هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما ضرَّ لو سلّمَ أو ودّعا

للشاعر لسان الدين بن الخطيب

1
مــــا ضــــرَّ لو ســــلّمَ أو ودّعــــا
مَـــنْ أوْدَعَ القـــلْبَ الذي أوْدَعــا
2
ضَــنّ بــرَجْــعِ الطّــرْفِ يـوْمَ النّـوى
هَــلاّ رَعَــى عــهْــدِي كَــمــا أرْعــى
3
زمّ المَـــطـــايَـــا وتَـــخـــلَّفَـــنــي
أسْــألُ عــنْهــا الطّـلَلَ البَـلْقَـعـا
4
وصــــارَ لا يـــلْوي عـــلى طِـــيّـــةٍ
يــوْمــاً ولا يــلْوي لَهــا أخـدَعـا
5
وارْتَـــحَـــلَ القَـــلْبُ عـــلى إثْــرِه
فــصِــرْتُ أبــكِــيــهِ وقَــلبــي مَـعـا
6
نــشَــدْتُــكَ اللهَ نــســيــمَ الصَّبــا
إنْ جِــئْتَ فـي تَـسْـيـارِكَ الأجْـرَعـا
7
هـــصَـــرْتَ مـــنْ أغْـــصـــانِهِ ذُبُـــلا
وصُــــغْـــتَ مـــنْ غُـــدْرانِه أذْرُعـــا
8
عــرِّجْ عــلى الوادِي كَــذا يــسْــرَةً
وابْــلِغْ سَــلامــي ذلكَ المَــرْبَـعـا
9
وقُـــلْ لهـــا إنّــي مُــقــيــمٌ عــلى
وُدّي إذا أخْــــلَفَ أو ضــــيّــــعــــا
10
يـا سـائِلاً لي كـيْـفَ طـعْـمُ الهَوى
للّهِ مـــا أحْـــلَى ومــا أفْــظَــعــا
11
كـــأنّـــمـــا فـــي أضْــلُعــي بــارِقٌ
يــهْــفــو إذا مــا صــادِحٌ رجّــعــا
12
كــأنّــمــا دمْـعـي إذا اسـتَـنْـصَـرَتْ
لَواعِــــجُ الشّـــوْقِ بـــهِ أسْـــرَعـــا
13
وضُـــمَّرُ الشُّقـــْرِ عـــلَى وَجْـــنَــتــي
تــصْــنَــعُ مـا شـاءَتْهُ أنْ يَـصْـنَـعـا
14
جــيْــشُ بَــنــي نــصْـرٍٍ مُـلوكِ الوَرَى
قــوْمــاً إذا الدّاعِـي لخَـطْـبٍ دَعـا
15
خَـــــلائِفٌ مـــــجْـــــدُهُـــــمُ أفْــــرُعٌ
سَـــمـــا جَــلالاً ونَــمــا تَــبَــعــا
16
بَـــيْـــتٌ عـــلَى أُسِّ الهُـــدَى قــائِمٌ
قـــدْ أذِنَ اللهُ بـــأنْ يُـــرْفَـــعــا
17
أمْـلاكُ صِـدْقٍ جـاهـدوا فـي العِـدَى
وصـــيّـــروا أمْـــلاكَهـــا خُـــضَّعـــا
18
فــاسْــتَــشْهِـدِ الآثـارَ فـي أرْضِهـا
تُـــلْفِ بـــكُـــلِّ رَبْـــوَةٍ مَـــصْـــرَعــا
19
إنْ بَــطَــشَ الدّهْــرُ بــقــوْمٍ حـمَـوْا
أو تــعْــثُـرِ الأيّـامُ قـالوا لَعـا
20
أوْ جِئْتَهُم في الجَدْبِ تبْغي النّدى
ســحّــوا عــليْــكَ السُّحــْبَ الهُـمَّعـا
21
وإنْ خــبــرْتَ القــوْمَ ألفَــيْــتَهُــمْ
للّهِ مــــا أهْــــدَى ومـــا أوْرَعـــا
22
فــي حَــوْمَـة الحـرْبِ أسـودَ الشّـرَى
وفــــي الظّـــلامِ سُـــجَّداً رُكّـــعـــا
23
كَــــواكِــــبُ الأرْضِ وأنْــــوارُهــــا
أضْــحَــى بــهِــمْ مَـغْـرِبُهـا مَـطْـلِعـا
24
كَــفــاهُــمُ أنْ أنْــجَــبـوا يـوسُـفـاً
الأريَــــحــــيَّ المَـــلِكَ الأرْوَعـــا
25
مـلْكـاً عـمـيـمَ الجـودِ سـحَّ النّـدَى
أجــدى مــنَ الوابِــلِ أو أنْــفَـعـا
26
ألّفَ بـــــالعـــــدِل قُــــلوبَ الوَرى
وفــرّقَــتْ يُــمْــنــاهُ مــا جــمّــعــا
27
يــهْــوي إليْهِ الوَفْـدُ مُـسْـتـأنِـسـاً
مــنْ نــازِحِ الآفــاقِ مـا أشْـسَـعـا
28
حـــتّـــى إذا مــا أبْــصَــروا وَجْهَهُ
صــدّقَ مــرْأىً عــنــدَهُــمْ مَــسْــمَـعـا
29
حــاطَ بِــلادَ اللهِ مــنْ بــعــدِمــا
هــبّــتْ بِهــا ريـحُ العِـدَى زِعْـزِعـا
30
وابـــتَهَـــلتْ فــيــهِ قُــلوبُ الوَرى
واللهُ جــلّ اسْـمـاً سَـمـيـعُ الدُّعـا
31
فــصــانَهــا مــنْهُ بـمـاضِـي الظُّبـَى
إنْ هَــمّ أمْــضــى أو هَـمـى أتْـرَعـا
32
فـــجـــرّد البــيــضَ وجــرّ القَــنــا
وجــــرّعَ الأعْـــداء مـــا جـــرَّعـــا
33
يـا نـاصِـرَ الدّيـنِ وحـامِـي الهُدَى
إنْ غــــالهُ خــــطْــــبٌ وإنْ روّعــــا
34
مــا لي بِــمــا أوْلَيْـتَ مـنْ مِـقْـوَل
وإنْ غــدَوْتُ اللَّسِــن المِــصْــقَــعــا
35
فــاسْــتَــقْــبِــلِ الأيّــامَ وضّــاحَــةً
واجْـنِ جـنـيَ النّـصْـرِ فـقـدْ أيْـنَعا
36
وهْـــنـــأ بـــنَـــيْـــروزٍ مـــسَــرّاتُه
قــدْ أصْــبَــحَــتْ أبــوابُهــا شُـرَّعـا
37
دُمْـتَ رفـيـعَ المُـلْكِ سـامِـي العُلا
مـا طـافَ بـالبَـيْـتِ امْـرُؤ أو سَعى

عن القصيدة

«ما ضرَّ لو سلّمَ أو ودّعا» قصيدة للشاعر لسان الدين بن الخطيب، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «مــــا ضــــرَّ لو ســــلّمَ أو ودّعــــا ... مَـــنْ أوْدَعَ القـــلْبَ الذي أوْدَعــا». ولـلسان الدين بن الخطيب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0