هُوَ الدَهرُ لا يُشوي وَهُنَّ المَصائِبُ
للشاعر أَبو تَمّام
1
هُـوَ الدَهـرُ لا يُشوي وَهُنَّ المَصائِبُ
وَأَكـــثَـــرُ آمــالِ الرِجــالِ كَــواذِبُ
2
فَـــيـــا غــالِبــاً لا غــالِبٌ لِرَزِيَّةٍ
بَــلِ المَـوتُ لاشَـكَّ الَّذي هُـوَ غـالِبُ
3
وَقُــلتُ أَخـي قـالوا أَخٌ ذو قَـرابَـةٍ
فَـــقُـــلتُ وَلَكِــنَّ الشُــكــولَ أَقــارِبُ
4
نَــســيــبِــيَ فـي عَـزمٍ وَرَأيٍ وَمَـذهَـبٍ
وَإِن باعَدَتنا في الأُصولِ المَناسِبُ
5
كَـأَن لَم يَـقُـل يَـومـاً كَـأَنَّ فَتَنثَني
إِلى قَــولِهِ الأَسـمـاعُ وَهـيَ رَواغِـبُ
6
وَلَم يَـصـدَعِ النـادي بِـلَفـظَـةِ فَيصَلٍ
سِـنـانِـيَّةـٍ فـي صَـفـحَـتَيها التَجارِبُ
7
وَلَم أَتَــسَــقَّطــ رَيــبَ دَهـري بِـرَأيِهِ
فَـلَم يَـجـتَـمِـع لي رَأيُهُ وَالنَـوائِبُ
8
مَضى صاحِبي وَاِستَخلَفَ البَثَّ وَالأَسى
عَــلَيَّ فَــلي مِـن ذا وَهـاذاكَ صـاحِـبُ
9
عَــجِــبــتُ لِصَـبـري بَـعـدَهُ وَهـوَ مَـيِّتٌ
وَكُـنـتُ اِمرِءاً أَبكي دَماً وَهوَ غائِبُ
10
عَـلى أَنَّهـا الأَيّـامُ قَـد صِرنَ كُلَّها
عَـجـائِبَ حَـتّـى لَيـسَ فـيـهـا عَـجـائِبُ
تعليقات القراء 0