هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مِنكَ الحنينُ ومنه ما هو أَعظَمُ

للشاعر أحمد محرم

البحر الكامل العصر الحديث 147 بيتاً رويّها م
1
مِـنـكَ الحـنـيـنُ ومـنـه مـا هو أَعظَمُ
لو يَــســتــطــيــعُ أتــاكَ لا يـتـلوَّمُ
2
البــيــتُ أنــتَ بــه أحــق وإن أبَــى
مــن أهــلِ مَــكــةَ جــاهــلٌ لا يـعـلمُ
3
مــا أصـدقَ الرُؤيـا وأقـربَ حِـيـنَهـا
فــاصــبِــرْ عــلى ثــقــةٍ وربُّكـَ أكـرم
4
إن يَـخْـلُ مـنـها اليومُ فالغدُ بعده
بـالخـيـرِ والرضـوانِ مـنـهـا مُـفـعَـمُ
5
سِــرْ يــا رســولَ اللَّهِ جُـنـدُكَ بـاسـلٌ
وقُــواكَ مُــحْــصَــدَةٌ ورَأْيُــكَ مُــحــكــم
6
آثـــرتَ رَبَّكـــَ وحــده لا تَــشــتــكِــي
فــيــهِ مــن الأهــوالِ مــا تَـتـجـشـم
7
وَمـضـيـتَ مُـعـتـمِـراً بِـصـحـبِـكَ مُـحرماً
والهَــدْيُ حــالٍ بــالقــلائدِ مُــعْــلَمُ
8
والمــؤمــنــاتُ الصَّاــلحــاتُ كـأَنَّمـا
فــيــهــن سَــارَةُ والرضــيَّةــُ مَــريَــم
9
مــــن كــــلِّ أُمٍّ بَــــرَّةٍ لم يُـــلهِهَـــا
بَــعْـلٌ ولم يَـغْـلِبْ نـوازعـهـا ابْـنَـمُ
10
يـــا طِـــيْـــبَ مـــا لَبَّيــتَ رَبَّكــَ إنّه
لَلحــــقُّ يُــــزلِفُهُ فُــــؤادُكَ والفــــم
11
أيــن الشَّريــكُ لمــن تَــصــرَّفَ وحــده
فــي مُــلكِهِ أَمَّنــْ سِــواهُ المُــنــعِــم
12
لَبَّيــْكَ رَبِّيـ إن قَـضـيـتَ لنـا الهـدى
فَــكِــتـابُـكَ الهـادي وأنـتَ المُـلْهِـم
13
تــلكــم قُــريــشٌ أقـبـلتْ فـي غَـضـبـةٍ
مَـــشـــبـــوبـــةٍ وحــمــيَّةــٍ تَــتــضــرّم
14
قــالت أيــدخــلُهــا عــليـنـا عَـنْـوَةً
السَّيـــفُ أولَى أن يُـــحـــكَّمـــَ والدَّم
15
وَرَوى ابـنُ سُـفيانَ الحديثَ فلو دَرى
لُغــةَ السُّيــوفِ لَخَــالهــا تَــتَــكــلّم
16
أَصــغــتْ إليــه فــلم يَــقِـرَّ بـغـمـدِه
مــنــهــا عـلى طـولِ التـحـلّمِ مِـخْـذَم
17
يَـجِـدُ التـقـاةُ المـحـرمونَ ولا كما
يَـجِـدُ التـقـيُّ مـن السُّيـوفِ المُـحْـرِمُ
18
أبــدتْ تَــبــاريــحَ الهُـمُـومِ شـديـدةً
وأَشــدُّ مــنــهــا مــا تُــجِـنُّ وتَـكْـتُـمُ
19
وَدَّتْ لَو اَنَّ اللَّهَ قـالَ لهـا اضـرِبـي
فَــمــضــتْ تُـظـلِّلهـا النـسـورُ الحُـوَّمُ
20
قـــال النـــبــيُّ أَنَــتَّقــيــهــا خُــطَّةً
هــي مــا عــلمـتـم أم نَـجِـدُّ وَنُـقـدِمُ
21
فــأجــابـه الصِّدِّيـقُ بـل نـمـضـي إلى
مــا كـنـتَ تـنـوِي بـالخـروجِ وتـعـزم
22
وَرَمَـى بـهـا المـقـدادُ خُـطـبـةَ مُؤمنٍ
يَـرمـي الخـطـوبَ بـنـفـسِهِ لا يُـحـجِـم
23
ومـضـوا يـرون المـشـركـين بذي طوى
والخــيــلُ شــتَّى والخــمـيـسُ عَـرَمْـرم
24
أَبِــــلالُ أَذِّنْ للصّــــلاةِ فــــإنّهــــا
أســنــى وأشــرفُ مــا يُـحـبُّ المـسـلم
25
نَهَـضَ النـبـيُّ يُـقـيـمـهـا فـي صـحـبـهِ
للَّهِ تُــبْــدأُ بــالخــشــوعِ وَتُــخــتَــم
26
وأعـــدَّ طـــائفــةً تــقــومُ فــتــتَّقــي
كــيــدَ العــدوِّ إذا يَــكــرُّ ويــهـجـم
27
حــتــى إذا سَـجَـدَ الرفـاقُ تـخـلَّفـوا
عــنـهـم فَـضُـوعِـفَ أجـرُهـم والمـغـنـم
28
جـيـشُ الهـدى واليُـمـنِ عـنـد جـلالِهِ
بِــيَــمــيــنِ قــائدِهِ يُــصَــفُّ وَيُــنـظَـمُ
29
جَـعَـلَ ابـنَ بِـشـرٍ فـي الجهادِ لخالدٍ
يَــلقــاهُ إن جَــمــعَ الفـوارسَ مَـأزِمُ
30
سـلكـوا الطـريـقَ الوعرَ يَسطعُ نُوره
وأضــلَّ غــيــرَهــم الطـريـقُ المُـظـلِمُ
31
يـمـضـي الدليـلُ بـهـم ويذهبُ مُوقِناً
ثَــبْــتــاً فــمـا يـرتـابُ أو يـتـوهّـم
32
بُـوركـتَ نـاجِـيـةَ بـن جـنـدبَ من فتىً
جَـــلْدٍ عـــلى الضــراءِ لا يــتــبــرّم
33
وَجَـــب الثـــنــاءُ لأســلمــيٍّ مــاجــدٍ
شَــرفــتْ بــه نَــســبــاً وعــزّتْ أَســلَمُ
34
تـلك الحُـدَيـبِـيـةُ المـحـبَّبـُ ذِكْـرُهـا
للحـــقِّ فـــيـــهـــا مــنــزلٌ وَمُــخــيَّم
35
نَــزَلَ الهــداةُ بــأرضِهــا فــكـأنَّمـا
طـلعـت لأهـل الأرضِ فـيـهـا الأنجمُ
36
يــا مَــبــركَ القُـصـوَى أتـلك رسـالةٌ
جــاءتــكَ أم هــي مــن كَــلالٍ تــرْزمُ
37
أَبــتِ المُـضِـيَّ ولم يـكـن ليـعـوقـهـا
لو شــاءَ ربُّكــَ مَــبــركٌ أو مــجــثَــمُ
38
لو شـــاءَ أرســـلَهــا فــزلزلَ مــكّــةً
خَــطــبٌ يَــضِــجُّ له الحــطــيـمُ وزمـزم
39
أبـديـلُ أقـبِـلْ فـي رِجـالِكَ والتـمـسْ
عِــلم اليــقــيـنِ لمـن يَـظـنُّ وَيَـزعُـم
40
قــال النــبــيُّ أتـيـتُ غـيـر مُـحـاربٍ
وانــظــرْ فــإنّ الحــربَ لا تــتَـلثـم
41
الهَــدْيُ حــولك والسُّيـوفُ كـمـا تـرى
مَـــقـــروبـــةٌ وكـــأنّــمــا هِــيَ نُــوَّم
42
مـــا جـــئتُ إلا لِلْبَـــنِـــيَّةــِ زائراً
أَقـــضِـــي لربِّيـــ حـــقَّهـــا وأُعَـــظّــمُ
43
ارجَـعْ إلى القـومِ الغضابِ وقل لهم
ردُّوا النّـفـوسَ إلى التـي هـي أقوم
44
إن تمنعوا البيتَ العتيقَ يَكُنْ لكم
يَــومٌ مــن الحِــدثــانِ أَربــدُ أقـتـم
45
البـــيـــتُ بــيــتُ اللَّهِ جــلَّ جَــلالُه
ولَنــحــنُ أولى بــالمـنـاسـكِ مِـنـهـمُ
46
نَـصَـحَ ابـنُ ورقـاءَ الرجـالَ فـيا له
مــن ذي مُــنــاصَــحــةٍ يُــسَـبُّ وَيُـشـتـم
47
قـالوا أَنـذعِـنُ صـاغِـريـنَ وأقـسـموا
أن يـنـبـذوا المـثلى فبئس المَقْسم
48
وتــتــابــعــتْ رُسُــلٌ فــمـنـهـم غـادِرٌ
يَــبــغــي الفــســادَ وحَـاذِرٌ يـتـأثّـم
49
ومُــقَــسَّمــُ الأخــلاقِ يُــحــسِــنُ مَــرّةً
وَيُـسِـيـءُ أخـرى فـي الحـوارِ فَـيـعرم
50
أهـوى عَـلى يـدهِ المـغـيـرةُ ضـاربـاً
لولا الأَنـاةُ لطـار مـنـه المِـعْـصَمُ
51
مــا انـفـكَّ يـضـربُه بِـمـقـبـضِ سَـيْـفِهِ
والسَّيــفُ يُــغــضِـي والمـنـيّـةُ تَـحـلم
52
أسـرفـتَ عُـروَةُ فـاقـتـصِدْ واقبضْ يَداً
رِيــعَ السِّمــاكُ لهـا وَغِـيـظَ المـرزمُ
53
كــيــف ارتــقــيــتَ إلى مــحـلٍّ مـاله
راقٍ ولو أنّ الكــــــواكـــــبَ سُـــــلّم
54
أبِــلحْــيَـةِ المـخـتـارِ تُـمـسـك إنّهـا
لَتُــصــانُ فـي حَـرَمِ الجـلالِ وَتُـعـصَـم
55
أحـسـنـتَ قـولَكَ فـي الذيـن ذَمـمـتَهم
وأَبَــى الذيــن طَــغَـوْا فـأنـتَ مُـذمَّم
56
عَـــابـــوكَ إذ قُــلتَ الصَّوابَ جَهــالةً
أَيُـعـابُ مَـن يـأبـى النِّفـاقَ ويُـوصَـمُ
57
صَــدَقَ الحُــلَيْــسُ فــأوجـعـوه مـلامـةً
والقـــومُ لِليَـــقِـــظِ المُـــسَــدَّدِ لُوَّم
58
بَـعـثَ الهُـداةُ الهَـدْيَ ثُـمَّتـَ أقبلوا
يـــلقـــونـــه فـــعــنــاه هَــمٌّ مــؤلم
59
جــاءوه شُــعْــثــاً يــرفــعـون لربّهـم
صـــوتـــاً يُــردِّدُه الأصــمُّ الأبــكــم
60
فَهَــفَــتْ جَــوانِــحُه وقــال عـلى أسـىً
سُــبــحــانَ ربِّيــ مــا لنــا نَــتـجـرَّم
61
سُــبــحــانــه أنــصــدُّهــم عــن بـيـتِهِ
إنّـــا إذاً قـــومٌ نَـــجـــورُ ونــظــلم
62
مــولى الأحـابـيـشِ الذيـنَ تـألّهـوا
لا يـتـبـعـون سـبـيـلَ أقـوامٍ عَـمُـوا
63
نــبــذتْ قــريــشٌ رأيَهُ واســتــكـبـرتْ
والغَــيُّ أنــكــدُ مــا عــلمـتُ وأشـأمُ
64
اذهــب خــراشُ إلى قــريــشٍ نــاصـحـاً
فــلعــلّهـا تـبـغـي الصَّوابَ فـتـفـهـم
65
عـقـروا بَـعـيـرَكَ نـاقِـمِـيْنَ وأوشكوا
أن يـقـتـلوك فـليـتـهـم لم يَـنقِموا
66
لولا الأحـابـيـشُ اسـتُـحِـلَّ بـظـلمهم
مـــنـــه دَمٌ مــا يُــســتــحَــلُّ مُــحــرَّم
67
ذَهَــبَ ابــنُ عـفّـانٍ إليـهـم يَـبـتـغِـي
أن يـؤثـروا الرأيَ الذي هـو أحـزم
68
فـأبـوا وقـالوا لا فـكاكَ لكم وما
نـحـن الألى نـأبـى الهـوانَ فَـنُرْغَمُ
69
هُــمْ أمــســكــوه ثـلاثـةً فـي صـحـبـه
ورمــوا بــهــا مَــلمــومــةً تــتـقـحَّم
70
أفــلا رَعَــوْا رُسُــلَ النــبـيِّ وَصِهْـرَهُ
إن العــقـولَ عـلى المـراسِ لتـعـقـم
71
دَبَّ ابــنُ حـصـنٍ فـي الظـلامِ فـراعـه
يــقــظــانُ مــثــل الصــلِّ ليـس يُهـوِّم
72
حــمــل ابـنُ مُـسـلمـةٍ فـغـادرَ صـحـبَه
ومـضَـى فـلا رَجَـعَ الجـبـانُ الأيـهـم
73
جـاؤوا المـعـسـكـرَ أربـعينَ يقودُهم
أَسْــرَى عــليــهــم للمــذلّةِ مــيــسَــمُ
74
وأتـى الرّمـاةُ فـجـال فـي أحـشائهم
سَهــمٌ تــظــلُّ بــه الســهــامُ تُــحــطَّم
75
مَـنـعَ الأسَـى وشَـفـى كُـلومَ قـتـيلهِم
شــكــوى قــلوبٍ مــن قــريــشٍ تُــكْــلَم
76
أشـقَـى الأَذى والغَـدرُ جَـدَّ رجـالِهـم
وَجَــرَى لهــم بــالأســرِ طَـيْـرٌ أسـحـم
77
سـقـطـوا فـحـسـبُ القـومِ مـا يجدونه
وكــفــى شــهــيـدَ الحـقِّ مـا يَـتَـسـنَّمُ
78
بَــعَـثَـتْ قُـريـشٌ أطـلِقـوا أصـحـابـنَـا
وخـذوا الرهـائنَ والأُسـارَى مِـنـكـمُ
79
صُــدمــوا بـقـارعـةٍ تَـفـاقَـم صَـدعُهـا
لولا سـفـاهـةُ رأيـهـم لم يُـصـدَمـوا
80
لولا الضّــراعــةُ مــن سُهَـيْـلٍ هَـدَّهُـمْ
بـــأسٌ تُهَـــدُّ بــه الجــنــودُ وَتُهــدَمُ
81
بـئس المـآبُ لعـصـبـةٍ تـأبـى الهُـدَى
بِــيــضــاً مَــعــالمُه ونـعـمَ المـقـدم
82
يــا تــاركَ الطــغـيـانِ يَـعـبـسُ جَـدُّه
أقــبــلْ فَــجــدُّكَ مُــقْــبِــلٌ يــتــبــسَّم
83
مـن حـقِّ ذي النُّوريْنِ أن يَدَعَ الدُّجَى
خَــزْيــانَ يُــلْطَــمُ وَجــهُه المُــتـجـهِّمُ
84
أإليــكَ مَـدَّ ذوو العَـمَـى أظـفـارَهـم
فـانـظـرْ إلى الأظـفـارِ كـيـف تُـقلَّم
85
هـي بَـيْـعَـةُ الرضـوانِ لم تـتركْ لهم
ليــلاً يُــنــامُ ولا صَـبَـاحـاً يـنـعـمُ
86
سُهْــدٌ يَــشُــقُّ عــلى العُــيــونِ مُـبـرّحٌ
وأســىً يــعَــضُّ عــلى القــلوبِ مُـسـمَّم
87
فــكــأنــمــا فــي كــلِّ عــيــنٍ مِـبـرَدٌ
وكـــأنّـــمـــا فـــي كــلِّ قــلبٍ أَرقَــم
88
المــســلمــون يُــبــايــعـونَ نـبـيَّهـم
يَــســتــمــسـكـونَ بـعُـروةٍ مـا تُـفـصَـم
89
لا يـحـسـبـون دمَ المُـجَـاهـدِ مَـغرماً
هــو عـنـدهـم إنْ لم يُـرِقْهُ المـغـرم
90
إن ضــمَّهــم عــنــد الشَهــادةِ مَــورِدٌ
لَذَّ المــذاقُ لهــم وطــابَ المــطـعـم
91
اللَّهُ مــــولاهـــم ونـــصـــرُ رســـولِهِ
حَــقٌّ عــليــهــم فــي الكـتـابِ مُـحـتَّم
92
نـهـضـوا خَـفـافـاً لو رأيـتَ جُـموعَهم
لَعَــلِمــتَ أيَّ النّــاسِ إيــمــانـاً هُـمُ
93
مـــا مِـــنــهــمُ إلا عــلى يَــدِهِ يَــدٌ
للَّهِ يــنــظــرُ نــورهــا المــتــوسّــم
94
لُثِــمَــتْ بــإيــمــانِ القـلوبِ وإنّهـا
لَتُــرَى عــلى مَــرِّ الزَّمــانِ فــتُـلثَـم
95
نـعـم العـطـاءُ لمـعـشـرٍ مـا بـيـنهم
نَـــكِـــدٌ يُـــرَدُّ ولا شَـــقِـــيٌّ يُـــحــرمُ
96
مـــا جـــلَّ مُـــدَّخـــرٌ فَــخِــيــمٌ شــأنُهُ
إلا الذي ادَّخـــروا أَجَـــلُّ وأفــخــم
97
هــذا سُهَــيْــلٌ جــاءَ يــحـمـلُ سُـؤْلَهـم
وَيَــعـيـبُ مـا صَـنَـعَ الرُّمـاةُ وَيـنـدم
98
ويــقــولُ دَعْهَــا يــا مُــحَــمَّدُ خُــطّــةً
يُـرمَـى بـهـا الشّـرفُ الرفـيعُ فيُثلَمُ
99
إنّـا نـخـافُ العـارَ فَـلْيَـكُ بـيـنـنـا
صُـــلْحٌ نَـــدِيْــنُ بــهِ وعــهــدٌ مُــبْــرَمُ
100
الحــربُ تُــوضَــع بــيـنـنـا أوزارُهـا
وَتَـعـودُ إن جَـمـعَ الحـجـيـجَ المـوسمُ
101
لكَ مــن ســلاحِــكَ مـا تَـقَـلَّدَ مُـنـجِـدٌ
يَــبـغِـي السـلامَـةَ أو تَـزوَّدَ مُـتـهِـم
102
واجـعـل سُيوفَكَ في الغُمودِ ولا تَضِقْ
بــالشــرِّ يُــدرَأُ والمــضَّرةِ تُــحــسَــم
103
حـدُّ المُـقـامِ ثـلاثـةٌ فـإذا انـقـضتْ
فَــدعـوا مـنـازِلَنـا وَيـثـربَ يَـمِّمـوا
104
مـن جـاءَ مـنـكـم لا يُـرَدُّ ومن يَجيءْ
مِـــنّـــا فــمــردودٌ إليــنــا مُــسْــلَم
105
هــذا الذي نَــرضـى فـهـل مـن كـاتـبٍ
يَــشـفِـي الصُّدورَ بـمـا يَـخُـطُّ ويَـرقُـم
106
رَضِــيَ النــبــيُّ يُــريــدُ رَحــمــةَ رَبِّهِ
هُــوَ عــبــدُه وهــو الأبــرُّ الأرحَــمُ
107
صَــاحَ الرجــالُ وَرَاحَ فـاروقُ الهـدى
يَهــتــاجُ فــي بُــرْدَيْهِ فَــحــلٌ مُـقْـرِمُ
108
ويــقــول للصـدِّيـقِ مَـن هـو يـا أبـا
بــــكــــرٍ وَأَيَّةــــَ مِــــلّةٍ نَــــتــــرسَّمُ
109
أهُــوَ الرســولُ ونـحـنُ نـتـبـعُ دِيـنَهُ
فَــلِمَ الهــوانُ ومـا لنـا نَـسْـتَـسْـلِمُ
110
الليــنُ مــن خُــلُقِ الضَّعــيـفِ وَدَأْبـهِ
وَمِــنَ العـجـائِبِ أن يَـليـنَ الضَّيـغـمُ
111
مَهْــــلاً هـــداكَ اللَّهُ وَالْزَمْ غَـــرْزَهُ
إن كــنــتَ تــطــلبُ خـيـرَ غَـرزٍ يُـلزَم
112
إهــنــأ أبــا بــكــرٍ قَــضـيـتَ بـحُـجَّةٍ
صَـدَع اليـقـيـنُ بـهـا وأنـتَ مُـتَـرْجِـم
113
وأبــو عُــبــيــدَةَ إذ يَــعــوذُ بــربّهِ
يَــخــشــى بَــوادرَ صَــدْعُهـا لا يُـلأم
114
يَـرقـى مـن الفـاروقِ نَـفْـسـاً صـعـبـةً
تــأبــى عَــوارِمُهــا إذا مـا تُـعْـجَـم
115
قـالَ النـبـيُّ كـفـاكَ يـا عُـمَـرُ اتَّئِدْ
فـــالحـــقُّ فــي سُــلطــانِهِ لا يُهــزَمُ
116
أَرْضَـــى وتـــأبــى أنــتَ إنّ وراءَنــا
لو كــنــتَ تــعــلمُ مـا نُـحِـبُّ ونـرأم
117
إنـــي رســـولُ اللَّهِ ليــس بِــخــاذِلي
واللَّهُ يَــقْــدِرُ مــا يــشـاءُ وَيَـقْـسِـمُ
118
الأمــرُ غَــيْــبٌ مــا لمــثـلِكَ مـطـمـعٌ
فــي عــلمِهِ والغــيــبُ بــابٌ مُــبْهَــم
119
اكــتُــبْ عَــليُّ فــلن تـرى مـن جـامـحٍ
إلا يُــزَمُّ عــلى الزّمــانِ وَيُــخــطَــم
120
وَأبَــى سُهَــيْــلٌ أن يــكــونَ كــتــابُه
سَــمْــحــاً عـليـه مـن النـبـوّةِ رَوْشَـمُ
121
قـالَ امْـحُ بـاسـمِ اللَّهِ وامْحُ رَسُولَهُ
أَتُـــريـــدُهــا صــابــاً بِــسُــمٍّ تُــؤدَم
122
الدّيــنُ مــخــتــلفٌ وليــس لنـا سِـوَى
مـا كـان أورثَـنـا الزمـانُ الأقـدم
123
فــــأبَـــى عـــليٌّ مـــا أرادَ وهـــاجَهُ
حَــرَدُ الأبــيِّ فَــغــيــظُه مـا يُـكـظَـم
124
قـال النـبـيُّ افـعـلْ وسـوفَ بـمـثلها
تُـسْـقَـى فَـتُـغْـضِي الطَّرْفَ وَهْيَ العلقم
125
نـظـر ابـنُ عـمـروٍ نـظرةً فرأى ابْنَهُ
يَـبـغِـي الخُـطَى عَجْلَى ويَأبَى الأدهم
126
قــال ارجــعــوه فـذاك أوّلُ عـهـدكـم
فــلئن أبــيــتــم لَهْــوَ عَهــدٌ أَجْــذَمُ
127
وانــقــضَّ يــضـربُهُ فـيـا لكَ مُـسـلِمـاً
فـي اللَّهِ يُـضـربُ مـن أبـيـهِ ويُـلْطَـمُ
128
رقَّتــْ قــلوبُ المــســلِمــيْـنَ لخـطـبـه
فــجــوانــحٌ تَهــفــو وَدَمــعٌ يَــســجُــم
129
أَخَـــذَ النَـــبــيُّ بــثــوبِهِ فــأعــادَهُ
يَــبْــنِــي لِأُمَّتــِهِ البِــنَــاءَ وَيَـدْعَـمُ
130
قـال انـقـلبْ وكَـفَـى بـربِّكـَ حـافـظـاً
إنَّ التــــوكُّلـــَ للســـلامَـــةِ تَـــوْأَمُ
131
فــمــضــى يــقــولُ ألا ذِمَـامٌ لامـرئٍ
يَـبْـغِـي الفِـرارَ بـديـنـهِ يَـسـتَـعْـصِـمُ
132
عُـدْ فـي قُـيُـودِكَ واصـطَـبِرْ إنّ الأذى
لأضــرُّ مـا انـتـجـعَ الرجـالُ وأوخـمُ
133
كـم للأُلَى اتَّبـعُوا الهُدَى مِن مَغنَمٍ
فـــي حُـــرمَــةٍ تُــلغَــى وحــقٍّ يُهْــضَــمُ
134
خـــيـــرٌ عــلى خــيــرٍ يَــضُــمُّ رُكَــامَهُ
شــــرٌّ عـــلى شَـــرٍّ يُـــضَـــمُّ وَيُـــرْكَـــمُ
135
يَــتَـرَنَّمـُ البـاكـي وإن بَـلَغَ الأَسـى
مِــنــه ويــبـكِـي النَّاـعِـمُ المُـتَـرَنِّمُ
136
أخـذوا الصـحـيـفةَ فَهْيَ في أوهَامِهم
كـالكـنـزِ يـأخـذُهُ الفـقـيـرُ المُعْدِمُ
137
طـاروا بـهـا فَـرَحـاً وبـيـن سُـطُورِها
دهــيــاءُ بــارزَةُ النَّواجــذِ صَــيْــلَمُ
138
نـــصـــرٌ مَـــضَـــى لمــظــفَّريــنَ أعــزَّةٍ
لم يَــمْــضِ مــنــهـم مَـخْـذَمٌ أو لَهـذَم
139
ليـــس التَّصـــَرُّفُ للقـــواضِـــبِ إنّهــا
بـالرأيِ تَـحـكـمُ فـي الرقـابِ وتُحكم
140
للبــغــيِ حِــيــنٌ ثــم يُــقــصَـمُ صُـلبُهُ
والعَــدْلُ صُــلْبٌ قــائمٌ مــا يُــقْــصَــم
141
ولقـد يُـقـامُ العـرسُ من سَفَهِ الألى
فَــرِحُــوا وأولى أن يـقـامَ المـأتـمُ
142
مــــن مَـــكْـــرُمـــاتِ الحـــقِّ أنّ وَلِيَّهُ
بــأشــدِّ مــا يُــرمَــى يُـعـانُ ويُـخـدَمُ
143
وأحــقُّ مَــن حَــمَــلَ اللّواءَ مــجـاهـدٌ
مــاضٍ عــلى هَــوْلِ الخُــطُــوبِ مُــصَــمِّمُ
144
وَفِّ المــطــالبَ حَـقَّهـا واصـبِـرْ تَـفُـزْ
مــا خــابَ إلا مــن يَــمــلُّ وَيَــســأمُ
145
هـــذا نِـــظــامٌ للشــعــوبِ ومَــنــهــجٌ
حــقٌّ يــراه فَــصِــيــحُهــا والأعــجــم
146
نــزل الكــتــابُ بِهِ فــأيـقَـنَ مُهـتَـدٍ
وَارْتـــــابَ ضِـــــلِّيـــــلٌ ولَجَّ مُـــــرَجِّمُ
147
طِـبُّ الهُـدى الشّـافِـي وأعجبُ ما أرى
طِــبٌّ تَــصِــحُّ بــه النُّفــوسُ وتَــسْــقُــمُ

عن القصيدة

«مِنكَ الحنينُ ومنه ما هو أَعظَمُ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 147 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «مِـنـكَ الحـنـيـنُ ومـنـه مـا هو أَعظَمُ ... لو يَــســتــطــيــعُ أتــاكَ لا يـتـلوَّمُ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0