ما غَناءُ الراحِ قَد ظَلَّت سِنيناً
للشاعر أحمد الزين
1
مـا غَـنـاءُ الراحِ قَـد ظَـلَّت سِـنيناً
حَـدِّثـيـنـا تَـبـعَـثـي النَـشـوَةَ فينا
2
فَــمُــك الكــاسُ فَهــاتِــي نَــصــطَـبِـح
مِـــن سُـــلافٍ لَذَّةٍ لِلشـــارِبـــيــنــا
3
أَســـمِـــعــيــنــا نَــبَــراتٍ أَخــجَــلت
وَتَــر العُــودِ حَــنــانــاً وَحَـنـيـنـاً
4
وَاِنــطِــقـي تُـصـغـي الأَمـانـيُّ عَـسـى
أَن تَــشـائِي قَـولَ كُـونـي فَـتَـكـونـا
5
وَاِبـعَـثـي شَـجـوَ الهَـوى مِـن مَـنـطِـقٍ
يَـلمِـسُ النَـفـسَ فـيُـذكِـيـهـا شُـجُونا
6
وَاِنــفُــثــي مِــن ســحــرِهِ فــي مَــيِّتٍ
تَـبـعَـثِـيـهِ قَـبـلَ بَـعـثِ العـالَمينا
7
وَاِهــمِــســي فــي يـابِـس النَـبـتِ بِهِ
تُــلبِــســيــهِ نــضــرَةً لِلنـاظِـريـنـا
8
مَــــلَكٌ أَنــــتِ فَــــإِن شَــــكّ امــــرُؤٌ
حَــدِّثــيــه يَــعُــدِ الشَــكُّ يَــقــيـنـا
9
أَلهــمــيــهِ مِــنــك فُــرقـانَ الهَـوى
فـي حَـديـثٍ يَـجـعَـل الصَـبـوةَ دِيـنـا
10
لَو عَـــلَى المِـــحــرابِ مِــنــهُ كَــلِمٌ
خَـشَـع المِـحـرابُ قَـبـلَ الخـاشِـعينا
11
تُـــوشِـــكُ النــســمَــةُ إذ تــحــمِــلُه
عـنـك أن تـحـسُـدَ فـيـهِ السـامِعينا
12
وَدَّت النَــــســــمــــةُ لَو ضَـــنَّتـــ بِهِ
وَضَــنــيــنٌ كُـلُّ مَـن يَـحـوِي ثَـمـيـنـا
13
تَــتَــمــنّــى العَــيـنُ فـيـهِ لَو غَـدَت
أُذُنـاً تَـحـظـى بِـحَـظِّ المُـنـصِـتـيـنـا
14
وَمُـــنـــى الآذانِ إِذ تَــســمَــعُ عَــن
مُـجـتَـلى حُـسـنِـكَ لَو كـانَـت عُـيـونا
15
فِــــتــــنَـــةٌ جـــلَّ الَّذي أَودَعـــهـــا
فِــيــكِ لا نُــدرِكُهــا إِلا ظُــنـونـا
16
لَكِ حَـــبّـــاتُ القُــلوبِ اِنــتَــظَــمَــت
طَــوِّقـي جـيـدَك مِـنـهـا وَالجَـبـيـنـا
17
أَرسِــــلي سِـــحـــرَكِ فـــي صَـــوتٍ إِذا
ما سَرى فيَّ اليَأسِ مَنَّى اليائِسينا
18
صـــاغَهُ اللَهُ مِـــن الرِفـــق كَـــمــا
صـاغَ ظِـلَّ الخُـلدِ وَالفَـيضَ المعينا
19
ذابَ حَـــتّـــى كـــادَ يَـــخــفــى رِقّــة
لَســتُ أَدري أَرَنــيــنـاً أَم أَنِـيـنـا
20
حَــدِّثــيــنــا وَأَعِــيــدي مــا مَــضــى
مِـن حَـدِيـثٍ واحـسَـبـي أَنّـا نَـسـيـنا
تعليقات القراء 0