ناشِداها عن فؤادي وسَلاها
للشاعر الأخرس
1
نــاشِــداهــا عــن فــؤادي وسَــلاهــا
أَهــوًى غــيــرُ هــواهــا قــد سـلاهـا
2
واذكـــرانـــي يـــا خـــليـــليَّ لهـــا
فَــعَــســاهــا تَــرحَــمُ الصَّبـَّ عـسـاهـا
3
واســـأَلا عـــن مـــهـــجـــةٍ دامـــيــةٍ
رُمِــيَــت ســهــمَ غــرام مَــن رمــاهــا
4
لا أَبــــيـــتُ اللَّيـــلَ إلاَّ قَـــلِقـــاً
يــمـنـع الوجـد مـن العـيـن كـراهـا
5
يــا غــرامـاً بـالدّمـى مـا تـنـقـضـي
حــســراتٌ بــالحــشــا طــال مــداهــا
6
وبــقــلبــي ظــبــيــة الخــدر الَّتــي
ليــس يــهــوى صــبُّهــا إلاَّ هــواهــا
7
تــــــركَـــــتْـــــنـــــي أتـــــلظَّى وأرى
ذكـر نـفـس الصّـبّ مـن تـهـوى لظـاها
8
زَعَــــمَــــتْ أنِّيــــ ســـالٍ بـــعـــدهـــا
طــلعــةً مـا شـاقـنـي شـيـئاً سـواهـا
9
لا ومــن أســلو بــهــا مـغـرًى بـهـا
وأذابَ القــلبَ وجــداً مــا ســلاهــا
10
وســـعـــى الواشــي إليــهــا بــالَّذي
ســاءهــا حــتَّى اسْــتـمـرَّت بـجـفـاهـا
11
هــــي صَـــدَّتْ ريـــبـــة عـــن صـــبِّهـــا
فـــشـــكَـــتْه يـــوم صــدَّتْ وشــكــاهــا
12
لو دَرَتْ إذ طـــلَبـــت تـــعـــذيـــبـــه
مــا يــقــاســي بــهــواهـا لكـفـاهـا
13
مــا عــليــهـا فـي الهـوى لو أنَّهـا
سَــمــعَــتْ بــالوصـل يـومـاً لفـتـاهـا
14
فــشــفــى داء الهــوى مــن مــهــجــةٍ
عَــلِمَ الله بــمــا ضــمَّتــْ حــشــاهــا
15
لســـتُ أنـــســى ليــلةً صَــحَّتــْ بــهــا
أَعــيــنُ الأَزهــار واعــتـلَّ صـبـاهـا
16
وعـــنـــاقــي دمــيــة القــصــر وقــد
شــغــلت مــقــلة واشــيــنـا عـمـاهـا
17
بـــتُّ أُســـقـــى ضَـــرب الثـــغـــر ولا
أَشــربُ الخــمــرة إلاَّ مــن لمــاهــا
18
زَهْــرَةُ الدُّنــيـا الَّتـي لا تـجـتـنـى
غير باعي في المعالي ما اجتناها
19
ســـوفَ أحـــظــى بــالَّتــي أهــوى وإنْ
مَــنَــعـوهـا عـن عـيـونـي أنْ تـراهـا
20
أتــــرى تـــحـــجـــب عـــن ذي هـــمـــمٍ
كــســيــوف الهــنــد بــتَّاـر شـبـاهـا
21
لو رأى مــن دونــهــا نــارَ الوغــى
تــتــلظَّى بــالمــنــايـا لاصـطـلاهـا
22
لا تـــرَقَّيـــْتُ العُـــلى إنْ لم أكـــنْ
مُــبــلِغــاً نـفـسـيَ بـالسَّيـف مـنـاهـا
23
فــــلئنْ خــــانَـــتْ أخـــلاّئي فـــمـــا
خـانـنـي مـن هِـمَـمـي مـاضـي ظـبـاهـا
تعليقات القراء 0