نفسي بحبل ولاء أحمد أمسكتْ
للشاعر حيدر الحلي
1
نـفـسـي بـحـبـل ولاء أحمد أمسكتْ
مـذ أحـكـمـتْ بـنـيـاط قـلبي عقدَه
2
أنّــي وفــرضُ مــودتــي هـي فـيـهـمُ
أجـر الرسـالة لسـتُ أنـسـى عـهده
3
بـل لم تـزلْ كـبـدي تـروِّح وجـدَها
بــنــســيـم ذكـراه فـتـلقـى بـرده
4
مـاذا أقـول عـلى البـعاد محرراً
مـن نـعـت شـوقٍ فـيـه أشـكـو بعده
5
وجـمـيـع أقـلامـي يـكـلُّ لسـانـهـا
عــن أنْ يــحـيـط بـوصـفـه فـيـحـدُّه
6
لكــن إذا ســال الحـبـيـب فـؤاده
عـلمَ الذي عـنـدي بـمـا هـو عنده
7
هـو ذاك غـرةُ جـبـهة الحسب الذي
لفــخــاره الســامــي أعــدَّ مـعـدَّه
8
مـن طـينة الشرف التي من محضها
بــاري الأنـام بـرى أبـاه وجـدَّه
9
مــن مـعـدن الكـرم الإلهـيِّ الذي
لا خــلقَ إلاَّ وهــو يـشـكـو رفـده
10
مـن بـيـت مـختلف الملائكة الذي
للحــق يــهــدي مــن تــطـلَّب رشـده
11
من منبع الحكم الذي يرد النهى
مــنــه ويـصـدر وهـو يـحـمـدُ ورده
12
مـن عـترة الوحي الذين سما بهم
حـسـبٌ له التـنـزيـلُ يـرفـع مـجده
13
مــمــن بــعــطــف عــلاهُـم مـتـضـوِّعٌ
أرجُ الإمــامــة مـهـديـاً لك نـدَّه
14
مـمـن عـلى أولى الزمـان نـداهـم
غــمـروا بـه حـرَّ الزمـان وعـبـده
15
فـي كـل عـصـرٍ مـنـهـم ابـنُ نـبـوَّةٍ
جـمـع الإله بـه المـحـاسـنَ وحده
16
فــردٌ يــسـدُّ مـسـدَّ أربـاب النـهـى
وجــمــيــعـهـا ليـسـتْ تـسـدُّ مـسـدَّه
17
واليــوم هــذا أحــمـدٌ فـي فـضـله
فـاضـربْ بـذهـنـك أيـن تـلقـى ندَّه
18
جــاءت رســالتــه إليَّ فــقـلتُ مـا
كــذب الفــؤادُ بـمـا رأى لي ودَّه
19
ونـظـرتُ فـي مـعـراج رحـلته التي
قـد نـال بـالإسـراء فـيـها قصده
20
إذ سـار مـقـتـعـداً بـراق عـزيـمة
قــد قــرّبــت مــن كـل أفـقٍ بـعـده
21
وأرتْه مـن آيـاته ما لا يَرى اب
نُ مــفـازةٍ لو كـانَ أعـمـلَ جـهـده
22
فـأتـى يـقـصُّ مـحـاسن القصص التي
قــد أبــطـلت هـزل الكـلام وجـدَّه
23
أنــبــاء فــضــلٍ هـنَّ أوحـى آيـهـا
مـن غـيـب أسـرار البـلاغـة عنده
24
أبـغـي الخـطـابَ له بـوصـفٍ جـامـعٍ
لهــبــاتــه فــيــه أخـاطـب مـجـده
25
وأعــود عــمـا أبـتـغـي مـتـحـيـراً
مــاذا أقــول ولســت أمـلك وجـده
26
إذ عـنـدي القـامـوس بـعـض هباته
فـمـتـى سـوى القاموس يشملُ رفده
27
وله لديَّ صــنـيـعـةٌ مـن مـعـدن ال
جـود الذي فـرض المـهـيـمـنُ حمده
28
بـيـضـاء صـافية الحديدة قد حكتْ
بــصــفــاء جـوهـرهـا لعـيـنـي ودَّه
29
وكــأنَّ رونــق ذلك الحــســب الذي
يـنـهـى إليـه بـهـا أشـاع فـرنده
30
مــشــحــوذةً كــلســانــه فــكــأنــه
فــيــهــا مــكـان الحـدّ رُكّـب حـده
31
تـروي حـديـث القـطع عن ذي رونقٍ
فــيــه النـبـيُّ أبـوه أتـحـف جـدَّه
32
مـا قـطّ رأس يـراعـةٍ فـيـهـا فـتىً
إلاَّ تـــذكَّر ذا الفـــقــار وقــدَّه
تعليقات القراء 0