نفوسُ البرايا لِلْمَنَايَا مَنَاهِلُ
للشاعر إبراهيم الرياحي
1
نـفـوسُ البـرايـا لِلْمَـنَـايَا مَنَاهِلُ
وأيّــامُهــا مــنــهــا لهــنّ مـراحـلُ
2
فـكـيـف النّـجا والموت أظفر طالب
وكيف البقا والدّهرُ بالخَلق راحل
3
وفــي صــالح الأعـمـال زادٌ مـبـلّغ
وذكـرٌ بـه يـبـقـى الذي هـو عـامـل
4
كــــمـــا خـــلّدت نـــشـــرَ ذكـــرهـــا
وإن أوحـشـت بـالفـقد منها منازل
5
مــضــت وعــليــهـا للقـلوب مـدامـعٌ
جـرت مـن جـفـونٍ وهـي حُـمْـرٌ هـوامل
6
كـمـا أضـحـكـت سِـنًّاـ بـخـالص بِـرِّها
لمـن دمـعـه مـن نكبة الدّهر سائل
7
مـضـت ولهـا مـن صالح الفعل مُؤْنِسٌ
إذا أَوْحَــشــتْ سُــكَّاــنَهُــنَّ جــنــادلُ
8
وقـد نـزلت من جانب الجود مَنْزِلاً
تــقَــرُّ بــه عــيــنُ الذي هـو نـازل
9
فــدرّت عــليـهـا مـن مـراحـم جـوده
ســحـائبُ للعـفـو الجـمـيـل حـوامـل
10
لذاك تـــأتّـــى أن يـــقـــول مــؤرّخ
سـقـى رمـسَهـا مُزْنٌ من الجود هاطل
تعليقات القراء 0