هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما لَها مُفْرِيةً بِيداً فَبيدا

للشاعر الأخرس

البحر الرمل العصر الحديث 53 بيتاً رويّها د
1
مـا لَهـا مُـفْـرِيـةً بِـيـداً فَـبـيـدا
تَــقْــطَـعُ الأرضَ هُـبـوطـاً وصُـعـودا
2
كــلَّمــا لاح لهــا بــرق الحــمــى
نَــثَــرت مـن لؤلؤ الدَّمـع عـقـودا
3
لســتُ بــالمُــنْــكِـرِ مـنـهـا عـبـرة
إنَّهــا كـانـت عـلى الحـبِّ شـهـودا
4
فــــإلى أيــــنَ سُــــراهـــا ولمـــن
تـطـس البيداء أو تحثو الصَّعيدا
5
أَوْقَـــدَ الشَّوق بـــهــا نــيــرانــه
فَــتَــلَظَّتــْ بــلظــى الوجـد وقـودا
6
تـــخـــمـــد النَّاـــرُ ومــا لي أرى
للجـوى مـن مـهـجـة الصّـبّ خـمـودا
7
يـــا أَخـــلاَّئي وأَعـــلاقُ الهـــوى
جــاوَزَتْ مــن شـغـف القـلب حـدودا
8
أَخْــلَقَــت بــالصَّبــر عـنـكـم لوعـة
تَـبْـعَـثُ الشَّوق بـهـا غـضًّاـ جـديدا
9
ووهـــى يـــومَ نـــأَيْـــتُـــم جَـــلَدي
بـعـدَ مـا كـنتُ على الدَّهر جليدا
10
خُـنْـتُـمُ عَهْـدَ الهُـدى مـا بـيـنـنـا
وَرَعَــيْــنــا لكــمُ فــيـهـا عـهـودا
11
مــن مـعـيـدٌ لي فـي وادي الغـضـا
زَمَــنــاً مَــرَّ ومــن لي أَنْ يـعـودا
12
فــــي زَرودٍ وقــــفــــة أَذكـــرُهـــا
فـسـقـى الله حـيـا المـزن زرودا
13
ومــــن السِّرْبِ مـــهـــاةٌ لحـــظُهـــا
يَــصْــرَعُ اللّبَّ ويـصـطـاد الأُسـودا
14
وبـــروحـــي شـــادنٌ مـــن ريـــقـــه
لا أعافُ الخمرَ والماء البرودا
15
ســـلبَ الغـــصـــن رَطـــيــبــاً قَــدُّه
والظِّبـاءُ العُـفْـرُ ألحـاظاً وجيدا
16
لامــنــي اللاّئم عــن جــهــلٍ بــه
والهــوى يــأنَــفُ إلاَّ أنْ يـزيـدا
17
أيُّهـــا العـــاذلُ يــبــغــي رَشَــدي
خَــلِّنــي والغــيّ إنْ كـنـتَ رشـيـدا
18
إنَّ مَــنْ كــانــت حــيــاتــي عـنـده
طــالمــا جـرَّعـنـي الحـتـفَ صـدودا
19
وحـــــــــرامٌ أنْ أرى سُـــــــــلوانَه
وَلَوَ انِّيــ مِـتُّ فـي الحـبِّ شـهـيـدا
20
غَــلَبَــتْــنـي مـنـه أجـنـاد الهـوى
إنَّ للحـــبِّ عـــلى الصّــبّ جــنــودا
21
مـن يـريـنـي البـانَ والوردَ مـعاً
فـــي تَـــثَــنِّيــه خــدوداً وقــدودا
22
يـــمِّمـــي أيَّتـــهـــا النُّوق بــنــا
سـيّـدَ السَّاـدات والرّكـن الشَّديدا
23
فـــلئنْ سِـــرْتِ بـــنـــا حـــيـــنــئذٍ
لعـــليٍّ كـــانَ مــســراك حــمــيــدا
24
لا تَــرى وَجْهــاً عــبــوســاً عـنـده
حــيـن تـلقـاه ولا صـدراً حـقـودا
25
مـــنـــعـــمٌ ســـابـــغـــةٌ نــعــمــتُهُ
ومـفـيـدٌ مـن نـداه المـسـتـفـيـدا
26
كـــلَّمـــا قَـــرَّبْـــتٍ مــن حَــضْــرَتــه
قَـــرَّبـــت أمـــلاً كـــانَ بــعــيــدا
27
حــيــثُ طــالعــنـا فـأَبْـصَـرْنـا بـه
طــالعـاً مـن ذلك الوجـه سـعـيـدا
28
أَســرعُ العــالم وعــداً مــنــجــزاً
وإذا أَوْعَــدَ أبــطــاهــم وعــيــدا
29
آل بـــيـــتٍ سَـــطَـــعَــتْ أنــوارهــم
لم تَـدَعْ للغـيِّ شـيـطـانـاً مـريـدا
30
وإذا أعـــربـــتَ عــن أبــنــائهــم
فـاذكـر الآبـاء مـنهم والجدودا
31
تـــأْخُـــذُ الآراء عــنــه رشــدهــا
فـيُـريها الرّشدَ والرَّأْي السَّديدا
32
ليّــــن الجــــانـــب فـــيـــه شـــدَّةٌ
قـد أذابـت مـن أعـاديه الحديدا
33
قُـــيِّدَتْ عـــاديــة الخــطــب فــمــا
تـضـع الأَغـلال عـنـهـا والقيودا
34
بِـــبَـــنِـــيـــه حَــفِــظَ الله بــهــم
مـهـجـةَ المـجـد طـريـفـاً وتـليـدا
35
رافــــعٌ رايــــة أعـــلام الهُـــدى
عــاقــدٌ للدِّيــن بــالعــزِّ بـنـودا
36
فــــي بــــيــــوتٍ أَذِن الله لهــــا
أَنْ نـراه فـي مـبـانـيـهـا عـمودا
37
مــن ســيــوف الله إذا مـا جُـرِّدَتْ
قـطـعـت مـن عـنـق الشّرك الوريدا
38
ســـــيِّدٌ بـــــرٌّ رؤوفٌ مـــــحـــــســــنٌ
تــرك الأَحــرار بــالبـرّ عـبـيـدا
39
فــتــرى الأَشــراف فــي حَــضْــرَتــه
قُــوَّمــاً بــيــن يــديــه وقــعــودا
40
أَمْــطَــرَتْ مــن يــده قَــطْــرَ النَّدى
فـي ريـاض الفضل يُنْبِتْنَ الورودا
41
فــتــرى الأَقــلام فــي أمــداحــه
رُكَّعــاً تــمــلِي ثــنــاه وســجــودا
42
يا ابن قطب الغوث والغيث الَّذي
لم يَــزَلْ يــهــلُّ إحـسـانـاً وجـودا
43
أَنــتُــم البــحــر ومــا زلتُ بـكـم
مـسـتـمـدًّا مـنـكم البحر المديدا
44
إنْ وَرَدْنــا مــنـهـلاً مـن نَـيـلكـم
مــا صَــدَرْنــا عــنـكـم إلاَّ ورودا
45
مــا سـواكـم مـقـصـد الرَّاجـي ولا
فـي سـوى شكرانكم نملي القصيدا
46
يــا مــريـد الخـيـر والخـيـر بـه
لا عــدمــنــاك مــراداً ومــريــدا
47
ليـــس بـــالبـــدع ولا غـــروَ إذا
هِـمْـتُ فـي مـدحـك نـظـمـاً ونـشـيدا
48
جُــدْتَ لي بــالجــود حـتَّى خِـلْتَـنـي
بــنــدى وابــلك الروض المـجـودا
49
وقـــليـــلٌ فــيــك لو أنــظــمــهــا
فــي مــزايــاك لهـا دُرًّا نـضـيـدا
50
فـاهـنـأ بـالنـيـشان من سلطاننا
مُــبــدِئاً للفــخـر فـيـه ومـعـيـدا
51
ذلك اليــــوم الَّذي وافــــى بــــه
لكـن للأَشـراف فـي بـغـداد عـيدا
52
مَــــلِكٌ أَرْسَــــلَهُ مــــفــــتــــخــــراً
وبـــه أَرْسَـــلَ مــولاي البــريــدا
53
لم تــزل تــرقــى إليــهــا رُتَـبـاً
نـكـبـت الشَّاـنـئَ فـيها والحسودا

عن القصيدة

«ما لَها مُفْرِيةً بِيداً فَبيدا» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «مـا لَهـا مُـفْـرِيـةً بِـيـداً فَـبـيـدا ... تَــقْــطَـعُ الأرضَ هُـبـوطـاً وصُـعـودا». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0