نُنافِسُ في الدُنيا وَنَحنُ نَعيبُها
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
نُنافِسُ في الدُنيا وَنَحنُ نَعيبُها
لَقَـد حَـذَّرَتـنـاها لَعَمري خُطوبُها
2
وَمـا نَـحـسَـبُ الصاعاتِ تُقطَعُ مُدَّةً
عَـلى أَنَّهـا فـيـنا سَريعٌ دَبيبُها
3
وَإِنّي لَمِمَّن يَكرَهُ المَوتَ وَالبِلى
وَيُـعـجِـبُـني رَوحُ الحَياةِ وَطيبُها
4
فَـحَـتّـى مَـتى حَتّى مَتى وَإِلى مَتى
يَـدومُ طُـلوعُ الشَـمـسِ ثُمَّ غُروبُها
5
أَيا هادِمَ اللَذاتِ ما مِنكَ مَهرَبٌ
تُـحـاذِرُ نَـفـسي مِنكَ ما سَيُصيبُها
6
كَـأَنّـي بِـرَهـطـي يَـحمِلونَ جَنازَتي
إِلى حُـفـرَةٍ يُـحـثـى عَـلَيَّ كَثيبُها
7
فَـكَـم ثَـمَّ مِـن مُـسـتَـرجِـعٍ مُـتَـوَجِّعٍ
وَبـاكِـيَـةٍ يَـعـلو عَـلَيَّ نَـحـيـبُهـا
8
وَداعِــيَــةٍ حَــرّى تُــنـادي وَإِنَّنـي
لَفي غَفلَةٍ عَن صَوتِها ما أُجيبُها
9
رَأَيـتُ المَـنايا قُسِّمَت بَينَ أَنفُسٍ
وَنَـفـسـي سَـيَـأتـي بَعدَهُنَّ نَصيبُها
تعليقات القراء 0