مَتى تَتَقَضّى حاجَةُ المُتَكَلِّفُ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
مَــتــى تَــتَــقَــضّــى حــاجَـةُ المُـتَـكَـلِّفُ
وَلا سِـيَّمـا مِـن مُـتـرَفِ النَـفـسِ مُـسرِفُ
2
طَـلَبـتُ الغِـنـى فـي كُـلِّ وَجهٍ فَلَم أَجِد
سَـبـيـلَ الغِـنـى إِلّا سَـبـيـلَ التَـعَـفُّفِ
3
إِذا كُــنـتَ لا تَـرضـى بِـشَـيـءٍ تَـنـالُهُ
وَكُــنــتَ عَــلى مــا فــاتَ جَـمَّ التَـلَهُّفِ
4
فَــلَســتَ مِــنَ الهَــمِّ العَـريـضِ بِـخـارِجٍ
وَلَسـتُ مِـنَ الغَـيـظِ الطَـويـلِ بِـمُـشـتَـفِ
5
أَرانــي بِــنَـفـسـي مُـعـجَـبـاً مُـتَـغَـرِّراً
كَــأَنّــي عَــلى الآفــاتِ لَسـتُ بِـمُـشـرِفِ
6
وَإِنّـي لَعَـيـنُ البـائِسِ الواهِنِ القُوى
وَعَــيـنُ الضَـعـيـفِ البـائِسِ المُـتَـطَـرِّفِ
7
وَلَيــسَ امــرُؤٌ لَم يَــرعَ مِـنـكَ بِـجَهـدِهِ
جَــمـيـعَ الَّذي تَـرعـاهُ مِـنـهُ بِـمُـنـصِـفِ
8
خَـليـلَيَّ مـا أَكـفـى اليَـسيرَ مِنَ الَّذي
نُــحـاوِلُ إِن كُـنّـا بِـمـا كَـفَّ نَـكـتَـفـي
9
وَما أَكرَمَ العَبدَ الحَريصَ عَلى النَدى
وَأَشــرَفَ نَــفــسَ الصــابِــرِ المُــتَـعَـفِّفِ
تعليقات القراء 0