هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَا لِجرْحٍ جُرِحْتُهُ مِنْ ضِمَاد

للشاعر خليل مطران

1
مَـــا لِجـــرْحٍ جُـــرِحْـــتُهُ مِــنْ ضِــمَــاد
نَــفَــذَ السَّهــْمُ فِــي صَــمِــيـمِ فـؤادِي
2
رَحْـــمَـــةً يَــا زِمَــانُ أَيْــنَ أَمِــيــرِي
وَنَــصِــيــرِي بَـعْـدَ الحَـبِـيـبِ الغَـادِي
3
يَــا لَيَــالِيَّ يَــوْمَ أَمْــسَــى عَــلِيــلاً
قَـــدْ كَـــسَـــوْتُـــنَّ بِــالسَّوَادِ سَــوَادِي
4
بَــــاتَ مِــــنْ دَائِهِ حَــــلِيـــفَ سُهَـــادٍ
وَأَنَـــا مِـــنْ جَـــوىً حَـــلِيـــفُ سُهَـــادِ
5
ثُــمَّ كَــانَ الفِــرَاقُ مَــا مِــنْ رَجَــاءٍ
بَـــعْـــدَهُ لِلِّقَـــاءٍ قَـــبْــلَ المَــعــادِ
6
أَيْــنَ أُنْـسِـي إِذا افْـتَـقَـدْتُ أَنِـيـسـاً
آه مِــنْ وَحْــشَــتِــي وَطُـولِ افْـتِـقَـادي
7
جَــاءَ شَــجْـوِي مِـنْ حَـيْـثُ كَـانَ سُـرُورِي
كَــــيْـــفَ بُـــدِّلْتُ قُـــرْبَهُ بِـــبِـــعَـــادِ
8
إِنْ تَــقَـضَّى طِـيـبُ الحَـيَـاةِ فَـمَـا مَـعْ
نَــى حَــيَــاةٍ قَــدْ أَقْـفَـرَتْ مِـنْ مُـرَادِ
9
كَــيْــفَ أَرْثِــيــهِ وَالحِــجَــى أَطْـفَـاتْهُ
غَـشْـيَـةُ الحُـزْنِ وَالحَـشَـى فِـي اتِّقـَادِ
10
لَوْ تُــحَـوَّلُ الدُّمُـوعُ شِـعْـراً لَمَـا جَـا
رَى قَـــوَافِـــيَّ فِــيــهِ صَــوْبُ العِهَــادِ
11
يَــا بَــقَــايَــا مِــنْ هِــمَّةـٍ تَـتَـلاشَـى
لاَ تَـــضَـــنِّيـــ عَـــلَيَّ بِـــالإِسْـــعَــادِ
12
كَانَ بِالجَاهِ وَالعُلَى جُورْجُ لُطْفُ اللَّ
هِ فَــــرْداً مِــــنْ أَبْــــرَزِ الأَفْــــرَادِ
13
كَــانَ عَـيْـنَ الأَعْـيَـانِ فِـي كُـلِّ حَـفْـلٍ
كَــانَ زَيْــنَ الفِـتْـيَـانِ فِـي كُـلِّ نَـادِ
14
عَــــالِيَ الرَّأْسِ عَـــالِيَ النَّفـــْسِ نَهَّا
ضـــاً قَـــوِيَّ الأّخْـــلاَقِ وَالأَعْـــضَــادِ
15
وَافِــرَ الحَـزْمِ وَافِـيَ العَـزْمِ فِـي إِصْ
دَارِهِ حِــــكْــــمَــــةٌ وَفِـــي الإِيـــرَادِ
16
يَــطْــلُبُ المَـطْـلَبَ البَـعِـيـدَ وَلاَ يَـثْ
نِـــيـــهِ عَـــنْهُ سَـــفَــاسِــفُ الحُــسَّاــدِ
17
لاَ تَـــرَاهُ إِلاَّ بَـــشُــوشــاً وَلاَ تَــسْ
مَـــعُ قَـــوْلاً يَـــنِـــمُّ عَـــنْ أَحْـــفَــادِ
18
وَعَــلَى النِّعــْمَــة الَّتِــي هُـوَ فِـيـهَـا
لَمْ تَــطِــبْ نَــفْــسُهُ بِــغَــيْـرِ الجِهَـادِ
19
مَــا عَــلَى الحُـرِّ أَنْ يَـكُـونَ طَـمُـوحـاً
تَــصْــدَأُ البَــاتِــرَاتُ فِــي الأَغْـمَـادِ
20
كُــــلُّ شَــــأْنٍ مِــــمَّاــــ تَـــوَلاَّهُ كَـــا
نَ الفَــوْزُ مِــنْ غِــبِّهــِ عَـلَى مِـيـعَـادِ
21
لَمْ يُــنَــافِـسْهُ فِـي الوَجَـاهَـةِ مَـمْـدُو
دُ طِــــرَافٍ وَلاَ كَــــثِــــيــــرُ رَمــــادِ
22
فِـي سَـبِـيـلِ الحِـمَـى وَفِـي سُـبُلِ البِرِّ
مَــــسَـــاعٍ لاَ تَـــنْـــقَـــضِـــي وَأَيَـــادِ
23
صَــرْحُهُ مُــلْتَــقَــى الأَعَـاظِـمِ مِـنْ عُـرْ
بٍ وَعُــــجْـــمٍ وَكَـــعْـــبَـــةُ القُـــصَّاـــدِ
24
هَــلْ يُــضَــاهِــيــهِ بِـالمَـفَـاخِـرِ بَـيْـتٌ
فِــــي بُــــيُـــوتِ السَّرَاة وَالأَجْـــوَادِ
25
هُــــوَ مِــــرْآةُ أَهْــــلِهِ وَهُـــمُ بِـــالنُّ
بْـــلِ وَالفَـــضــلِ فَــاقِــدُو الأَنْــدَادِ
26
وَبِـــحَـــقٍّ مَـــا أَحْـــرَزُوهُ جَــمِــيــعــاً
بَــــيْـــنَـــنَـــا مِـــنْ تَـــجِـــلَّةٍ وَوِدَادِ
27
خَــطْــبُ هَــذَا الهُــمَـامِ خَـطْـبٌ عَـمِـيـمٌ
عَـــظَّمـــَ اللهُ فِــيــه أَجْــرِ البِــلادِ
28
عَـــظَّمـــَ اللهُ فِـــيـــه أَجْـــرَ كِـــرَامٍ
رُزِئُوهُ مِـــــــنْ آلِهِ الأَمْـــــــجَــــــادِ
29
هُـــمْ عَـــزَاءٌ وَمَـــا سِـــوَاهُــم عَــزَاءٌ
عَــنْهُ يَــأْسُــو جَــريــحَــةَ الأَكْــبَــادِ

عن القصيدة

«مَا لِجرْحٍ جُرِحْتُهُ مِنْ ضِمَاد» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «مَـــا لِجـــرْحٍ جُـــرِحْـــتُهُ مِــنْ ضِــمَــاد ... نَــفَــذَ السَّهــْمُ فِــي صَــمِــيـمِ فـؤادِي». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0