هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مضَى رَيبُ المَنُونِ بِهِمْ جمِيعا

للشاعر خليل مطران

1
مـضَـى رَيبُ المَنُونِ بِهِمْ جمِيعا
وَقَـوَّضَ ذَلِك الْبَـيْـتَ الرَّذِفـيعَا
2
أَلَمَّ بِهِــمْ مُــدَارَكَــةً فَــأَفْـنَـى
أُصُـولَهُـمُ الزَّكِـيَّةـَ وَالْفـروعـا
3
وكُـنْـتُ صَبِرْتُ بَعْضَ الصبْرِ عَنْهُمْ
بِــبَـاقٍ مِـنْهُـمُ جَـبَـرَ الصُّدُوعَـا
4
فَــلَمَّاـ بَـانَ جَـدَّتْ فِـي أَنـاتِـي
مَــآتِـمُهُـمْ وَأَقْـلَقـتِ الضُّلـُوعَـا
5
وَبِـــتُّ إِذا تَـــذَكَّرَهُــمْ فُــؤادِي
رَأَيْـتُ خَـوَاطِـرِي تَـجْـرِي دُمُـوعَا
6
فَـيَـا قَـلْبِـي وَشِـيـمَتُك التَّأَسِّي
نَهَـيْـتُـكَ عَـنْ نُهَاكَ فَكُنْ جَزُوعَا
7
عَـذَرْتُـكَ أَنْ تُـرَاعَ فَـبَـعـدْ هَذَا
يَـشُـقُّ عَلَى الْحَوَادِثِ أَنْ تَرُوعَا
8
أَمـيـنُ إِذَا سَـكَـتَّ فَـمَـنْ نَـدِيـمٌ
تَهُـزُّ شُـجُـونُهُ الْفَـطِنَ السَّمِيعَا
9
وَإِنْ تُـلْقِ الْيَـرَاعَ فَـمَـنْ أَدِيبٌ
مَـتَـى يَدْعُ الْخيَالَ يُجِبْ مُطِيعَا
10
عِـصَـامِـيُّ الْبَـيَـانِ عَـنِ ابْتِدَاعٍ
وَإِنْ لَمْ يـنْـسَ إِلْفَـتَهُ رَضِـيـعَـا
11
تَــضُــوعُ خِـلاَلُهُ أَدَبـاً وَظَـرْفـاً
كَمَا تَهْوَى الأَزَاهِرُ أَنْ تَضُوعَا
12
إِذا نَــثَــرَ الطَّرَائِفَ مُـرسَـلاَتٍ
أَعَـزَّ السـهْلَ وَافْتَتَحَ المَنِيعَا
13
وَإِنْ نَظَمَ الْعِرَابَ مِنَ الْقَوَافِي
أَبَـتْ فِـي النَّابِغِينَ لَهُ قَرِيعَا
14
شـوَارِدَ تَـسْـتَـضِـيـقُ الأَرْضَ حَدّاً
أَوَابِدَ تَرتَمِي الأَمَدَ الْوَسِيعَا
15
أَوَانِــسَ رَاقِــصَــاتٍ مُــرْقِــصَــاتٍ
يَـكَـادُ الحِـلْمُ يَـشْهَدُهَا خَلِيعَا
16
مَـعَـانِـيـهَـا سَـبَتْ لُبَّ المَعَانِي
وَسِـحْـرُ بَـدِيـعِهَا فَتَنَ الْبَدِيعَا
17
غَـلَتْ عَـنْ سَـائِمٍ وَالْعَـصْـرُ عَـصْرٌ
إِذَا مَا سِيمَ فِيهِ الْعِرْضُ بِيعَا
18
وَتَـأْخُـذُهَا النُّهَى نَهْباً مُبَاحاً
فَـتَـسْـتَـكْـفِـي بِهَـا ظَـمأً وَجُوعَا
19
وَمَـا يُـزْهَـى مُـدَبِّجـُهَـا بِـسَـامِي
مَــكــانَـتِهِ فَـتـحْـسُـبُهُ وَضِـيـعَـا
20
إِذا مَـا رُمْـتَ غَايَاتِ المَعَالِي
وَمَـوْطِـنهَا الْقُلُوبُ فَكُنْ وَدِيعَا
21
أَمٍــيــنُ طَـوَاكَ لَيْـلٌ خِـفْـتُ أَلاَّ
يَـكُـونَ ظَـلاَمُهُ الدَّاجِـي هزِيعَا
22
وَأَنْ يَـفْـنَـى بِـفَـخْـرٍ مِـنْـكَ فِيهِ
فَـيَـأْبَـى فَـجْرُهُ الثَّانِي طُلُوعَا
23
عَــلَى أَنِّيــ إِخـالُك غَـيْـرَ قـالٍ
سَــكِــيــنَـتَهُ وَلاَ بَـاغٍ رجُـوعَـا
24
وَكُـنْـتَ المَـرْءَ شَـارَفَ مِنْ يَفَاعٍ
فَجَالَ الْعُمْرَ وَاجْتَنَبَ الْوُقُوعَا
25
فَـلَمْ تَـسْـمَـعْ وَأَنْتَ هُنَاكَ لَغْواً
وَلَمْ تَــكُ رائِيـاً إِلاَّ رَبِـيـعَـا
26
وَلَمْ تَـكُ حَـاقِـداً وَالْحِـقْدُ دَاءٌ
يُـحَـلِّبُ فِـي الحَـشَا سُمّاً نَقِيعَاً
27
وَتُـنْـضِـي واضِـحَ الْحَـدَّيْـنِ رَأْياً
فَـيَـمْـلأُ كُـلَّ غَـامِـضَـةٍ سُـطُـوعَـا
28
وَتَـرْثِـي لِلأَنَـامِ مِـنَ اللَّيَالِي
وَلاَ يَـلْقَـاكَ حَـادِثُهَـا هَـلُوعَـا
29
وَتَـأْنَـفُ أَنْ تَـبِـيـتَ عَـلَى رَجاءٍ
وَلَسْـتَ لِمَـا تُـرَجِّيـ مُـسْـتَـطِـيعَا
30
يُـضِـيـعُ المَـرْءُ ما كَسَبَتْ يَدَاهُ
بِــمَــطْـمَـعِهِ وَيَـمـلكـهُ قَـنُـوعَـا
31
فَـضَـائِلُ أَعْـطَـتِ الدُّنْيَا جَمَالاً
وَلَكِــنْ لَمْ تَـدَعْـكَ بِهَـا وَلُوعَـا
32
فَـيَـا أَسَفِي عَلَى تِلْكَ المَزَايَا
وحَـاشَـا طِـيـبَ ذِكْرِكَ أَنْ تَضِيعَا
33
أُحَاشِي الذِّكْرَ وَهْوَ بِغَيْرِ جَدْوَى
بَـطِـيـئاً مَـا تُنُوسِيَ أَوْ سَرِيعَا
34
وَهَــلْ هُـوَ غَـيْـرُ أَفْـعَـالٍ مَـوَاضٍ
تَـذِيـعُ وَفَـضْـلُهَـا أَلاَّ تَـذِيـعَـا
35
وَهَلْ فِي الشُّهْرَةِ الْيَقْظَى خُلودٌ
يُــرَامُ لِخَـالِدٍ عَـنْهَـا هـجُـوعَـا
36
أَلاَ إِنِّيـ وَمَـرْثِـيَـتِـي أَمِـيـنـاً
لَسَـاقٍ صَـخْـرَةَ الْوَادِي نَـجِـيـعَا
37
وَأَعْـــلَمُ أَنَّ أَبْـــلَغَ كُــلِّ مَــدْحٍ
لِمَــيْـتٍ مَـجْـدُهُ وَسِـعَ الرُّبُـوعَـا
38
غــرُور بَــاطِــلٌ كَــغُــرُورِ يَــوْمٍ
رَثَـى فِـيهِ الضحى نَسْراً صَرِيعَا
39
فَـصـاغَ مِـنَ الشُّعـَاعِ لَهُ خَيَالاً
وَأَلْقَــاهُ بِــجَــانِــبِهِ ضَـجِـيـعـا
40
سَـمـوْتَ إِلى الْحَقِيقَةِ وَهْيَ شَأْوٌ
فَـدَعْـنَـا ظَـالِعـاً يَـتْلُو ظَلِيعَا

عن القصيدة

«مضَى رَيبُ المَنُونِ بِهِمْ جمِيعا» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «مـضَـى رَيبُ المَنُونِ بِهِمْ جمِيعا ... وَقَـوَّضَ ذَلِك الْبَـيْـتَ الرَّذِفـيعَا». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0