مَجدٌ تَقاصرَ عن سَماهُ الفَرْقَدُ
للشاعر ظافر الحداد
1
مَـجـدٌ تَـقـاصـرَ عـن سَـمـاهُ الفَـرْقَـدُ
وســعــادةٌ أســبــابــهــا تــتــأكــد
2
رُتَـبٌ خُـصِـصْـتَ بـهـا ومـا صـادفـتـها
لكــنْ أَفـادَكـهـا الحِـجَـا والسـؤدد
3
وســـيـــاســةٌ وريــاســةٌ ونَــفــاســة
وتَـــــفـــــقُّد وتَـــــســـــدُّد وتَــــأَيُّد
4
إنّ الخـلافـةَ مـا اصْـطَفَتْك لنفسها
حــتــى اخْـتُـبِـرت لكـلِّ أمـرٍ يُـحْـمَـد
5
فــاشْـتُـقَّتـ الألْقـابُ فـيـك لأنـهـا
وصــفٌ جــمــيــلٌ فــي صــفــاتٍ تُـوجـد
6
فــدَعــتْــك بـالمـأمـون وهْـي جِـبِـلَّة
مــمــا يُــثَــبِّتــُهــا لديـك المَـوْلِد
7
تــاج الخـلافِـة وهْـو تـاجُ فَـضـائلٍ
تَـقْـضِـي الجـواهـرُ دُونَه والعَـسْـجَـد
8
فَــخْــرُ الصَّنــائِع أيُّ فــخـر صِـبـغـه
أَبــدا عــلى طــول المَـدى يـتـجـدَّد
9
وإذا وجــيــه المــلك قـيـل فـإنـه
وَجْهٌ له مـــن كـــلِّ فــضــلٍ مُــسْــعِــد
10
نِـعْـمَ الذَّخـيـرةُ أنـت للأمـرِ الذي
يَـنْـحُـو أمـيـرَ المـؤمـنـيـن ويَـقْصِد
11
يُـزْهَـى بـك التـشريفُ والخِلَعُ التي
جَــلَّت وجــوهــر طــرفـهـا المـتـوقِّد
12
مـا خـاب فـيـك دعـاؤُنـا ورجـاؤُنـا
واللهُ يَــعْــلم مــا نـقـول ويَـشْهَـد
13
كم من قَريحِ القلبِ في ظُلَم الدُّجَى
ودعــــاؤهــــا لك دائم يــــتــــردّدُ
14
وضــعـيـفـةٍ تـحـنـو عـلى أطـفـالهـا
فـــلَهـــم نــوالُك كــلَّ وقــت يُــورَد
15
ومُــكــرِّرِ الزَّفَــرَاتِ فــي مِــحْـرابـه
يَــقْــرأ ويــركــع للإله ويــســجــد
16
أوْليــــتَه بِـــرّا فـــأَخْـــلَص دعـــوةً
نـجَـحَـتْ وأنـت بها المَجِيد الأَسْعَد
17
فـأبْـشِـرْ فـهـذا بـعـضُ مـا سَـتـنالُه
إنّ الذي يــــأتِــــي أَجـــلُّ وأَرْغَـــد
18
شَـمِـل الورى فَـضْـلانِ مـنـك ونـعـمةٌ
أَسْـــديـــتَهــا أو مِــنَّةــٌ تُــتــقــلَّد
19
مــن يـزرعِ المـعـروفَ زَرْعَـك للنَّدى
لا شـكَّ مـثـلَ حـصـيـدِ سَـعْـدِك يَـحْـصُد
20
مــولاىَ قــد أَوْليـتَ عـبـدَك نِـعـمـةً
فَــله عــليــك بــهــا ثَـنـاءٌ سَـرْمَـد
21
والآن قــد أضــحــتْ حَــواشِـى حـالِه
هُـدْبـا فـلا تُـرْفَـى ولا هـي تُـعْـقَد
22
فــكـأنـنـي بـعـضُ المـلائكـةِ التـي
لا تــغــتـذى وكـأن بـيـتـيَ مـسـجـد
23
وتــكــاثُـرُ الأطـفـالِ فـاقَ تَـجـلُّدي
لكــنّــنــي كــم قَــدْرُ مــا أتــجــلَّد
24
فــكــأنــنــا ليـكـائهـم فـي مـأتـمٍ
طـولَ الزمـانِ ومـا لنـا مـن نـفقد
25
وتَــعُّذر الجــارى أَضَــرَّ بــحــالهــم
وأَضــرَّبــى وهــو القـليـل الأنـكـد
26
هــو خــمــســةٌ عــدداً يَـصِـحُّ ثـلاثـةً
لكـــنْ هُـــمُ عَـــشْـــرٌ تَــتِــمُّ وأزْيَــد
27
وتــســاوىُ العَــدَديــن عـنـدَك هـيـنٌ
لو شــئتَه مــا كــان أمـرا يـبـعُـد
28
فـاقْـصِـدْ مَـسَـرَّتَهـم فـتـلك غـنـيـمـةٌ
فــثَــنــاؤهـا وثـوابُهـا لا يَـنْـفَـذ
29
قــد وَجَّهـونـي قـاصِـديـن وأيـقـنـوا
أنْ ســوف يـفـعـلهـا الأجـلُّ مـحـمـد
تعليقات القراء 0