هاتها يا نَديم مِن خَد أَهيفْ
للشاعر صالح مجدي
1
هـاتـهـا يـا نَديم مِن خَد أَهيفْ
سَـيـفُ لحظيه في المَضارب مُرهفْ
2
وَاسـقـنـيـهـا مَـمـزوجـة بـرضـاب
طابَ لي مِنهُ في الصَبابة مرشف
3
فَهـيَ نـعـم الدَواء مِـن كُل داء
لِمُــحــب عَــن وَجــده مــا تَـخـلَّف
4
عـاطِـنـيـهـا وَلا تَـخف كيدَ واشٍ
مــانَ فــي قَــوله وَخـانَ وَأَسـرَف
5
عـاطـنـيـهـا فَـالدَهر بَعدَ عِناد
ســالمــتــنــا صُــروفــه وَتــلطَّف
6
حَـيـث في مَصر قامَ بِالأَمر صَدر
صـادق الوَعـد بِـالمَـكارم أَسعَف
7
وَأَنــام الأَنــام فــي ظـل أَمـن
بَـعـد رَوع مِـنـهُ الكـمـيّ تَـخـوّف
8
وَأَعــادَ الرُسـوم بَـعـدَ اِنـدِراس
لِلعُـلوم الَّتـي بِها الجد أَتحف
9
وَاِنــتَــضـى عَـزمـه لِحـفـظ بِـلاد
كـادَ جَـيـش العِـدا بِهـا يَـتطوّف
10
وَعَــلى ذَلِكَ اِســتَــعــان بِــشَهــم
وافـر الحَـزم بِـالرعـيـة يَـرأف
11
راغــب فــي رَفــاهــة للأَهــالي
بِــسَــداد فــي أَمــرهـم يَـتـصَـرف
12
لِلدَواويـــن وَالمَـــجــالس هــاد
مُــرشــد فــيــهــمـا لكـل مُـوظـف
13
وَالأَقـاليـم أَخـصـبـت بَـعدَ مَحل
مِنهُ كادَ المَحصول لَولاه يتلف
14
وَاِسـتَـقـامَـت بِهِ المَـصـالح لَما
زَحـزَح المُـفـسـديـن عَـنها وَعنَّف
15
وَبَــدَت مِــنـهُ لِلقَـوانـيـن شَـمـس
فـي سَـما مَصر نُورُها لَيسَ يكسف
16
وَسَـعـى في اِنتِشارِها حَيث فيها
رَحــمــة لَم يَــزَل بِهـا يَـتـعـطَّف
17
إِذ بِـتـنـفـيـذهـا تُـرَدّ سَـريـعـاً
لِذَويـهـا الحُـقـوق مِـمَّنـ تـوقـف
18
وَعَــليــهــا مَــدار زجــر شَــقــيّ
نَـقـض العَهـد وَاِفـتَـرى وَتـعـسـف
19
وَتـــعـــدّى حُــدوده وَهــوَ عَــبــد
بِـاتِـبـاع الأُصـول حَـتـماً مكلَّف
20
يـا لَهُ اللَه مِـن أَمـيـر خَـطـير
دُونَهُ طـــارق وَمَـــعــن وَأَحــنَــف
21
وَلَديــهِ فــي الرَأي قُــسٌّ غُــلام
وَعـــصـــام مُـــنَـــكَّر لا مــعــرّف
22
وَبَــعـليـائه المَـنـاصـب تَـسـمـو
وَسِـــواه بِـــحــوزهــا يَــتــشَــرَّف
23
وَلَقَــد زادَ رفــعـة قَـدر مَـجـدي
بِــمَــديـح عَـلى مَـعـاليـه أَوقـف
24
وَبَـدا نـجـم سَـعـده حـيـنَ أَضـحى
بِاِنتِماء إِلَيهِ في الكَون يُعرف
25
وَتـــحـــلى دِيــوانــه بِــمــعــان
فـيـهِ بِـالحُـسن وَالسلاسة توصف
26
شـــرح اللَه صَـــدره فــي بِــلاد
دَفـع الجـور عَـن بَـنيها وَأَنصف
27
مـا بـحـسـن الثَنا عَلَيهِ تَباهى
كُــل عــقــد مِــن اللآلي تَــألَّف
28
وَاِزدَهـى فـي البَديع حسن خِتام
بِـكَـريـم الإِخـلاص مِـنـهُ تَزخرف
29
أَو نَـسـيـم القـبول أَهدى إِلَيهِ
نَفح طَيب مِن خالص المسك أَعرف
تعليقات القراء 0