نَسيم الصُبح خُذ أَذكى تَحيَّه
للشاعر جرمانوس الشمالي
1
نَـسـيـم الصُـبـح خُـذ أَذكى تَحيَّه
مِـن النـائين عَن حلب البَهيَّه
2
وَبـــلّغِ آلهـــا مِـــنـــا ثَــنــاءً
يُـحـاكـي طـيـب نَـفحتها الذَكيَّه
3
أَقـمـنـا بِـيـنـهـم شَهـراً سَعيداً
فَــانـسـانـا الرُبـوع الوالديَّه
4
فَــوَدّعــنــا وَاودعــنــا لَديـهـم
قُـلوبـاً لَم نَـدَع مِـنـهـا بـقـيَّه
5
قُـلوبـاً فـي وثـاق الحُـبِّ أَسـرى
وَفـي مَـرضـاتـهـم تَهـوى المنيَّه
6
فَـصـفُـو وَدادِهـم ضـاهـى لُجـيـناً
وَقَـد طُـبـعـوا عَلى حُسنِ الطَويَّه
7
فَــمــنــهــم كُــلُ شَهــمٍ المــعــيٍّ
وَمِــنــهــم كُــلُّ ذي نَــفـسٍ أَبـيَّه
8
غَــدا رُوســاؤُهــا وَمــدبــروهــا
بـدور الكَـونِ مِـن غَـيرِ انتِزاحِ
9
لَهُـم فـي المـكـرمات طَويل باع
وَفـي بـيـض الأَيـادي الأَسبقيَّه
10
فَــمـن حَـلبٍ شُـمـوس الفَـضـل ذرَّتَ
وَقَـد سَـطَـعـت أَشـعـتـهـا السَنيَّه
11
بِها السادات في فلك المَعالي
أَضـاؤا مـثـل أَنـجـمـها الزَهيَّه
12
بَـنـوا للمـجـدِ صرحاً في ذراها
مَـــآثـــرهــم دَعــائمَهُ القَــويَّه
13
وَفــيـهـا عـارفٌ بِـالحَـقِّ يَـقـضـي
وَفــيــهــا ثــابــتٌ رَبُّ الحَـمـيَّه
14
فَـلا تَـخـشـى مِـن الأَيـام غَدراً
وَعَــيـن المـلك يَـقـظـى للرعـيَّه
15
رواق الأَمــنِ مَــمـدودٌ عَـلَيـهـا
بِــوارفِ ظــلِّ دَولتــنـا العَـليَّه
16
بِهـا الجَـنـاتُ وَالأَنـهارُ تَجري
وَأَزهــــارٌ وَأَثــــمــــارٌ شَهــــيَّه
17
وَأَطـيـارٌ عَـلى العـيـدان تَـشدو
مـــغـــرّدةً بِـــأَصـــواتٍ شَـــجـــيَّه
18
مَــعــابــدهـا تـمـثّـل فـلك نـوحٍ
تَــقــيـهـم ضـرَّ طـوفـان البـليَّه
تعليقات القراء 0