفٌّ تُــجـاوِدُ الغَـيْـثَ بَـذلاً
وجَـــبِـــيــنٌ كــأَنَّهــ القَــمَــرانِ
17
وسَـجـايَـا كـالشَّهْد طَعْماً وخُبراً
مُـشْـبـهـات الإسـرارِ بـالإعلان
18
أَنـا مِـن بـعـضِ مـا تـأَنقْتَ فِيه
بــضُــروبِ الجــمـيـلِ والإحـسـانِ
19
لم أَزل مــنــكَ بـيـن بِـرٍّ وقُـرْبٍ
أَيــادٍ تَـتْـرَى بِـغَـيـرِ امـتِـنـانِ
20
فـإذا رمـتُ أَن أَكـافِـيكَ بالمَدْ
حِ وبـالشّـكـر كـلَّ عـنـكَ لِسـانـي
تعليقات القراء 0