مصرُ اذكري في الخالدين فتاكِ
للشاعر أحمد محرم
1
مـصـرُ اذكري في الخالدين فتاكِ
وصِـفـي الخـلودَ لكـلّ مـن يـهواكِ
2
مـمـتـازُ مـن شُهداءِ حُبِّكِ ما صبا
إلا إليــــكِ ولا أحــــبَّ ســــواكِ
3
صــبٌّ أضــاعَ عــلى هـواكِ حـيـاتـه
لكـــنّه حَـــفِـــظَ الهـــوى ورعــاكِ
4
لمّـا رآكِ إلى الحـيـاةِ وطـيبها
ظــمــآى أذابَ شــبــابَهُ وســقــاكِ
5
هـذا شـرَابُ البـاذليـن نُـفـوسَهم
بـاللهِ هـل نَـقَـع الصَّدى وشـفـاكِ
6
هل تذكرين على النَّوى وصُرُوفها
مِــن حُــبِّهــ العُـذريِّ مـا أصـفـاكِ
7
لا تـتـركـي يـا مـصـرُ ذِكرَى شيِّقٍ
وَلهـــانَ ليـــس بِــتــاركٍ ذكــراكِ
8
نَـاجَـاكِ يَـلهـجُ بـالتـحـيَّةـِ غَـضّـةً
حَـــيِّ الشَّهـــيــدَ ورَدِّدي نــجــواكِ
9
حَـيِّ النُّبـوغَ وجـدتِه فـحـبـاكِ من
نَــفــحــاتــهِ وفــقــدتِه فــشـجـاكِ
10
زانـتْهُ أخـلاقُ الرّجـالِ وزانـها
وحَـفَـفْـتِ أنـتِ سَـنـاهُـمـا بـسـناكِ
11
خاضَ الغمارَ يَقيكِ عاديةَ الأذى
ويـصـونُ مـن عَـبـثِ الخُـطوب حِماكِ
12
مـا مـال يوماً عن شريعةِ مُصطفى
مـا خـان عـهـدكِ مـا أعـان عِداكِ
13
تـلك الشـريـعـةُ لا وساوسُ معشرٍ
جـهـلوا سـجـايا الغاصبِ الفتَّاكِ
14
مَـن كـان يَـجـهـلُ مـا أقولُ فهذه
مِـصـرُ الحزينةُ والشّبابُ الباكي
تعليقات القراء 0