هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما كان صبُّكَ يا مليحُ بوحُ

للشاعر أديب اسحاق

1
مــا كــان صــبُّكــَ يـا مـليـحُ بـوحُ
بــهــواكَ لولا دمــعـهُ المـسـفـوحُ
2
يـا راكـبـاً فـرسَ الدلالِ مـطـوَّحاً
أمـسـك عـنـانـكَ فـي الطريق طريحُ
3
هـذا طـريـحُ جـفـاكَ اسـكرَهُ الهوى
فــهـوَى وقـد أودى بـهِ التـبـريـحُ
4
يـهـواكَ أمَّاـ الجـسـمُ مـنهُ فمتلفٌ
ســـقـــمــاً وأمَّاــ ودُّهُ فــصــحــيــحُ
5
وهــواكَ لولا إنَّ تـعـللهُ المـنـى
بـرضـاكَ كـادَ مـن السـقـام يـطـوحُ
6
مَـرحـى اصـبـتَ بـسـهـم طـرفكَ مَهجةً
جــرحــى فــجــاورت الجـروحَ جـروحُ
7
يـا مـن بـذلتُ مـدامـعـي فـي حـبهِ
ورضــاهُ وهــوَ بــمـا ارومُ شـحـيـحُ
8
ابـكـي وتـبـسـمُ مـازحـاً مـثـجـنياً
انَّ التــجــنــي يـا مـليـحُ قـبـيـحُ
9
قـد عـاضـنـي عـنـكَ الوفا برسالةٍ
غــرَّا لهــا عــنــدي عــليـكَ رجـوحُ
10
طــرسٌ عـليـهِ مـن الصـداقـة رونـقٌ
مــا نــال رائع زهـرهِ التـصـديـحُ
11
سـجـعـت بـلابـلهُ عـلى غصن الوفا
فـصـبـا لهـا التـسـجيعُ والثوشيحُ
12
يـا مـن غـنـيـتُ بـوصـفـهِ عن ذكرهِ
افـخـر فـمـالكَ فـي الوفـاءِ كفيحُ
13
نــصــبـو الى مـصـرٍ حـللتَ بـارضـهِ
فــلنــا الى مــصــرٍ لذاكَ جــنــوحُ
14
قـطـرٌ يـطـيبُ بهش المقامُ وينجلي
فـيـهِ السـرورُ ويـبـعـدُ التـتـريحُ
15
حـيـثُ الريـاضُ تـزيـنـها اغصانها
ويــنـمُّ فـيـهـا بـالغـرامِ الشـيـحُ
16
وغـديـرُهـا يـنـسـابُ كالأفعى لها
عــنــد الصــبــاحِ تــبـوعٌ وفـحـيـحُ
17
قـد لامـسـتـهُ غـصـونـهـا لمَّا صفا
وجــفــتــهُ لمــا جــعــدتـهُ الريـحُ
18
وتــخــلتــهُ ظــلالهــا حــتـى غـدا
كــالا لِ يــخــفــى تــارةً ويــلوحُ
19
يـــا مـــن تــأيــدَ ودُّهُ بــوفــائهِ
اقــســمـتُ مـالي عـن ثـنـاكَ نـزوحُ
20
لا زلتَ مـرتـفـعَ المـكانةِ سالماً
تــبــنـى لودّك فـي القـلوبِ صـروحُ
21
واسـلم عَـلَى رغـم الزمـانِ معزّزاً
ولكَ المـهـيـمـنُ مـا اردتَ يـتـيـحُ
22
واقـرأ عَـلَى خـلٍّ قـد اسـتـرعـيـتهُ
ودّي ســـلامـــاً مــازجــتــهُ الروحُ
23
ثمَّ السلام لسائر الصحب الأُولى
اغــدو عــلى شــوقــي لهــم واروحُ
24
دمـتـم جميعاً في المسرَّةِ والهنا
مـا صـاح طـيـرٌ فـي الريـاض صدوحُ

عن القصيدة

«ما كان صبُّكَ يا مليحُ بوحُ» قصيدة للشاعر أديب اسحاق، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «مــا كــان صــبُّكــَ يـا مـليـحُ بـوحُ ... بــهــواكَ لولا دمــعـهُ المـسـفـوحُ». ولـأديب اسحاق قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0