هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَقام الشام أَيمُ اللَهِ سامِ

للشاعر جرمانوس الشمالي

1
مَــــقـــام الشـــام أَيـــمُ اللَهِ ســـامِ
بـــحـــبــر مــرتــجــىً مِــن عَهــدِ ســامِ
2
فَـــمـــا بــرحــت عَــلى وَجــدٍ تــراعــي
سَـــنـــا مـــرآه عـــامـــاً تـــلوَ عــامِ
3
فــكــم مِــن ســائِدٍ بِــالمَــجـدِ فـيـهـا
وَلَم يَـــســـكــن فــؤاد المَــســتــهــامِ
4
وَكَــم دار الســرور عَــلى بَــنــيــهــا
وَلَم يُـــغـــنِ النَــديــمَ عَــن المُــدامِ
5
وَلا قــــرَّت لَهـــا عَـــيـــنٌ بـــعـــيـــن
وَلا طــــابَــــت مــــواردهــــا لظــــامِ
6
تَـــصـــاعـــدَ العـــلا مِــنــهــا دعــاءٌ
يُـــســـابـــقُ عـــزمــهُ رشــق الســهــامِ
7
فــــاعــــطــــى اللَه للارواح روحــــاً
بــــنــــعــــمـــتِهِ وَرَأبـــاً للعـــظـــامِ
8
عَـــلَيـــهِ مَــواهــب الروح اســتــقــرَّت
وَتـــلكَ مَـــواهِـــبٌ مُـــنـــذ الفِـــطــامِ
9
مَـــواهـــب تـــوجـــت حـــبـــراً فــحــلَّت
حُــلول الشَــمــس فــي أَســمــى مَــقــامِ
10
بــمــهــدِ العــلمِ ربــتــهُ المَــعــالي
فَــــكــــانَ لآلهــــا مَهـــدي السَـــلامِ
11
كَــم مِــن فــوادٍ سَـبـاهُ فـي مَـفـاخِـرهِ
فَــعــادَ يَــثــنـي عَـلى أَسـنـى مَـآثـرِهِ
12
يُـــتـــرجــمُ عَــن لُغــات النــاس طــرّاً
كَــمــا فــي قــصَّةــ الرُســل الهِــمــامِ
13
كَـــأَن قَـــد كــانَ فــي صَهــيــون لَمّــا
رَووا مِــــن فَـــيـــضِ ذيّـــاك الإِمـــامِ
14
اِنــــارةُ وَجـــهِهِ بِـــخـــطـــابِ شـــعـــبٍ
كَــمــوســى يَــوم بــان مِــن الغَــمــامِ
15
تَــــذوبُ بـــوعـــظِهِ الالبـــابُ وَجـــداً
إِلى غــــايــــاتِهــــا وَالطَـــرف هـــامِ
16
فَــابــلغُ كــاتــبٍ بِــبَــديــعٍ مَــعــنــىً
وَانــــصــــحُ خـــاطـــبٍ عَـــذب الكَـــلامِ
17
بِهِ طــــابَــــت خُــــلاصــــةُ كُــــلِّ فَــــنٍّ
كَـــشـــهــد النَــحــل فــي بــرِّ الشــآمِ
18
فَــــسُــــبـــحـــان الَّذي يـــولي لِفَـــردٍ
جَــمــيــع المُــكـرمـات بِـلا اِنـقِـسـامِ
19
فَــــمــــا مِـــن ســـائِلٍ فَـــتـــواهُ إِلّا
تَــــلَّقــــاهُ بِــــلُطــــفٍ وَابــــتِـــســـامِ
20
وَلا ردٌّ عَـــــــلى مـــــــا قــــــالَ إِلّا
بــــانَّ القَــــولَ مــــا قـــالَت حـــذامِ
21
دمــشــقُ لَكِ السَــلام فَــلا تَــخــافــي
ظــفــرتِ بــنــعــمـةِ المَـولى الهُـمـامِ
22
وَخَــــلَّدَ مُــــلَكــــهُ مــــا لاحَ صـــبـــحٌ
وَغَــــرَّدَتِ الحَــــمــــائِمُ فــــوقَ عــــودِ
23
حَــتّــى غَــدا الكُـل فـي وَجـدٍ لِرويـتِه
24
حَـــظـــيـــتِ بـــخــيــرِ راعٍ مــســتــعــدٍّ
لِبَــذلِ النَــفــس دُونــكِ فــي المَهــامِ
25
لَهُ عَـــيـــنُ اليَــمــامَــةِ فــي بــعــادٍ
وَفــــي قــــرب لَهُ قَــــلب الحَــــمــــامِ
26
لَهُ فــي الشَــرق وَالغَــرب اِنــتِــســابٌ
لاصـــــلٍ فَـــــضــــلُهُ كَــــالارزِ نــــامِ
27
كَـــريـــم الوالديـــنِ كَـــريـــم خـــالٍ
حَــــلا لي ذكــــرهُ بَــــيـــنَ الكِـــرامِ
28
مَــــآثــــرهُ نَــــمَـــت فـــي كُـــلِّ نـــادٍ
وَرتـــبـــتـــهُ سَـــمَــت بَــيــنَ الانــامِ
29
لَقَــد اَتــتِ السِــيــادةُ تَــبــتَــغــيــهِ
وَلَم يَـــبـــغِ السِــيــادة عَــن هِــيــامِ
30
فَـــنـــالَت مَــا تَــمَّنــت فــاســتــكَــنَّت
بــنــعــمــةِ رَبِهــا السـامـي المَـقـامِ
31
كَـــمـــاءِ المـــزن يـــروي كـــل صـــادٍ
وَيَــشــفــي الوارديــن مِــن الســقــامِ
32
وَغـــرَّق قَـــوم نـــوحٍ حـــيــنَ طــافــوا
بــفــحــش صــنــيــعــهـم بـحـر الاثـامِ
33
تَـــرى مِـــنــهُ الاوامــر وَالنَــواهــي
كَــمــاضـي الشـفـرتـيـنِ بِـلا انـثـلامِ
34
راعي النُفوس التقى بِاللَيثِ مبتهجا
طـلق المـحَـيّـا كَـوجـه الصُبح مُنبَلِجا
35
عَـــلى مِـــن طـــاعـــهُ يَـــحـــنــو كَــأُمٍ
وَللعــــاصــــي احـــدُّ مـــن الحُـــســـامِ
36
تـــقـــرظـــهُ المَـــشـــارق عَـــن سُــرورٍ
وَتـــهـــديـــهِ الفَـــرائض بــاحــتــرامِ
37
وَتــتــحــفــهُ المَــغــارب عــن سَــخــاءٍ
كَــبــحــرٍ جــادَ بــالتــحــفِ العِــظــامِ
38
فَــــلا تـــلكَ القَـــلائد دونَ جـــيـــدٍ
وَلا تـــي رمـــيـــةٌ مِـــن غَـــيـــر رامِ
39
فَــــلا زالَت مـــنـــازِلهُ المَـــعـــالي
وَلا زِلنــــــــا نـــــــكـــــــرّرُ للدوامِ
40
مَــقــالة نــعــمَــتــي تَــكــفــيــك ارّخ
بِــطــالع نــعــمَــتــي حُــســنَ الخِـتـامِ

عن القصيدة

«مَقام الشام أَيمُ اللَهِ سامِ» قصيدة للشاعر جرمانوس الشمالي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «مَــــقـــام الشـــام أَيـــمُ اللَهِ ســـامِ ... بـــحـــبــر مــرتــجــىً مِــن عَهــدِ ســامِ». ولـجرمانوس الشمالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0