هجيت ما بي وقد كشفت مكنوني
للشاعر اللواح
1
هـجـيـت مـا بـي وقـد كـشـفـت مـكـنـوني
وذعــت ســري ومــا ضــمــنــت مـظـنـونـي
2
وزدتــنــي فــوق وضــح الجـرح هـاشـمـة
وواجــب مــنــك بــالاسـعـاف تـنـسـونـي
3
إن الحـبـيـب الذي فـي الحزن يغريني
ليــس الحــبـيـب الذي فـيـه يـعـزيـنـي
4
عـيـنـي عـلى أخـتـهـا تـبـكـي أسى بدم
فــإن قــدرتــم عــلى رد فــعــيــنـونـي
5
صــبــري عـلى الحـب مـدفـون بـتـربـتـه
والحــزن حــي عــليــه غــيــر مــدفــون
6
إن البــكــاء لمــأمــون عــلى مــقــلي
غــدا وســلوان قــلبــي غــيــر مـأمـون
7
فـإن كـنـت جـلدا عـلى الأيـام مطبرا
مــذ كــنــت خـلوا بـحـبـي غـيـر مـحـزن
8
والمـــرء يـــعــرف إلا عــنــد شــدتــه
قــبــل الشــدائد فــي أبـواب مـكـنـون
9
وكــنــت أعــجــب مــن قــيــس ولوعــتــه
فــاليــوم قــيـس وغـيـلان هـمـا دونـي
10
لولا الرضى بالقضا الجاري لمت أسى
أو عـشـت فـي الجـن أو فـي زي مـجنون
11
مـن لي بـطـاهـرة البـرديـن ساترة ال
خـديـن فـالعـقـل مـنـهـا غـيـر مـأمـون
12
لم تــخــز أولادهــا والوالديــن ولا
بــيـن الرجـال إذا نـاضـلت تـخـزيـنـي
13
أمــيــنــة راقـبـت فـي اللَه خـلوتـهـا
مأمونة الفعل في الدنيا وفي الدين
14
تـصـون عـرضـي عـلى عـيـنـي وفـي حـضري
مـذ طـبـعـها قال يا بنت العلا صوني
15
قـد أغـبنتني الليالي الخائنات بها
وكــنــت لولا الليـالي غـيـر مـغـبـون
16
رضــىً بـمـا قـدر البـاري بـهـا وبـنـا
فــنــحـن إلا بـنـو الأمـواه والطـيـن
17
مـثـل البـهـائم والدنـيـا فـروضـتـنـا
نــرعــى ونــشــرب مــن مــاء إلى حـيـن
18
نــســيـى فـي هـذه الدنـيـا عـلى خـطـر
ســيــر الســفـيـنـة فـي لج مـن الهـون
19
أقــل شــيــء فــيــؤذيــنــا ويـفـرحـنـا
نــزر مــن المــال أو دون مــن الدون
20
لم نــدر بــاقــيــة مــنــا وعــاقــبــة
فــيــهــا كــأنــا بـراذيـن البـراذيـن
21
ليـس العـقـول الذي فـيـنـا بـنـافـعـة
هــيــهــات يـنـفـع عـقـل غـيـر مـثـقـون
22
يــا رب عــفــوك إنــي مــنـك فـي ثـقـة
ليـس اتـكـالي عـلى فـعـلي ولا ديـنـي
23
جــد لي ونــج عــليــا مــن عــذاب غــدٍ
واحـفـظـه فـي هـذه الدنـيـا ونـجـيـني
24
فــإنــه ذخــرتــي عــونــي أخـي ثـقـتـي
إن أدعـــه فـــي مــلمــات يــلبــيــنــي
25
كــل الفــقــايــد عــنـدي فـهـي هـيـنـة
إذا بــقــي قــل لهــا جــلي أو هـونـي
تعليقات القراء 0