هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما يكسب المرءُ من إثمٍ ولا يَزَرُ

للشاعر أحمد محرم

1
مـا يـكسب المرءُ من إثمٍ ولا يَزَرُ
إلا أحـــاطَ بـــه مـــن ربِّهـــ قَــدَرُ
2
وليـس للنَّفـس إن خـابـت وإن خسرت
إلا عــواقـبُ مـا تـأتـي ومـا تَـذَرُ
3
جـلبـت يـا ابـنَ أُبـيٍّ شـرَّ ما جلبت
نَـفـسٌ عـلى قـومـهـا لو كنتَ تَعتبِرُ
4
زوَّدت قـومـك خـزيـاً لم يَـدَعْ أحـداً
إلا قــلاك وأمــســى صَــدرهُ يَــغِــرُ
5
تـتـابـع الوحـيُ تـرمـيـهـم قوارعُه
لمّـا تـتـابـعَ مـنـك اللّغو والهَذرُ
6
قالوا استجر برسولِ اللهِ ملتمساً
سُـبـلَ النـجـاةِ فـمـا يُغنيك مُنتظَرُ
7
إن تُــلفــهِ حـيـن تـرجـوه وتـسـأله
مُـسـتـغـفِراً لك لا يَعلَقْ بك الغَمَرُ
8
فـقـال يـا ويـلكم ما زلتُ أتبعكم
حــتــى هـلكـتُ فـلا جـاهٌ ولا خَـطَـرُ
9
لم يبقَ فيما أرى إلا السُّجودُ له
يُقضى له الحقُّ أو يُقضى به الوطر
10
أذلك الجـدُّ مـنـكـم أم هـو السَّخـَرُ
دعـوا اللّجـاجَ فـهـذا مـطـلبٌ عَـسِـرُ
11
وصــدَّ مُــســتـكـبـراً يـلوِي لشـقـوتِه
رأسـاً يـغيظ الظُّبَى أن ليس يُهتَصَر
12
يـزيـده الجـهـلُ طُـغـيـانـاً ويصرفه
عـنِ الهُـدى من أفانينِ الهَوى سَكَر
13
قـال الرسـولُ ونارُ الغيظِ تلفحُهُم
ألم أقـل لك لا تَـقْـتُـلْهُ يـا عـمر
14
لو قُـمْـتَ يـومـئذٍ بـالسّـيـفِ تـأخذُه
بـعـثـتَهـا غـضـبـةً جـأواءَ تـسـتـعـر
15
تـلك الأُنـوفُ التـي كـنّا نُحاذِرُها
أمـسـت سَـلامـاً فـلا خـوفٌ ولا حذر
16
لو قـلتُ للقـومِ جـيـئونـي بـهامتِه
رأيـتَهـم يفعلون اليومَ ما أُمرِوا
17
تـبـيَّنـ الرشـدُ للفـاروقِ وانـحسرت
عـن جـانـبـيهِ غواشي الظنّ والسُّترُ
18
فــقــال بُــوركــتَ مـن هـادٍ لأُمّـتـهِ
تـعـيـا بـحـكـمته الألبابُ والفِكَر
19
لسـنـا كـمـثـلِكَ فـي عـلمٍ ومـعـرفـةٍ
أنـت الإمـامُ وهذا النهجُ والأثر
20
تـدري مـن الأمر ما تخفى ظواهرُه
ومـا لنـا فيه إلا الرأيُ والنظر
21
فـي مُـعـجـزاتِـكَ للغـاويـن تـبـصـرةٌ
وفـــي عُـــلومِــكَ للجُهَّاــلِ مُــزدَجــر
22
صــلَّى عــليـكَ الذي آتـاك مـن شـرفٍ
مــا ليــس يَــبــلغُه جِــنٌّ ولا بـشـر
23
هـذا ابـنـه جـاءه غـضـبـانَ يـمسكه
دون المـديـنـةِ للمـخـتـارِ يـنـتصر
24
يــقــول تـلك دِيـارٌ لسـتَ تـدخـلهـا
حـتـى تَـفِـيـء وحـتّـى يُـعـلمَ الخـبر
25
أنـت الأذلُّ فَـقُـلْهـا غـيـرَ كـاذبـةٍ
إن كـنـتَ حُرّاً فبئس الكاذبُ الأشِرُ
26
فــقــالهــا مُــرّةً حَــرَّى وأرســلهــا
كــأنّهــا روحُه مــن فِــيـهِ تَـنـحـدِر
27
مـشـى أعـزُّ بـنـي الدنـيا وأشرفُهم
قَـدْراً وأرفـعـهُـم ذِكراً إذا ذُكِروا
28
حـلَّ المـديـنـةَ مـنـه لَيْـثُ مـلحـمـةٍ
لا النَّصرُ يُخطِئهُ فيها ولا الظَفَر
29
فــليـعـرفِ الحـقَّ قـومٌ ضـلَّ رائدُهـم
وارتــدَّ قــائدُهـم خَـزيـانَ يـعـتـذر

عن القصيدة

«ما يكسب المرءُ من إثمٍ ولا يَزَرُ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «مـا يـكسب المرءُ من إثمٍ ولا يَزَرُ ... إلا أحـــاطَ بـــه مـــن ربِّهـــ قَــدَرُ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0