هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نظرتُ ولم أبغ إلا شفائي

للشاعر صردر بن صربعر

1
نــظــرتُ ولم أبــغ إلا شــفــائي
فــداويــتُ سُــقــمـا بـداءٍ عَـيـاءِ
2
تـــراءت وبـــرقُـــعـــهــا كــفُّهــا
لعــيــنٍ مــبــرقَــعــةٍ بــالبـكـاءِ
3
فــكــانــت لنــا فـتـنـةً ضـوعـفـت
بـحـسـن المـغـطَّى وحـسـنِ الغِـطاءِ
4
تـقـول وقـد لُمـتُهـا فـي البـعـا
دِ هـل تـسكن الشمسُ غيرَ السماءِ
5
ومــا زال تَــسـبـى ومـا إن تـرا
كَ قـلوبَ الرجـال جـسـومُ النساءِ
6
ومــا زلتُ أجــزَع مــن بــيــنـهـم
فـعـلَّمـنـى الصـبـرَ طـولُ الجـفاءِ
7
وإنّـــىَ مـــن لاعـــجـــاتِ الهــوى
عـلى مـثل صدرِ القناة انثنائى
8
أصـــومُ ومـــا مـــاؤكـــم للورودِ
وأعــشــو ومــا نــاركُـم للصِّلـاءِ
9
ومـــن يَـــصْــدَ يــخــدعْه الســرابِ
ويَــــغـــرُرْهُ خُـــلَّب بـــرقٍ خَـــواءِ
10
ولله مـــوقـــفُـــنـــا والعـــتـــا
بُ يُـنـبـتُ فـي الخدِّ وَردَ الحياءِ
11
وقـد أتـرع الحـسـنُ فـيـه غديرا
إليــه ورود العــيــون الظـمِّاـءِ
12
وطَــرِفــىَ يــتــبــعُ هُـوج الريـاحِ
عـسـاهـنَّ يـرفـعـن سِـجْـفَ الحِـبـاءِ
13
أتــنـجـو بـجـسـمِـك فـوق الركـاب
وتــنِــبــذُ قــلبَـك بـيـن الظِّبـاءِ
14
وعــهــدى بــحـمـلك لا يُـسـتـطـار
بـــرســـمٍ مُــحــيــلٍ وربــعٍ قَــواءِ
15
تَـــلَفَّتـــُ عـــن لَعَـــسٍ بــالحــمــى
وتُــعــرِضُ عــن كَــحَــلٍ بــالجِــواءِ
16
ولولا خـــيـــانــة لونِ العــذارِ
لبــعــت عُـلوق الهـوى بـالغـلاءِ
17
وربَّ ليـــالٍ ســـحــبــتُ الشــبــابَ
بــأعــطــافــهــنَّ كـسَـحْـبـى ردائي
18
فــلو كـنـتُ أمـلِك أمـرى اشـتـري
تُ ذاك الظــلامَ بـهـذا الضـيـاءِ
19
وقــالوا أصــبــتَ بـعـصـرِ الصَّبـا
ومـن لم يـشِـبْ لم يـفُز بالبقاءِ
20
ومــا مــنِــبـتُ العـزّ إلآ ظـهـورُ
نـــواعـــجَ مــنــعَــلةٍ بــالنَّجــاءِ
21
يــخــلَّفــن خــلِفــىَ دارَ الهــوان
مُــنــاخــا ومــضْــطَـرَبـا للبِـطـاءِ
22
أفـــرُّ بـــعـــرضِـــىَ عـــمّـــن تــرى
مـن النـافـقـاءِ إلى القـاصِـعاءِ
23
ولســتُ وإن كــنــتُ ربَّ القــريــضِ
كـمـن يـسـتـجـيب القِرى بالعُواءِ
24
عــدمــتُ مَــعــاشــرَ لا يــفــرِقــو
ن بـيـن الصّهـيِـل وبـيـن الرُّغاءِ
25
إذا صــافــحــتــنـى أكـفُّ اللئامِ
لطـــمـــتُ بــهــن خَــدودَ الرجــاءِ
26
وقِــدمــا عــصــرتُ وجـوهَ الرجـالِ
فــلم أر فــيــهــنَّ وجـهـا بـمـاءِ
27
ولولا الجــنــابُ الزعـيـمـىُّ مـا
مـشـىَ الوعـدُ فـي طُرُقاتِ الوفاءِ
28
ولكـــن بـــجـــود أبـــي قـــاســـمٍ
عُـمـرنَ المـكـارمَ بـعـد العـفـاءِ
29
له في المعالي انتساب الصريحِ
إذا غــيــرهُ عُـدّ فـي الأدعـيـاءِ
30
أغــرّ تــضــىء بــه المــكــرمــاتُ
وتــفــتــرُّ عــنـه ثـغـورُ العَـلاءِ
31
وتــرعَــى العــيــونُ إذا لاحـظـتْ
هُ فــــي روِض رونِـــقـــهِ والرُّواءِ
32
إذا شِـــمـــتَ بـــارقَه فـــالتِّلــا
عُ تــشــرق مــثــلَ حـلوق الإضـاءِ
33
مـن القـومِ قد طُبعوا في الندى
عــلى سِــكّــة الغـاديـاتِ الرِّواءِ
34
يَـعُـدُّ ابـتـيـاعَ بـسـيـرِ الثـنـاء
بـجـزل العـطـاء مـن الكـيـمـياءِ
35
تـــــدِرّ يـــــداه بـــــلا حـــــالبٍ
إذا التَـمـس الزُّبدَ مخضُ السِّقاءِ
36
ويـهـتـزُّ عـنـد هـبوبِ السؤال اه
تــزازَ الأراكــةِ بــالجِــريـبـاءِ
37
فــتُــضــحِــى مــكــارمُه كــالمـطـىّ
ونـــغْـــمـــةُ ســـائله كــالحُــداءِ
38
خـــلائقُ مـــن مـــنـــدلٍ مُـــثِّلـــتْ
وزِيــدَ عــليــهـا بَـخـورُ الثَّنـاءِ
39
يــكــاد المــدامُ وصـفـوُ الغـمـا
مِ يُـعـصَـر مـن طِـيـبـهـا والصفاءِ
40
كــأنّ الحُــبَــى يــومَ تَـعـقـادِهـا
عــليــه عــلى يــذبُــلٍ أو حِــراءِ
41
يــلاقــى الخـطـوبَ إذا مـارسـتْه
بـــبـــاعٍ رحــيــبٍ وصــدرٍ فــضــاءِ
42
وعــزمٍ كــمــا صــفَّقــت بــالجَـنـا
ح شَـغـواءُ مـصـبـوبـةٌ في الهواءِ
43
تــراه فــتــنـظـرُ عـزمـا وحـزمـا
وحــلمـا قـد ائتـلفـتْ فـي وِعـاءِ
44
ومــا أســرَ الطَّرفَ مــثـلُ امـرىء
يـــبـــارزُ لامِـــحَه بـــالبــهــاءِ
45
عــليــه شــواهــدُ مــنــه اغـتـدتْ
عــن الشــاهــديـنِ له فـي غَـنـاءِ
46
وفــي رونـق السـيـف للنـاظـريـن
دليـــلٌ عـــلى حـــدّه والمَـــضــاءِ
47
وقـد يُـفـرفُ العِـتقُ قبلَ الفرار
ويُـحـكَـم بـالسَّبـق قـبـلَ الجِـراءِ
48
ومــا رغــبــة الركــب يـهـديـهـمُ
ضـــيـــاؤك فـــي رايـــةٍ أو لواءِ
49
لك الخــيــرُ مــن قــائلٍ فــاعــلٍ
بــنَــى بـالمـكـارمِ أعـلىَ بِـنـاءِ
50
نـــذرتَ إذا نـــلتَ هــامَ الأمــو
ر أن لا تُــوشَّحــ بــالكِــبـريـاءِ
51
فــلو رِزقُ نــفــسِـك أمـسـى إليـك
لمــا زدتَهـا فـوق هـذا السَّنـاءِ
52
فــفــي كــلّ شــيـء وجـدنـا مِـراءً
ولم نــر فــيــك لهــم مـن مِـراءِ
53
لذلك حـــــــنَّتـــــــ ٌَلوصــــــى إلي
ك حـتّـى أنـاخـت بـهـذا الفِـنـاءِ
54
ولولاك كــــانـــت كـــأُرجـــوحـــةٍ
تَـقـلقَـلُ بـيـن الضّـحَـى والمَـساءِ
55
إذا زمَّهــا نــجــمُ ذا بــالشُّعــا
ع تـخـطُّمـهـا شـمـسُ ذا بـالهَـباءِ
56
وكــم لي بــبــغــدادَ مــن كـاشـح
يـسـائل فـي ربـعـكـم مـا ثَـوائىّ
57
فــقــلت مــقــيـمٌ يـجـيـبُ المـنَـى
ويـجـمـع بـيـن الغِـنـى والغَـناءِ
58
لدى مــاجــدٍ دلُوه فــي الســمــا
حِ تــتْــبــعُهـا يـدُه فـي الرَّشـاءِ
59
إذا خـــاصـــت النِّقــسَ أقــلامــهُ
كَــفَــيْـن الذوابـلَ خـوضَ الدّمـاءِ
60
دعـــا الرؤســـاءُ زعــيــمــاً بــه
فـــكـــان لشـــدّتـــهــم والرَّخــاءِ
61
وبــعــدَ التــجـارب قـد أحـمَـدوا
سـجـايـاه والحـمـدُ بـعد البلاءِ
62
سـقَـى اللهُ دارَك مـاءَ النـعـيـم
وطـــرَّزهـــا بـــريـــاض البــهــاءِ
63
ودارت عـــليـــك كـــئوسُ الســـرو
ر يَــغــرِفـنَ مـن مُـتـرَعـاتٍ مِـلاءِ
64
وهُــنــئتَ بــالعـيـدِ والمِهـرجـانِ
وســعــدُهــمــا ســائقٌ بــالهـنـاءِ
65
وجَــدنــاهــمــا فَــعَـلا مـا تـحـبُّ
ومــا تــبـتـغـي بـخُـلوصِ الدُّعـاءِ

عن القصيدة

«نظرتُ ولم أبغ إلا شفائي» قصيدة للشاعر صردر بن صربعر، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 65 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «نــظــرتُ ولم أبــغ إلا شــفــائي ... فــداويــتُ سُــقــمـا بـداءٍ عَـيـاءِ». ولـصردر بن صربعر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0