نعيك طبق الدنيا عويلا
للشاعر محمد آل حيدر
1
نـعـيـك طـبـق الدنـيـا عـويلا
ورزؤك خـفـف الزمـن الثـقيلا
2
وخـطـب لم يـدع كـبـداً يـقاسي
عـليـك من الجوى داءاً دخيلا
3
وفـقـدك ثـل ابـنـيـة المعالي
فــعــادت وهـي عـامـرة طـلولا
4
لعـب فـم العـلى لنـواك صاباً
وعـاد ربـيـع مـربـعـها محيلا
5
ألسـت الوبـل دلاح التـهـامي
ولسـت الري يـجـري سـلسـبـيلا
6
رمت غرض العلى منك المنايا
فـأصـمت ليث غابتها المديلا
7
وخـالس مـنـك عـقـد عـلى حمام
أعـاد مـقـلد العـليـا عـطولا
8
وقـشـع مـنـك صـرف الخـطب ظلا
عـلى خـطط الوجود غدا ظليلا
9
فـمـن دل القـضـاء عليك يقضي
وكــنــت لكــل غـامـضـة دليـلا
10
وكـنـت الطود حلماً ما خشينا
عــليـه بـأن يـدك وأن يـزولا
11
لأبـدلت البـريـة عـنـك حـتفاً
لو أن الموت يعتاض البديلا
12
قـضـى من بعدك المعروف نحباً
وبـعـد عـلاك لم يـلبث قليلا
13
أيـدري النـعـش لمـا قل قدساً
لذاتــك قـلهـا مـجـداً أثـيـلا
14
ويـدري الرمـس من وضعوه فيه
بـلى وضـعوك والصبر الجميلا
15
لقـد عـزم الرحيل الفضل لما
بـنـفسك أزمع الحتف الرحيلا
16
وقــد حــمـلتـك أعـنـاق تـحـلت
بـصـنـع جـميلك المن الجزيلا
17
ذبـولا عـدت يا غصن المعالي
وكـنـت الغصن لم تعطف ذبولا
18
ويـا فـرد المكارم قد فقدنا
بـفـقـدك مـن جـحـاجحها قبيلا
19
ذوت وجــداً عـليـك فـروع عـلم
وجـذبـها الردى فيك الاصولا
20
وراءك رائد المـعـروف سـيـراً
وسيراً في الورى جيلاً فجيلا
21
وخــلفــك صـادي الآمـال أورد
حـشـاشـتـهـا وان ظـمئت غليلا
22
فـان السـلسـبـيل العذب شرباً
غـدا غـور النمير فسل سبيلا
23
أإبــراهــيــم عــز عــلي أنــي
أعــزي مـنـك يـا خـلي خـليـلا
24
أجل نظر المدبر في البرايا
تـرى الدنـيا تجد بنا رحيلا
25
فـلم تـخـلق بـهذا الدهر إلا
لأن تـفـنـى وان عـشنا طويلا
26
أمــا وأبــيــك إن أبــاك حــي
غـداة لمـجـده كـنـت المـثيلا
27
قـفـوت أبـاك إفـضـالاً وفـضلاً
أجـل ويـداً بـفـن العلم طولا
28
رويـت صـفـاتـه خـلقـا وخـلقـاً
وعــلمــاً مـنـة فـعـلا وقـيـلا
29
عـجـزت بـأن اعـد لكـم مـزايا
اهيل الود أو أحصي الرمولا
30
فـصـيـح مـقـولي لسـواك قـدمـاً
وفـي عـليـاك أعـيى أن يقولا
تعليقات القراء 0