مَن لِإِحتِراق حَشاشة المَلهوفِ
للشاعر منجك باشا
1
مَــن لِإِحــتِــراق حَــشــاشــة المَــلهــوفِ
وَلِدَمــعِهِ الســاري الهَــمــوع المـوفـي
2
دامــي اللَواحــظ فــي الرُســوم مُـعَـذب
أَودَت بِـــمُهـــجَــتِهِ لَظــى التَــعــنــيــف
3
غـــادَرتُهُ وَالشَـــوق يَـــنـــحــل جِــســمَهُ
كَــالسَــمــهــري أُقــيــم بِــالتَــثــقـيـف
4
أَكـفـف مَـلامـك حَـيـثـمـا أَحتكم الهَوى
يــا عــاذِلي وَأَقَــلَّ مِــن تَــعــنــيــفــي
5
لَيــسَ المُــلام بِــنـافـع لاخـى الهَـوى
دَنـــف عَـــلى نـــار الجَـــوى مَـــوقـــوف
6
وَلهـــان مَـــســـلوب الفُـــؤاد مُـــقـــلب
بِــيــد النَــوى بــادي الغَـرام نَـحـيـف
7
هَـيـهـات أَن يَـنـسـى المَـواقـف بِالحمى
بَـــيـــن الجَــآذر وَالظِــبــاء الهَــيــف
8
مِــن كُــلِ مــائســة المَــعــاطــف غــادة
تَـــخـــتـــالُ بَـــيـــنَ ذَوابـــل وَسُــيــوف
9
غَــيــداء بــاهــرة العُــيــون كَــأَنَّهــا
شَــــمـــس وَلَكـــن لَم تَـــرعَ بِـــكُـــســـوف
10
فَـسَـقـى أَخـو جـفـنـي الغُـمـامُ مـعـرَّسـاً
أَحـــبـــب بِهِ مِـــن مُـــرَبـــع وَمَـــصــيــف
11
قــصــر يُــطــلُّ عَــلى حَــديــقــة سُــنــدس
غَــــنّــــاءَ ذات تَــــبــــســــم وَرَفـــيـــق
12
وَبِـــظِـــلِهِ خُـــضـــر البِــطــاح كَــأَنَّهــا
حَــبــرَ تــنــمــقــهــا يَــد التَــفــويــف
13
بـــاكـــرتـــهُ وَالظـــلُ يَــنــثُــر دَمــعُهُ
مُـــتـــنــاسِــقــاً كَــاللؤلؤ المَــرصــوف
14
وَالراح تُــشــرق مِــن سَــمــاءِ كُــؤُسـهـا
فـــي كَـــف مَــجــدول الوِشــاح قَــصــيــف
15
شــادٍ إِذا عَــبــث الشُــمــول بِــعِــطــفِهِ
حَـــلّى المـــســـامـــع لَفــظُهُ بِــشــنــوفِ
16
نَــشــوان يُــرســل خــيــفــة مِــن كـاشِـحٍ
لِحـــظـــاتِهِ كَـــالنـــاظـــرِ المـــطــروف
17
أَهــفــو إِلَيــهِ مَــع العَــفــاف وَأَثـنـي
وَالوَجـــد مـــلئ فُـــؤاديَ المَـــشــغــوف
18
لَولا هَـــواهُ لَم أَبـــت مُـــتـــوشـــحـــاً
بِــالدَمــع مَــطــويّــاً عَــلى التَــسـويـف
19
أَنــي عَــرَفــتُ بِهِ كَــمــا عــرفــت يَــدا
قــاضــي قُــضــاة الشــام بِــالمَــعــروف
20
أَعـــنـــي بِهِ مَــولايَ عَــبــد اللَهِ مِــن
أَوصـــافَهُ تُـــغـــنـــي عَــن التــعَــريــف
21
ذو هــــمــــة عُــــلويــــة مِـــن دَأبِهـــا
أَكــــمــــاد حُــــســــاد وَرَغــــم أُنــــوف
22
وَخَــليــقــة إِن جــئتَهــا مُــســتَــخـبِـراً
عَــبــقــت بِــنَــشــر كَــالعَــبــيـر مَـذوف
23
وَعَــزيـمـة تَـردي الزَمـان إِذا اِعـتَـدى
وَتُـــــزيـــــل زيــــغ نَــــوائب وَصُــــروف
24
وَفــضــائل قَــد أَيــنَــعَــت ثَــمَــراتِهــا
فَـــعَـــطـــا إِلَيـــهــا كَــف كُــل قُــطــوف
25
قـــاض إِذا التَـــبَــسَــت أُمــور جَــدِهــا
بِــحــســام حُــكــم بِــالمَــضــا مَــوصــوف
26
ضــمــن الحَــيــاة لِمُــعـتِـفـيـهِ يَـراعـهُ
وَرَمــــى عَـــداه قَـــضـــاؤُهُ بِـــحـــتـــوف
27
يا واهب الخَير الجَزيل وَصاحب العَزم
الصَـــقـــيــل وَذا الحِــمــى المَــوصــوف
28
لَكَ فَـــوق أَفـــلاك النَــعــائِمِ رُتــبــة
لِســــمـــوّهـــا قَـــد دانَ كُـــل شَـــريـــف
29
وَسَـــجـــيــة حَــلفــت بِــأَنَّكــَ لَم تَــكُــن
لِســوى المَــعــارف وَالنَــدى بِــحَــليــف
30
وَنَــشَــأت وَالمَــجــدَ المــؤَثـل وَالعُـلا
فـــي حَـــجـــر كُـــل مــمــجــد غَــطــريــف
31
فَــإِلَيــكَ مَــدحــاً مِـن نِـظـامـيَ فـاخِـراً
يُــزري بِــنَــظــم الدُرّ فــي التَــأليــف
32
سَـبـكـت مَـعـانـيـهِ البَـديـعـة فَـأَغـتَدي
لِعُـــلاك حـــليـــاً لَم يَـــنَـــل بِـــأُلوف
33
فِـــقَـــرٌ بِهــا جَــيــد الزَمــان مُــقَــلدٌ
وَفَـــرائِدٌ نَـــظـــمـــت بِـــلا تَـــكــليــف
34
هِــيَ بَــعــض وَصــفِــكَ وَالخَــلائق كُـلَهـا
تَــثــنــي عَــلى مَــجــد لَدَيــك مُــنــيــف
35
وَبَــقــيــت مــا أَبــدى مَــديـحـك شـاعِـرٌ
وَتَــلاهُ مَــحــفــوظــاً مِــن التَــحــريــف
تعليقات القراء 0