أصابَ الهوى قلبي وأَلهبهُ الجوى
للشاعر أديب اسحاق
1
أصـابَ الهـوى قـلبـي وأَلهـبـهُ الجوى
فـواحـسـرتـي هـل عـادَ يـحـسن لي حالُ
2
اذارحـتُ اشـكـو العـشق تأباه شيمتي
وخـــلفـــي وقـــدَّامـــي وشــاةٌ وعــذَّالُ
3
ونــســكـب اجـفـانـي الدمـوعَ كـأنـمـا
هـمـى مـن سـما عينيَّ فوق الثرى خالُ
4
فـيـا للهـوى مَـن لي بـهـيـفـاء غادةٍ
يـرى القـتـل عـدلاً طرفها وهوَ فصَّالُ
5
شــكـوت لهـا حـالي وشـوقـي فـأَعـرضـت
ومـــيـــلهــا عــنــي مــلالٌ وامــيــالُ
6
وذي حــالة الايـام لا تـسـتـقـرُّ بـل
تــحــولُ امــورٌ ثــمَّ تــأتــيـكَ احـوالُ
7
فـــيـــومٌ لبــؤسِ ثــمَّ يــومٌ لنــعــمــةٍ
ويـــومٌ بـــهِ يـــســـرٌ ولامــس اقــلالُ
8
يُـرى المـرءَ حـيـناُ لابساُ ثوبَ نعمةٍ
وحـيـنـاً لهُ مـن اقـبـح الفقر سربالُ
9
وللعــصــر احــكــامٌ ولِلدهــر حــكـمـةٌ
وللبــعــض اقــوالٌ وللبــعــض افـعـالُ
10
يــقــولون دَع طــرقَ الغـرامِ فـانـهـا
تـنـيـلكَ ذلاًّ قـلتُ يـابـئسَ ما قالوا
11
هــوَ الحــبُّ لولا الديـن صـرَّحـت انـهُ
الهــي ومـعـبـودي ومـا فـيـه اشـكـالُ
12
ســأتــبـعـهُ حـتـى يـرى النـاسُ انـنـي
وفــيٌّ بــعــهــدي والحــوادثُ تــغـتـالُ
13
اهــيــفـآءُ انـي ثـابـتٌ بـالغـرامِ لا
تــزعــزعــنــي مــركــز الحــبّ اقــوالُ
14
ولولا الهوى ما سال دمعي ولا جرى
ولا صــابَ قــلبـي والمـفـاصـلَ زلزالُ
15
ولا أرخـصـت عـيـنـايَ دمـعـاً سـفـكـتهُ
ولا حـلَّ فـي بـالي مـن الحـبّ بـلبالُ
16
عـشـقـتـكِ فـي العـشـريـن ثـمَّ اصـابني
بــحــبـكِ عـشـرٌ لا يـوافـقـهـا البـالُ
17
ســـقـــامٌ وذلٌّ حـــســـرةٌ حــرقــةٌ جــوًى
بـــكـــاً وبــلاً نــوحٌ وســهــدٌ واذلالُ
18
يــقــابــلهــا مـن بـعـض حـسـنـكِ سـتـةٌ
يــمـوتُ بـهـا صـبٌّ ويـعـشـقـهـا الخـالُ
19
جــبــيــنٌ مــحــيــا ثــمَّ ثـغـرٌ ونـاظـرٌ
وكــشــحٌ وقــدٌّ فــي ربـى الحـبّ مـيـالُ
20
هـــلالٌ وبـــدرٌ كـــوثـــرٌ ثــمَّ نــرجــسٌ
كــثــيــبٌ وغــصــن وهـوان شـئتِ عـسـالُ
تعليقات القراء 0