مَتى تَسأَلي عَن عَهدِهِ تَجِديهِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
مَــتــى تَــســأَلي عَــن عَهـدِهِ تَـجِـديـهِ
مَــلِيّــاً بِــوَصـلِ الحَـبـلِ لَم تَـصِـليـهِ
2
يُــكَــلِّفُــنــي عَــنـكَ العَـذولُ تَـصَـبُّراً
وَأَعـــوَزُ شَـــيــءٍ مــا يُــكَــلِّفُــنــيــهِ
3
وَيَــحــزُنُــكَ اللُوّامُ لَســتُ أُطــيـعُهُـم
وَقَــولٌ مِــنَ الواشــيــنَ لَســتُ أَعـيـهِ
4
عَــلى أَنَّنــي أَخــشــى عَــلَيـكِ وَأَتَّقـي
زِيــاداتِ مُــغــراً بِـالحَـديـثِ يَـشـيـهِ
5
عَـنـاءُ المُـحِـبِّ عَـن عَـقـابـيـلِ لَوعَـةٍ
تَــحُــلُّ قُــوى صَــبــرِ الفَـتـى وَتَهـيـهِ
6
مُــعَــلِّلُهُ بِــالوَعــدِ لَيــسَ يَــفــي بِهِ
وَقـــاتِـــلُهُ بِـــالحُـــبِّ لَيــسَ يَــديــهِ
7
وَأَهــيَـفُ مَـأخـوذٌ مِـنَ النَـفـسِ شَـكـلُهُ
تَـرى العَـيـنُ مـاتَـحـتـاجُ أَجـمَعُ فيهِ
8
وَلَم تَـنـسَ نَـفـسـي مـا سُـقـيـتُ بِـكَفِّهِ
مِــنَ الراحِ إِلّا مــا سُـقـيـتُ بِـفـيـهِ
9
أَرى غَــفـلَةَ الأَيّـامِ إِعـطـاءَ مـانِـعٍ
يُــصــيــبُــكَ أَحــيـانـاً وَحِـلمَ سَـفـيـهِ
10
إِذا مـا نَـسَـبـتَ الحـادِثـاتِ وَجَدتَها
بَــنــاتِ الزَمــانِ أُرصِــدَت لِبَــنــيــهِ
11
مَــتـى أَرَتِ الدُنـيـا نَـبـاهَـةَ خـامِـلٍ
فَــلا تَــرتَــقِــب إِلّا خُــمـولَ نَـبـيـهِ
12
وَمــا رَدَّ صَــرفَ الدَهــرِ مِــثـلُ مُهَـذَّبٍ
أَبـى الدَهـرُ أَن يَـأتـي لَهُ بِـشَـبـيـهِ
13
أَبـو غـالِبٍ بِـالجـودِ يَـذكُـرُ واجِـبـي
إِذا مــا غَــبِــيُّ البـاخِـليـنَ نَـسـيـهِ
14
تَــطــولُ يَــداهُ عِـنـدَ أَوسَـعِ سَـعـيِهِـم
ذَوي الطــولِ مِــن أَكــفــائِهِ وَذَويــهِ
15
إِذا مــا تَــوَجَّهــنــا بِهِ فــي مُــلِمَّةٍ
فَــلَجـنـا بِـوَجـهٍ فـي الكِـرامِ وَجـيـهِ
16
تَـــقَـــيَّلـــَ مِـــن آلِ المُــدَبِّرِ سَــيِّداً
يَــقــودُ إِلى العَــليــاءِ مُــتَّبــِعـيـهِ
17
وَمـا تـابِـعٌ فـي المَـجـدِ نَهـجَ عَـدُوِّهِ
كَــمُــتَّبــِعٍ فــي المَــجـدِ نَهـجَ أَبـيـهِ
18
يُــذَلِّلُ صَــعــبَ الأَمــرِ حــيـنَ يَـروضُهُ
وَيَـحـفَـظُ أَقـصـى الأَمـرِ حـيـنَ يَـليـهِ
19
جَــديــدُ الشَــبــابِ كُــبـرُهُ بِـفَـعـالِهِ
وَبَــعــضُ الرِجــالِ كُــبــرُهُ بِــسِــنِــيِّهِ
20
مَــخــيــلَةُ حِــلمٍ فـي النَـدِيِّ كَـأَنَّهـا
إِذا اشــتُهِــرَت مِــنـهُ مَـخـيـلَةُ تـيـهِ
21
إِذا بـاتَ يُـعـطـي وَالسَـمـاحُ حَـليـفُهُ
تُــوُهِّمــَ يُــعــطــي بِــالسَـمـاحِ أَخـيـهِ
22
فَـداكَ مِـنَ الأَسـواءِ مَـن بِـتَّ مُـسمِحاً
بِـــمـــالِكَ تَــفــدي مــالَهُ وَتَــقــيــهِ
23
حَــلاوَةُ لا فــي نَــفــسِهِ جِــدُّ صِـدقَـةٍ
وَطَــعــمُ نَــعَــم فـي فـيـهِ جِـدُّ كَـريـهِ
24
وَمُــطَّلــِبٍ مِــنـكَ المُـسـاواةِ لَم تَـزَل
أُلوفُــكَ حَــتّــى أَجــحَــفَــت بِــمِــئيــهِ
25
وَلَو كانَ يَبغي مَوضِعَ الجودِ لَاكتَفى
بِــمُــســمِــعِهِ أَيــنَ النَــدى وَمُــريــهِ
26
فَـئيـهٍ لَكَ الخَـيـراتُ مِن سَيبِكَ الَّذي
غَــمَــرتَ بِهِ سَــيــبَ المُــســاجِـلِ إيـهِ
تعليقات القراء 0