متى تَرَني يا سَعْدُ والشَّوقُ مُزعجي
للشاعر الأخرس
1
مـتـى تَـرَنـي يا سَعْدُ والشَّوقُ مُزعجي
بـمـا هَيَّجَ التذكار من لاعج الوجدِ
2
أحُــثُّ إلى نــجــدٍ مــطــايــا كـأنَّهـا
لهـا قـلبُ مـفـؤود الفؤاد إلى نجد
3
سـوابـحُ يـطـويـن الفـدافـد بـالخطا
ومُــسْــرَجَــةٍ جــردٍ لواعــبَ بـالأيـدي
4
تـمـلُّ مـن الدَّار الَّتـي قـد ثَـوَتْ به
ولكــنَّهــا ليــســت تـمـلُّ مـن الوخـد
5
إذا اسـتـنـشـقت أرواح نجدٍ أهاجها
جوًى هاج من مستنشق الشّيح والرّند
6
لعـلِّي أرى يـا عـيـن أحبانا الأُلى
وإنْ أعْـقَـبـت تـلك التّـواصـل بالصّدّ
7
فـمـن مـبـلغُ الأَحـبـاب عـنِّيـ تـحـيَّة
تُــنَــبِّؤهــم أنِّيــ عــلى ذلك العـهـد
8
إذا ذكــرتــهــم نــفــسُ صـبٍّ مـشـوقـة
رَمَتْها صُروف البين بالنَّأْي والبعد
9
تـــوقَّدَتِ النَّاـــر فـــي جـــوانـــحـــي
إلى سـاكـني وادي الغضا أيّما وقد
10
فـيـا ليـتَ لي فـي الحبِّ صبر أحبَّتي
وعـنـدَ أحـبَّاـئي من الشَّوق ما عندي
11
ذكــرتــكــمُ والدَّمــع يـنـثـر نـظـمـه
لعـمـركـم نـظـم الجـمـان مـن العقد
12
وإنِّيـ لأسـتـجـدي مـن العـين ماءها
على قربنا منكم وإن كانَ لا يجدي
13
وأَكــتُـمُ عـن صَـحْـبـي غـرامـي وربَّمـا
لأظــهــره بـالدَّمـع بـيـنَ بَـنـي ودِّي
14
ومـنْ أيـنَ تـخـفـى لوعـةٌ قد كتمتُها
مـحـاذرة الواشي وبالرغم ما أبدي
15
وقـد قـرَأَ الواشـون سَـطـري صـبـابـة
بـمـا كـتـبـت تـلك الدُّموع على خدِّي
16
فـخُـذ من عيوني ما يدلُّ على الجوى
ومـن حَـرِّ أنفاسي دليلاً على الوجد
تعليقات القراء 0