هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طَلعَة الزائِر الكَريم أَرينا

للشاعر عبد المحسن الكاظمي

1
طَـلعَـة الزائِر الكَـريـم أَريـنـا
مـا تـريـنـا مـقـادِر الزائرينا
2
اِطـلعـي مـن سـمـا عـلاك عـليـنا
مـطـلع البـدر يـبهر الناظِرينا
3
وَتـسـامـي فـي سـاحـة النزل حَتّى
يَــتــسـامـى بـذكـرك النـازِلونـا
4
وَاِحـمـلي البـشـر للقـلوب فَـإِنّا
قَـد جَـعـلنـاك فـالنـا المَيمونا
5
وَاِبـعـثـي مَـن يَنوب عَن ذَلِكَ الش
شـعـب عَـسـى أَهـله غَـداً يَبعَثونا
6
وَأَقــيــمــي لَدى الجَـوانِـح مِـنّـا
مـا أَقـام الأَمـاجـد الأَكرَمونا
7
وَاِنـزلي فـي الصَميم مِنّا تلاقي
مَـنـزِلاً حـام دونـه المـرتَـقونا
8
وَاِقـبَـلي حفلنا لك اليَوم ذكرى
لَيـسَ يَـنـسـى جَمالها الذاكرونا
9
وَاِعــلَمــي أَنَّنــا إِليــك ظــمــاء
إن روى عــارضــاك مـا يـرويـنـا
10
طــالَمــا تــاقَـت النُـفـوس لمـرآ
كِ فَــأَهــلاً بـبـغـيـةِ الرائيـنـا
11
كُــلَّمــا لاحَ بــارق مِــن بَــعـيـدٍ
حـسـبَ القَـوم أَنـتَ تَـقـتَـربـيـنـا
12
حَـسـبـوه سـنـاك فـي الأُفق يَبدو
كــان لَولاه ذَلِكَ الأفــق جـونـا
13
غـيـر بـدعٍ إِذا شـهدنا الدراري
لك تَــروي مــشــاهِـداً تـسـبـيـنـا
14
فَــلَكــم شــاهـد السـنـا يَـتـجـلّى
جـلّة القـومِ فـاِنـبروا يَجتلونا
15
حَــبَّذا لَيــلة بـهـا أَصـبـحَ الده
ر كَـريـمـاً وَكـانَ دَهـراً ضَـنـيـنا
16
حــفــلةٌ أرقــص القُـلوب سـنـاهـا
إِذ تَــجَـلّى وَصَـفّـق المُـعـجـبـونـا
17
حــفـلة فـاضـل النُـجـوم سَـنـاهـا
إِذ أقـلّت سَـمـاؤُهـا الأَفـضَـلينا
18
شـاقَهـا الغائِبون عَنها وَكَم لِل
غـيـبِ قَـلب يُـشـاطِـر الحـاضِـرينا
19
إن صَـغـيـنـا إِلى عظاتِ اللَيالي
فـاللَّيـالي عـون لمـن يـصـغـونـا
20
أَو أَصـخـنـا لمـا تَقول المَعالي
فـالمَـعـالي تـشـنّـف السـامِـعينا
21
حَــســنــات الزَمــان كــثـرٌ وَلَكِـن
لَيـسَ يَـدري أَقـلّهـا الأكـثـرونا
22
كَــم يَــد غــبّ مــثــلهـا لليـالي
جـعـلتـنـا لَهـا مـن الشـاكِـرينا
23
مـا وَجَـدنا لَولا صروف اللَيالي
طـالِبـاً يـحـتَـفـي به المُحتَفونا
24
مـا وَجـدنا لَولا طلاب المَعالي
طـالِبـاً فـي جـمـاهـر الطالِبينا
25
فَــعَــلى ذكـر طـالِب نـشـرب اللَي
لة كــاســاً تــلذّ للشــارِبــيـنـا
26
مـرحـبـاً بـالسَنا العراقيّ يَبدو
مـنـه فـي مـصر ما يقرّ العُيونا
27
مَـرحَـبـاً بـالعـلا مَـتى تك قُلنا
هَــكَــذا حــقّ للعـلا أَن تَـكـونـا
28
مَـرحَـبـاً بـالَّذي اِسـتَهَـلَّ فـأخـزى
عــارِض المـزن يـسـتـهـلّ هـتـونـا
29
مَـرحَـبـاً بـالشَـذا يَـضـوع فَـيطوى
نـشـره دار فـي الحـمـى داريـنا
30
مَـرحَـبـاً بـالسبوق في حلبات ال
مـجـد إِن قـيـلَ بـرّز السـابِقونا
31
مَرحَباً بالَّذي إِذا القَوم أَثنوا
بِـجَـليـل الثَـنـاءِ كـانَ قـمـيـنـا
32
اِطــلبـوا طـالِبـاً وَلا تَـجـهَـلوه
فَهُــوَ الفــارِسُ الَّذي تَـعـلَمـونـا
33
هُــوَ مِــنّـا وَنَـحـنُ مـنـه إِذا مـا
نـسـب المجد والعلا الناسِبونا
34
هُــوَ مــن دوحــة تــعــهّـدهـا اللَ
ه بــعــزّ مِــن عـنـدهِ لَن تَهـونـا
35
غـالَطـتـنـا عَـنـه الحَـوادِث حَـتّى
مَــثَّلــتـه لَنـا كَـمـا تَـشـهَـدونـا
36
هــمّــة طــلقــةً وَعَــزمــاً طَـريـراً
وَذَكــاءً جَــمّــا وَعَــقـلاً رَصـيـنـا
37
قَـد رَأَيـنـاكَ طـالِبـاً فـي قَـريـب
فَـرأَيـنـا أَحـبـابـنـا النـائينا
38
كـانَ للأهـل وَالدِيـار اِشـتـيـاق
فــأريــت الديــار وَالأَهــليـنـا
39
اِشـتـرط أَيُّهـا الحَـبـيـب عَـلَيـنا
إِن أَهــل الجَــمـال يَـشـتَـرِطـونـا
40
كُـن لَنـا صـارِمـاً نَـكُـن لَك درعا
يَـتـلقـى مـن دونـك الحـاقِـديـنا
41
حــاول الحــاقِـدون مـنـك مـراراً
ثُـمَّ آبـوا بـخـيـبـة الخـاسـرينا
42
فَـلَدى الخـيـر مـا هـنـاك هنانا
وَلَدى الشــرّ مـا وقـاك يَـقـيـنـا
43
أَنـــتَ يـــا روح كــلّ نــدب أَبــيّ
عَــربــيّ عــودي لعــمــرك فــيـنـا
44
وأريــنــا وَالعــامِــلون قَــليــل
كَـيـفَ يَـنـحو رجالنا العامِلونا
45
أَنـتَ إِن جـئت سرت في أَوّل الشو
طِ فــأحــيـيـت سـيـرة الأَوّليـنـا
46
لا نَــخـاف الزَمـان نـمّ عـليـنـا
أَو وَشـى عـنـده بِـنـا الواشـونا
47
أَيُّهـا القَـوم كـلّنـا اليَوم عرب
وَإِلى العـرب يَـطـمَـح العالَمونا
48
لِيَــكُــن كــلّنــا كَــمــا كـانَ قـح
طــان أَو جــدّنــا وَجــدّ أَبــيـنـا
49
بَـعـضـنـا فـي الخُـطوب عون لبعض
إِن أَردنـا عَـلى الخُـطـوب مُعينا
50
فَــعـراقـيـنـا مَـتـى اِشـتـدّ خـطـب
ردّ ســوريــنــا الشَــدائِد ليـنـا
51
وَكَـذاكَ النَـجـديّ إِن ريـع يَـومـاً
فـالتُهـامـيّ كـانَ رُكـنـاً رَكـيـنا
52
وَإِذا أَقــســم الوَرى أن يَـبـروا
فَــذوو يــعــرب أبــرّ يَــمــيــنــا
53
أَيُّهـا العـرب بادِروا واِستَرِدّوا
مَـجـدكـم مِـن مَـخـالِب الغاصِبينا
54
لَيسَ ذا اليَوم يَوم إن تَتَوانوا
وَالألى دونـكـم عـلا يـسـرعـونا
55
لا يــفـرقـكـم اِخـتِـلاف فـأَنـتُـم
فـي سَـبـيـل الأَوطـان مـتّـفـقونا
56
اِنـظـروا مـوضـعَ الخـطـى وَتمشّوا
تـأمَـنـوا اليَـوم زلّة الخاطينا
57
فَــعــظـات الأَيّـام أوضـح مـن أَن
يَـتَـغـاضـى عَن هَديها العارِفونا
58
ربّــمــا ســرت الحَــوادِث يَــومــاً
ثُـمَّ عـادَت فـأَحـزنـتَـنـا سِـنـيـنا
59
وَلَكــم أَبــكَــت الحَــوادِث قَـومـاً
جــهــلوهــا وأَضــحَــكـت آخـريـنـا
60
فَــإِذا كــانَ فــي الخَـفـيّـات شـكّ
فـمـن الشـكّ مـا يَـعـود يَـقـيـنـا
61
أَلدى تــــلك أَن تــــحـــنّ لهـــذي
إِنَّ فــي هَــذه جــوى وَحَــنــيــنــا
62
إِنَّمــا الشــام وَالعِــراق وَمـصـر
أَخــوات وَإِن تــفــرّقــن حــيــنــا
63
سَــيــنـال الجَـمـيـع بـعـد قَـليـل
مــا رَجــاه لخــيــره الراجـونـا
64
فَـتَـعـود البـشرى لنا تلو بشرى
نَــتَــغَــنّــى بــذكـرهـا طـربـيـنـا
65
لِيَــــعِــــش كـــلّ طـــالِب عَـــربـــي
وَليــقــل عــنـد دَعـوَتـي آمـيـنـا

عن القصيدة

«طَلعَة الزائِر الكَريم أَرينا» قصيدة للشاعر عبد المحسن الكاظمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 65 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «طَـلعَـة الزائِر الكَـريـم أَريـنـا ... مـا تـريـنـا مـقـادِر الزائرينا». ولـعبد المحسن الكاظمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0