مجدي لدولتك العلية خادمُ
للشاعر صالح مجدي
1
مـــجـــدي لدولتــك العــليــة خــادمُ
وَلحــســنِ صُـنـعِ أَبـيـك قَـبـلك نـاظـمُ
2
أَخــذ الذمــام هَــنــيّــةً مِـنـهُ فَـعـا
ش بِــنــعــمــة وَلَهُ الزَمــان مـسـالم
3
وَلَكــم بــحــضــرتــه تــرنــم بِــالَّذي
أَثـــنـــى بـــإِخـــلاص عَــلَيــهِ عــالم
4
وَلَكــم لَهُ كــتــب يُــحــلِّي جــيــدَهــا
فـــيـــهِ وَفــيــك قَــصــائدٌ وَتَــراجــم
5
وَعَـليـكُـمـا قـصَـر المَـدائح وَاِنـتَقى
لَكـمـا الثَـنـاء فَـلَم يَـلمه اللائم
6
وَجَــرت بــمــضـمـار البَـديـع جِـيـاده
فَــقَــضــى لَهُ بِــالسَـبـق فـيـهِ حـاكـم
7
وَلذا غَــدا بَـيـن البَـريـة فـيـكُـمـا
عَــلَمــاً بــشــهــرتـه يَهـيـم الهـائم
8
وَأَبـــوك مـــيّـــزه بِـــأَشــرَف خــدمــة
رفــعــت لَهُ فــيــهــا بـمـصـر دَعـائم
9
يـــا أَيُّهـــا الصَــدر الَّذي أَيــامــه
فـــي عَهـــده للعــالمــيــن مَــواســم
10
هَــذا غُــلامــك قــامَ قَــبــلُ بِـواجـبٍ
لأَبــيــك يَـرحـمـه الرَحـيـم الراحـم
11
وَبِــنَــظــمــه فــيـهِ وَفـيـك تَـنـاشـدت
فَــوقَ الغُــصــون بَــلابــلٌ وَحَــمــائم
12
وَالمَـــدح فـــيــهِ مــدوّنٌ بِــصــحــائفٍ
لِســطــورهــا قــلمُ الصَــداقـة راقـم
13
وَالنَــفــس قَــد كـادَت تَـذوب لفـقـده
لَولاك يــا نــعـم السَـليـل الحـازم
14
وَلَئن مَــضــى فَــالفَـخـر فـيـكَ مـخـلد
تــبــديــه مِــنــكَ شَــجـاعـةٌ وَمَـكـارم
15
وَمَــــعــــارف وَلَطــــائف وَمَهــــابــــة
وَسَـــداد رَأي للمـــشـــاكـــل حــاســم
16
يـا ابـن السَـعـيد محمدٍ ملك الوَرى
أَنــتَ الَّذي يُــنــسَــى بـجـودك حـاتـم
17
لِم لا وَقَــد أَحــيــيــتَه بِــحَــمـاسـةٍ
وَسَـــحـــاب بــذلٍ غَــيــثُه مُــتــراكــم
18
وَنَــشــرت بِـالأَوطـان أَعـلام النُهـى
فــي خَــيــر عَــصــر ثَـغـرُه لَكَ بـاسـم
19
فَاِختارك الملك العَزيز أَبو الفِدا
عـــضـــداً وَصــهــراً وَهــوَ أَمــر لازم
20
وَحـبـا المدارسَ مِنكَ وَالأَوقافَ بال
فَــطِــنِ الَّذي تَــخــشـى لِقـاهُ ضـراغـم
21
فَـأَتـيـت فـي التَدبير بِالأَمر الَّذي
فـي المَهـد مِـنـهُ بَـدَت عَـلَيك عَلائم
22
لا زلت مَــحــفــوظ الجَـنـاب مـؤيـداً
بِــالنَــصــر مــا صَــلَّى وَســلم صــائم
23
أَو مـا بَـدا شَهـرُ الصِـيام بما تَشا
وَاِزداد فــيــهِ لَكَ السُــرور الدائم
24
وَبــلغــت مــا أَمّــلت مِــمّـا تَـشـتَهـي
أَبَـــداً وَأَنـــفُ عــدوّ ديــنــك راغــم
25
أَو قـالَ مَـجـدي فـي الهَـنـاء مؤرِّخاً
طــوســون بِهِ شَــرَف المَــعـارف قـائم
تعليقات القراء 0