نأت بموذية القودُ المراسيلُ
للشاعر النبهاني العماني
1
نــأت بــمــوذيــة القـودُ المـراسـيـلُ
عـنـي فـقـلبـيَ فـي الأظـعـان مـتـبولُ
2
ودَّعــتــهــم وفــؤادي يــومَ بــيــنـهـم
والنـحـر مـنـي بـفـيـض الدمـع مبلولُ
3
بــانــوا وأخـلقـت الأطـلالُ بـعـدهـم
كــأنــهــا مــعــجـمٌ بـالوحـي مـسـحـولُ
4
إن تــمــسِ داركِ قـفـراً غـيـر مـنـزلةِ
فــفــي حَــشــايَ مــحــلُّ مــنــكِ مـأهـولُ
5
إن كنت أزمعت صرمي في الهوى غضباً
فــمــا لقـلبـي عـنـكِ الدهـرَ تـحـويـلُ
6
يـا مـنية القلب عزَّ الصبرُ وانقطعت
أســـبـــابــه وقُــوى رَجــوايَ مــوصــولُ
7
مــا ضـرَّ مـوذيـةً فـي الحـب لو وصـلت
مــتــيَّمــاً غــاله مــن وصــلهــا غــولُ
8
غــرَّاءٌ نــاهــدةُ الثــديـيـنِ بـهـكـنـةٌ
عــجــزاءُ لا قِــصــرٌ فـيـهـا ولا طـولُ
9
خَــريــدةٌ غــضــة الأطــرافِ خــرعــبــةٌ
لمــيــاءٌ واضــحــة الخــديـنِ عُـطـبـولُ
10
تـجـلو ظـلامَ الدجـى انـوارُ غـرّتـهـا
كــأنَّ غــرّتــهــا فــي الليـل قـنـديـلُ
11
قــالت وقــد قــلتُ هــل وَصْــلُ ألذُّبــهِ
دعـنـي سـعـدتَ فـخـمـر الوصـل مـمـلولُ
12
وقــد ســريــتُ وشُهــب الأُفـق جـانـحـةٌ
كـــأنـــهـــا أعـــيـــنُ نـــظــارةٌ حُــولُ
13
تــخــدى بــرحــلي وآةٌ ذات مــعــجـمـةٍ
وجــنــاءُ ورديــةُ العُـثـنـونِ شـمـليـلُ
14
عــيــرانــةٌ دَرفــسٌ كــومــاءُ ذعــلبــةٌ
لهـا عـلى النـابِ حـتى البُزل تفضيلُ
15
كـــأنَّهـــا خــاطــبٌ عــارٍ ظــنــابــبــه
هـــجـــنَّعــٌ أربــدَ الأعــطــافِ زُهــلولُ
16
أو أخــنــسٌ لهْـذم الرَّوقـيـنِ ذوُ جـدَد
مــســفّــع الخــدّ مــن مـرعـاه مـشـلولُ
17
أو مــســحـلٌ مـن حـمـيـر الزُّرقِ غـيَّره
كـدُم المـسـاحـل طـاوي الكـشح موحولُ
18
فــذاكَ يـشـبـه بـعـد الأيـنِ راحـلتـي
وقـــد تـــمـــزَّقَ للوَخـــد السَّرابــيــلُ
19
وآســــنٍ آجـــنٍ تـــعـــوي الذئابُ بـــه
عُـوجـاً وتـغـنـي بـه الرُّقطُ الزهاليلُ
20
وردتُ وهَــنــاً ولمَّاــ يــعــرُنــي وهَــنٌ
ولم تــرعـنـي مـن الليـل التَّهـاويـلُ
21
وصــارمٌ ســرت بــيـن الفـيـلقـيـن بـهِ
وللكــمّــي عــن الهــيــجــاء تــهـليـلُ
22
فـالبـيـض والسـمُّر والهيجاءٌ تعرفني
والليــل والخـيـل والشُّوس الهـاليـلُ
23
ولي إذا ابــنُ ســبــيــلٍ زارنـي كـرمٌ
لم يــحــكِه أبــداً بــحــر ولا نــيــلُ
24
فــالعــرض مــنـي مَـصـون مـا بـه دَنـس
وطَــارفــي لذوي الحــاجــاتِ مــبــذولُ
تعليقات القراء 0