هذي أُميمُ تجلّى شَخصُها وبدا
للشاعر موسى بن حسين بن شوال
1
هــذي أُمــيــمُ تــجــلّى شَـخـصُهـا وبـدا
وَقـسّـمـت بِـالهـوى مـنـك الحِـجا بددا
2
زوّد جــفـونـكَ مـنـهـا قـبـلَ رحـلَتـهـا
وَقـبـلَ أَن يـقـطـعَ الحـادي بها جددا
3
فَـمـا حـيـاتـكَ مـن بـعـدِ الفراقِ لها
فينا إذا ما بها حادي الركابِ حَدا
4
مـا بـالُ دمـعـي مـا أخـفـيـت قطّ هوى
أمــيــم إلّا بــهِ فــي جــريــهِ شـهِـدا
5
حـــوريـــة لَو رآهـــا وهـــيَ ســافــرةٌ
حــبــرٌ لَكــانَ لهـا فـي وقـتـهِ سَـجَـدا
6
وَلو عَــقــدت بــنـانـاً مـن أنـامـلهـا
مِـن ليـنـهِ لاِنـعطا في ذاك واِنعقدا
7
تلكَ الّتي لَو جَفَت في الحبّ أو هجرت
لَم أَسـتـمِـع عـذلاً فـيـهـا ولا فـندا
8
لَولا مـحـبَّتـهـا مـا كـنـت بـحـتُ بِـما
تُـخـفيهِ نَفسي ولا اِستَصلحتُ ما فَسدا
9
وَقـد أَرى الغـيَّ رشـداً فـي مـحـبّـتـها
فـيـمـا أَرى مِـن هَواها والضلال هُدى
10
كَـم ذاب قـلبـي لفـرقـاهـا وهـجـرتها
وَكَــم غَــدا مِــن تـثـنّـي قـدّهـا قـددا
11
وَليــلة زُرتــهـا بـعـدَ الهـجـوع ومـن
يـخـشـى التـنـكّـر مـنـه لحـظـة هَـجـدا
12
فــبــتُّ أَحــسـو رضـابـاً مـن مـقـبّـلهـا
أحـيـي بـهِ مـن حياة الروحِ ما نَفدا
13
ريـقٌ حَـكـى الشـهـد طـعماً في مذاقتهِ
وَالمـسـك إن ولجَ الخـيـشومَ أو صعدا
14
قـبّـلتُ مـبـسـمـهـا كَـى يَـنـطـفـي حرقي
فـمـا اِنـطَـفـى لاعـجٌ منها ولا بَردا
15
فــكـلَّمـا رمـتُ أَن أطـفـي بـريـقـتـهـا
جـمـرَ الجـوى شـبّ فـي أحـشايَ واِتّقدا
16
لَم أدرِ مِـن حـيـث مـا قـبّـلت مَبسمها
أكــنــتُ قــبّــلت درّاً مــنـه أَو بـردا
17
اِعـمـل لِدُنـيـاك مـا داومـتَ صُـحـبتها
حــتّــى كـأنّـك فـيـهـا لَم تَـمُـت أبـدا
18
وَاِعـمـل لأخـراكَ مـهـمـا عشتَ مجتهداً
حــتّــى كــأنّـك مـوعـودُ الحـمـامِ غـدا
19
إنّـي اِمـرؤٌ مـا اِشـتهى شيئاً يلذّ به
مـــمّـــا يـــدنّـــســه إلّا وقَــد زهــدا
20
دعــوتُ دهــري رجــاء مـنـه يـسـعـدنـي
فـيـمـا أُريـد مـنَ الدُنـيا فما سعدا
21
وَصــرتُ والعــيــشُ قـد ولّت شـبـيـبـتـه
في غصّةِ الدهرِ أشكو البؤس والنكدا
22
حـتّـى اِسـتـنـدت لعـمـري بـالفتى سند
فــكــانَ حــالي لمــا أمّــلتــه سَـنـدا
23
مــتــوّج فـي مـقـامـات الفـخـارِ بـنـى
بـيـتـاً يـكـونُ له كـسـبُ الثـنا عُمدا
24
تَـــغـــدو مــواهــبــهُ مــنــه مــبــدّدةً
لِســــائلٍ مـــرتـــج أو وافـــدٍ وَفـــدا
25
وَقَـد يـحـبُّ ويَهـوى المكرمات على اِس
تــصــعــابــهــا مـثـل الوالد الولدا
26
وَيَـشـتري الحمدَ حيثُ الحمدُ كان وفي
مـلقـاهُ يـبـذل مـنـه النفس وَالسندا
27
وَكَــم شــفــى فــي مـسـاعـيـهِ بـهـمّـتـهِ
عـيـنُ العلا إِذ رآها تشتكي الرَمَدا
28
يـا أيّهـا المـلكُ القـرمُ الّذي سهلت
لَهُ المــطــالبُ لمّــا جــدّ واِجــتَهــدا
29
إنّــي زرعــتُ ومــا مــن زارعٍ زرع ال
مَــعـروف فـي كـنـهـهِ إلّا وَقَـد حـصـدا
تعليقات القراء 0