محمّد تشؤوني إِلى الطرس عبرتي
للشاعر عبد المحسن الكاظمي
1
مـحـمّـد تـشـؤونـي إِلى الطـرس عـبـرتـي
وَيــغــلبــنــي وَجـدي فـأسـكـت لا عـيّـا
2
وَلَكِــن إشــفــاقــاً وَعَـطـفـاً عَـلى الَّذي
أَرى رشـدي مـن دونـه فـي الوَرى غـيّـا
3
أعــيـذ ربـابـاً أَن يـسـاورهـا الضَـنـى
وَأَن تَــشــتَــكـي مِـمّـا طـويـت بـه طـيّـا
4
وَلَولا رَبــاب مــا تـركـت هَـوى الربـى
وَلا عـفـت سـعـدى الغـانِـيات وَلا ريّا
5
وَلا هــجــرت عَــيـنـي كـراهـا وَلا لَوَت
ضُــلوعـي بـرحـاء الجَـوى وَالأَسـى ليّـا
6
لَقَـــد ضَـــلَّ قـــوم قـــائســون جــهــالة
بِــحُــبّـي رَبـابـاً حـبّ غـيـلانـهـا مـيّـا
7
إِذا نـظـرت عـيـناي في الغيد لَم تَجِد
جَـمـيـع الغَـوانـي جـنـب غـانـيَـتي شيّا
8
دَعَـونـاكَ فـاِمـنـن واِرع مـنّـا حـشـاشـة
تــكــابــد مَـنـشـوراً جـواهـا وَمـطـويّـا
9
أَخــاف الجَــوى يــشــتــدّ فـيّ وَيـلتَـظـي
وَأَصــبــح لا مــيــتـاً يـراح وَلا حَـيّـا
10
وَلَولا عــلالاتــي بــقــربـى شـفـائهـا
لأصــبــحــت مــقــضــيـاً عَـليَّ ومـبـكـيّـا
11
أَبٌ شــــفّه بــــرح الضَـــنـــى وَأَمـــضـــه
وأمّ كــوتــهــا مــوريـات الجَـوى كـيّـا
12
لَقَــد دعـوا مـنـك الطَـبـيـب الَّذي إِذا
تــنــمّــر نــادى بــالشــفــاء إلاهـيّـا
13
إِذا شـــاءَ أَعـــطــى كــلّ قــلب مــراده
وردّ غَــليــل النَــفــس مــن طــبّه ريّــا
14
رَعى اللَه منك الحاذِق الراجِح الحجى
وَأَبــقــاكَ مَــرعــى الجَـوانِـب مـحـمـيّـا
15
فِـــداكَ عـــراقـــيّ إِذا مـــا هـــززتـــه
هـــززت جـــرازاً للقــراع يَــمــانــيّــا
تعليقات القراء 0