ما للملوك اضاعوا العمر في الشغب
للشاعر أحمد نسيم
1
ما للملوك اضاعوا العمر في الشغب
واوقـفـوا الخلق بين الخلف والشجب
2
مــا زالت النــاس حــسـادا لعـرشـهـمِ
والعـرش لو عـلمـوا قـد حـف بـالنوب
3
دع عـنـك عـرشـاً تـبـيت الليل تحرسه
مـن فـتـك مـغـتـصـب او بـطـش مـنـتـهب
4
مـــاذا تـــؤمـــل مـــن مــلك تــدبــره
بــفــكــر مــكــتــئب او قـلب مـضـطـرب
5
هــذي الشــعــوب تـنـادي وهـي ثـائرة
عــلى مــلوكــهــم بــالويــل والحــرب
6
يـسـتـسـهـلون المـنـايـا وهـي جـارية
عــلى الظــبــاة كــأمـواهٍ عـلى شـطـب
7
ويـــســـقــطــون بــلا خــوف ولا حــذر
عـــن عـــرشــه كــل ظــلام ومــرتــكــب
8
لا يــرفـع العـرش الا عـدل صـاحـبـه
ولا يــقـوّيـه غـيـر العـدل مـن طـنـب
9
مــا للمــلوك يـخـالون الورى خـدمـاً
ويــدَّعــون العــلى مــن غــيــر مـطـلّب
10
وان تـهـادوا رأيـت النـاس تـتـبعهم
فــي مــحــفــل حـاشـد او جـحـفـل لجـب
11
خـذ عـن يـمـيـنـك تلق السرب في هرج
وأرؤس القـوم بـيـن البـيـض والقـضب
12
شـعـب رأى المـوت خـيـراً مـن تـحـمله
عـبـأً مـن الشـك او ثـقـلا من الريب
13
أعــيــاهــمُ جــور مــلك بـات عـنـدهـمُ
مــن الجــلالة والعــليـاء فـي حـجـب
14
لقـد اتـتـه المـقـاديـر التـي خـلقت
لحــتــفــه ســبـبـاً نـاهـيـك مـن سـبـب
15
رآى فـــحـــب فـــتـــاة مــن وصــائفــه
والحــب مـن مـلك يـدعـو الى العـجـب
16
وصــيــفــة لم تــكــن للمــلك صـالحـة
أقـل مـنـه لدى العـليـاء فـي النسب
17
تــذمــر الشــعــب حــتـى صـال صـولتـه
وبـاتـت الارض تـخـشى الموت من رهب
18
هـم اجـمـعـوا أمـرهـم والليل منسدل
عــلى الكــمــاة فـلا عـيـن لمـرتـقـب
19
فــكـان مـا كـان حـتـى راح مـالكـهـم
شـهـيـد مـافـعـلوا فـي مـشـهـد الشهب
20
وبــعــده بـات شـعـب السـرب فـي مـرح
قــد رنـحـتـه شـمـول العـجـب والطـرب
21
لِلّه در الليـــالي فـــي تــقــلبــهــا
كـم فـرجـت عـن ذوي البأساء من كرب
تعليقات القراء 0