هَل تَعرِفُ الرَبعَ الَّذي تَنَكَّرا
للشاعر ابن أبي حصينة
1
هَـل تَـعـرِفُ الرَبـعَ الَّذي تَـنَـكَّرا
بَينَ المَواعِيسِ إِلى وادي القِرى
2
إِلى الشَرى يا حَبَّذا ذاكَ الشَرى
حَـيـثُ تَرى مِنهُ الكَثيبَ الأَعفَرا
3
مُــــعَــــمَّمـــاً بِـــنَـــورِهِ مُـــؤَزَّرا
يَغشى نَسيمُ الرِيحِ ذاكَ العَبهَرا
4
وَالرَنـدَ فَـيّاحَ الشَذا وَالعَرعَرا
حَــتّــى تَـسُـوفَ بِـالوِهـادِ وَالذُرى
5
عُـوداً قُـمـارِيّـاً وَمِـسـكـاً أَذفَـرا
مَــــنــــازِلاً ذَكَّرنَ مَـــن تَـــذَكَّرا
6
عَـيـشـاً هَـنـيِـئاً وَزَمـانـاً أَنضَرا
يــا صــاحِــبــيَّ غَــلِّسـا أَو هَـجِّرا
7
وَقَـبِّلـا العِيسَ المَخُوفَ الأَكدَرا
طَـلائِحـاً تَـنـفُـح فـي صُفرِ البُرى
8
كَــأَنَّهــا مِــنَ الوَجــيـفِ وَالسُـرى
قِـــسِـــيُّ رامٍ أَم جَـــرِيـــدٌ حُــسِّرا
9
قَــلائِصــاً بــاتَـت لَغُـوبـاً حُـسَّراً
يَكتُبنَ بِالأَيدي عَلى وَجهِ الثَرى
10
مِــنَ الذَمــيــلِ أَحـرُفـاً وَأَسـطُـراً
قُـلنـا لَهـا وَالنَـجـمُ قَـد تَغَوَّرا
11
وَالصُـبـحُ قَد أَسفَرَ أَو ما أَسفَرَا
وَهِـيَ مِـنَ الإِدلاجِ تَخفى أَو تُرى
12
يـا عِـيـسُ أُمّـي المَـلِكَ المُـؤَمَّرا
وَانـتَـجِعي ذاكَ الجَنابَ الأَخضَرا
13
فَــإِن أَزَرنـاكِ المُـعِـزَّ الأَزهَـرا
فَــمــا تَــرَيــنَ نَـصَـبـاً وَلا نَـرى
14
يـا خَـيـرَ قَـيـسٍ مَـحـتِـداً وَعُنصُرا
دُونَــكَ هَــذا الكَــلِمَ المُــسَــيَّرا
15
أَرَّقَـــنِـــي تَـــأَليـــفُهُ وَأَســهَــرا
وَبِـتُّ لا أُطـعِـمُ أَجـفـانـي الكَرى
16
حَـتّـى نَـظَـمـتُ المُـونِـقَ المُـحَبَّرا
قَـــلائِداً مِـــنَ القَــريــضِ نُــدَّرا
17
كَــأَنَّمــا أَنــظِـمُ مِـنـهـا جَـوهَـرا
تِـجـارَةٌ قَـد أَربَـحَـت مَـن أَتـجَـرا
18
فاسلَم وَلا زِلتَ الأَعَزَّ الأَكبَرا
مُــــؤَيَّدا مُــــسَــــدَّداً مُــــظَــــفَّرا
19
مُــــعَـــمَّراً وَلا تُـــرى مُـــغَـــمَّرا
تعليقات القراء 0